فهرس الكتاب

الصفحة 4312 من 5777

البدعة والتحذير منها

قضايا في الاعتقاد

البدع والمحدثات

خالد بن محمد الشارخ

الرياض

اللحيدان

1-من أعظم النعم إكمال الدين. 2- الإسلام عني كل العناية بالإنسان منذ أن كان نطفة وإلى أن يلقى الله تعالى. 3- تعريف البدعة والتحذير منها. 4- أسباب انتشار البدع. 5- البدعة أعظم ذنبًا وأشد جرمًا من المعصية. 6- بدع الجنائز وخطرها. 7- فضائل أبي بكر الصديق.

أما بعد: فيا معاشر المسلمين، يقول الله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِينًا [المائدة:3] .

ذلكم هو دين الإسلام، الدين القيم الخالد، الصالح لكل زمان ومكان، والمشتمل على كل ما من شأنه إسعاد البشرية في دنياها وآخرتها، هو الدّين الخالص الذي جمعنا الله به بعد الفرقة، وأعزنا به بعد الذلّة، وألّف بين قلوبنا بعد التمزّق، فمن تمسّك به وحافظ عليه وقام به خير قيام مخلصًا عمله لله تعالى مقتديًا برسوله بفعل المأثور وترك المحظور دون زيادة أو نقصان سعد وفاز برضا الله تبارك وتعالى.

وأما من طلب الهدى من غيره واتخذ سبيلًا غير سبيل المؤمنين من الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان فذلك هو الخسران المبين الذي لا يعدله خسران، وأصبح من حزب الشيطان، أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمْ الْخَاسِرُونَ [المجادلة:19] .

أيها الإخوة الأحبّة، إن الله أكرمنا ومنّ علينا بهذه الرسالة الخالدة والدين الشامل الكامل فإنّ من أمعن النظر فيما شرعه الله لنا مما تضمنه الكتاب العزيز ودلت عليه السنة المطهرة علم أن النبي قد بلّغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة على أكمل وجه، وتركنا على البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك قد مرض قلبه، وخاسر قد طاش في مهاوي الضلال لبه.

إن هذه النعمة ـ أيها الإخوة ـ لهي من أكبر النعم على هذه الأمّة حيث أكمل الله تعالى لها دينها، فلا يحتاجون إلى دين غيره، ولا يحتاجون إلى نبيّ غير نبيهم، ولا يحتاجون إلى شرعة جديدة غير شريعتهم، وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [الأنعام:115] أي: صدقًا في الأخبار وعدلًا في الأحكام، ذلكم دين الإسلام الشامل الكامل الذي شهد بصفائه وصلاحيته لكل زمان ومكان الأعداء قبل الأصدقاء، والحق ما شهدت به الأعداء.

فقد سجلوا إعجابهم بهذا الدين القويم الكامل الشامل الذي عني كل العناية بالإنسان منذ أن كان نطفة وإلى أن يلقى الله تعالى، بل إن الإسلام قد وضع آدابًا وقيمًا حتى في الأمور العادية التي اعتاد الناس القيام بها، فها هو الإسلام يعلمنا آداب السفر وآداب الزيارة وآداب الطعام والشراب وآداب النوم والدخول والخروج وآداب اللباس، بل حتى آداب قضاء الحاجة، فكيف يطلب الهدى من غيره؟! فقد قالت اليهود لسلمان: لقد علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة! كيف تقضون حاجتكم، فقال سلمان: أجل، نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، وأن نستنجي باليمين، وأن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو عظم. أخرجه مسلم.

أيها المسلمون، ما دام ديننا بهذه المثابة العالية من التكامل والشمولية وأنه ما ترك طائرًا يطير في الهواء ولا سمكًا يسبح في الماء ولا وحشًا يجري في الصحراء إلا أعطى منه خبرًا، أمرًا أو نهيًا، فما بال الناس يطلبون رضا الله من غير طريقه الذي شرعه؟!

ولذلك لما كان هذا الإسلام بهذا التكامل السامي وهذا الشمول الوافي إذ لم يجعل لأي أحد كائنًا من كان أن يزيد أو يستدرك عليه أو يطلب رضا الله بغير ما شرعه له أو ما سنه له رسوله عليه الصلاة والسلام، لما كان الإسلام كذلك حرم الزيادة على دينه، أو فعل شيء لم يفعله رسول الله ولا صحبه الكرام، وهي البدعة التي جاءت الشريعة بالتحذير منها وبالنهي عنها، فقد كان الإسلام وما زال يحذر أشد التحذير من البدع والمبتدعين، وينهى عن الاختراع في الدين أو فعل عبادة مصطنعة ليس لها مثال سابق في قرون الإسلام الفاضلة، يقول النبي: (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) )أي: رد على صاحبها وعلى العامل بها.

فالبدعة كما عرفها العلماء هي كل عمل أحدث في الدين يخالف الكتاب والسنة، أو لم يدل عليه الكتاب والسنة، واختراع عمل لم يدل عليه دليل بنية التعبد لله رب العالمين.

فمن أحدث أي عمل لم يدل عليه الكتاب والسنة ولم يكن له مثال سابق من مشكاة النبوة فهو رد على صاحبه، ولو كانت هذه الزيادة من عالم أو من حاكم أو من مجتمع أو من فرد أو من أمة أو من جماعة.

ولذلك كان السلف رحمهم الله من الصحابة فمن بعدهم يحذرون من البدع والمبتدعين ومن صحبة المبتدعين والجلوس معهم، لأن هؤلاء المبتدعين فتنة على العامة، وقد يزين الشيطان أعمالهم للناس فيقتدون بهم.

فهذا أبو بكر الصديق يقول: (إن الله اصطفى محمدًا على العالمين وعصمه من الآفات، وإنما أنا متبع ولست بمبتدع) ، وقال عبد الله بن مسعود: (اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم) ، ورأى أناسًا جالسين يجتمعون بعد الأذان في حلقات ومعهم الحصى، فيذكرون الله مائة مرة وهكذا حتى تقام الصلاة، فقال لهم: (عدوا سيئاتكم، ويحكم يا أمة محمد، ما أسرع هلكتكم! هؤلاء صحابة نبيكم متوافرون، وهذه ثيابه لم تبل، وآنيته لم تكسر، والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة أهدى من ملة محمد أو مفتتحو باب ضلالة) ، قالوا: والله ـ يا أبا عبد الرحمن ـ ما أردنا إلا الخير، قال: (كم من مريد للخير لم يصبه) .

أيها الإخوة، فإذا كان ابن مسعود قد أنكر هذه الهيئة التي يذكرون الله بها رغم أن الذكر الوارد فيها مشروع، لكنه أنكر عليهم الشكل والصفة وتخصيص هذا الوقت بالذات للذكر، فكيف لو اطلع ابن مسعود على هذه الأذكار التي يذكر الله بها بعض المسلمين اليوم، وهي لا تمت إلى ذكر الله بصلة، مما ابتدعه أصحاب الطرق الصوفية وغيرهم من الأذكار التي زينها الشيطان لهم كترديدهم بصوت واحد من قولهم:"هو هو"، أو"حي حي"وغير ذلك من ألوان الهذيان الذي لا يخرج من عقلاء، بل هم في مصاف المجانين بل أضل سبيلًا. بل يحذر السلف رحمهم الله من المبتدعة أشد التحذير، حتى إنهم لينهون من الجلوس إليهم أو النظر إلى أفعالهم أو الاستماع إلى كلامهم، حتى ولو كان قرآنًا يتلى.

فهذا محمد بن سيرين يدخل عليه رجلان من أصحاب البدع والأهواء فيقولان له: يا أبا بكر، نحدثك بحديث، قال: لا، قالا: فنقرأ عليك آية من كتاب الله، قال: لا، لَتقومان عني أو لأقومن، قال: فخرجا، فقال بعض القوم: يا أبا بكر، وما كان عليك أن يقرءا عليك آية من كتاب الله تعالى؟! فقال: إني خشيت أن يقرءا علي آية فيحرفانها فيقرّ ذلك في قلبي.

أيها الإخوة في الله، وقد ذكر أهل العلم أسبابًا لانتشار البدع وفشوها بين الناس، مع أن دين الله كامل لا يحتاج إلى من يكمله أو يزيد فيه أو ينقص منه، ذكروا أسبابًا كثيرةً، منها انتشار الجهل وسكوت أهل العلم، فإن البدعة إذا ظهرت ورآها الناس وسمعوا بها وجب على أهل العلم إنكارها والتحذير منها، وإلا فقد يعجب بها بعض الجهلة أو أهل الأهواء، فتشيع بين الناس حتى تصبح سنة متبعة، فإن البدعة أول ما تظهر تظهر مستغربة مستنكرة مستهجنة، حتى تفشو بين الناس ويشيع أمرها ويستحسنه أصحاب الأهواء والضلال، ثم لا تلبث أن تنتشر انتشار النار في الهشيم أو أشد، ومن هنا جاء التحذير من البدع والتنفير من أصحابها ودعاتها ومروجيها.

أيها الإخوة، إن الحديث عن البدعة وأسبابها وأشكالها وأنواعها يطول جدًا، ولكن حسبي ما سأذكر لكم من مثال لما ابتدع في هذا العصر عصر التطور والرقي، بدعة وأي بدعة؟! إنها بدعة أقرب ما تكون إلى الشرك كما قال العلماء: إن البدعة بريد الكفر، فإن كانت البدع بريد الكفر فإن هذه البدعة لهي أسرع بريدًا وأقرب طريقًا. هذا ما ستسمعونه في الخطبة الثانية إن شاء الله.

اللهم ثبتنا على دين الإسلام، متبعين غير مبتدعين، هادين مهتدين، غير ضالين ولا مضلين، يا رب العالمين.

إن البدعة ـ أيها الإخوة ـ أعظم ذنبًا وأشد جرمًا من المعصية نفسها، فإن من شرب الخمر أو زنى يوشك أن يتوب ويعلم في قرارة نفسه أنه مذنب عاصي يسأل الله أن يهديه ويرده إليه، بينما صاحب البدعة لا يرى نفسه على منكر، بل يرى نفسه على صواب، بل ويتقرب بهذا العمل لله رب العالمين.

وعلى سبيل المثال لا الحصر من البدع المنتشرة في أوساط بعض المسلمين بدع الجنائز، نعم بدع الجنائز التي تفنن أهل الضلال والأهواء بإقامة الطقوس الدينية والخزعبلات الخرافية التي لم تخرج من مشكاة النبوة، ولم تر نور الكتاب والسنة، بل هي مأخوذة من دياجير النصارى وظلمات الخرافيين.

أيها الإخوة، إن خطر البدع في الجنائز أشد منه في غيرها، لأن البدع في الجنائز سيؤدي مع تقادم العهد وبعد الزمان إلى الشرك بالله، وعبادتها من دون الله، وتقديم القرب والقرابين إليها ولأصحابها، ولأن أول شرك وقع في الأرض هو عبادة القبور، فإن أول فتنة قوم نوح كانت بسبب موت صالحيهم وتعظيمهم وتعظيم قبورهم، حيث عكفوا على قبورهم وانقطعوا إليها، حتى أوحى الشيطان إلى جيل منهم أن يصوروا لهم صورًا حتى يكون أنشط لهم على العبادة، فصوروا لهم التماثيل والصور، فجمعوا بين فتنتين: فتنة القبور وفتنة التماثيل، حتى إذا انقرض جيل وأتى جيل عبدت من دون الله تعالى.

أيها الإخوة، لئن كانت البدع مذمومة فهي في القبور أشد ذمًا، ولئن كانت البدعة بريد الكفر فلهذه البدعة أسرع بريدًا وأقرب طريقًا، أعاذنا الله وإياكم منها، لأن الفتنة والشرك بقبر رجل يعتقد صلاحه أقرب إلى النفوس من الشرك بخشبة أو حجر.

ولعظم هذا الأمر وقوة نفوذه بين الناس حسم الإسلام مادة هذا الباب، فأمر بأوامر لا تخالف، ونهى عن نواهي لا تفعل، وكل هذا سدًا لباب الشرك، ولعلم الإسلام أن البدع في القبور سيؤدي إلى شر عظيم وبلاء مستطير.

فقد نهى الإسلام عن الصلاة في المقبرة مطلقًا حتى ولو لم يقصد المصلي بركة البقعة بصلاته، وهذا النهي ليس بسبب نجاسة الأرض، بل إن النهي سد لباب الشرك وتعظيم القبور.

وها هو رسول الله يلفظ أنفاسه الأخيرة ويعالج سكرات الموت، ومع ذلك يحذر الأمة من أعظم بلاء ستبتلى به أو قد تقع فيه. تصور ـ يا أخي ـ أن الرسول في السكرات وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة ماذا عسى أن تكون الكلمات التي يختم فيها حياته ويحذر بها أمته، تقول عائشة رضي الله عنها: لما نزل برسول الله طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم كشفها، فقال وهو كذلك: (( لعنة الله على اليهود والنصارى؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) )يحذّر ما صنعوا. متفق عليه.

أيها الإخوة، ومن جمع بين سنة رسول الله في القبور وما أمر به ونهى عنه وما كان عليه أصحابه وبين ما عليه أكثر الناس اليوم رأى أحدهما مضادًا للآخر مناقضًا له، بحيث لا يجتمعان أبدًا، فها هو رسول الله نهى عن الصلاة إلى القبور وهؤلاء المبتدعة يصلون عندها، ونهى عن اتخاذها مساجد وهؤلاء يبنون عليها المساجد ويسمونها مشاهد مضاهاة لبيوت الله تعالى، ونهى عن إيقاد السرج عليها وهؤلاء لا يوقفون الوقوف على إيقاد القناديل عليها فحسب، بل ويزينون القبور بأجمل ما يجملون من بيوتهم أو أشد، وهذا كله من البدع المنكرة التي يجب علينا إنكارها حتى لا ينشأ عليها الصغير ويهرم عليها الكبير، ولكننا نقول: هذه الأفعال من البدع المنكرة التي ترد في الكتاب والسنة، وكل ما يفعل في الجنائز وفي غيرها ولم يرد في الكتاب والسنة فهو رد على صاحبه كائنًا من كان.

فلم يوقد رسول الله لأحد من أصحابه قناديل يمشي بها، ولم يفعله أحد من أصحابه لرسول الله ، ولم تبن على قبورهم الأضرحة المزخرفة والمجملة والمدبجة بالذهب واليواقيت، ولم ترفع الأصوات عند حمل جنائزهم، ولم ينقل أن رسول الله أخذ يكبر ويهلل عند حمل جنازة أحد أصحابه، ولم ينقل أن رسول الله قال خلف جنازة أصحابه:"الله أكبر الله أكبر، أشهد أن الله يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، سبحانه من تعزز بالقدرة والبقاء، وقهر العباد بالموت والفناء"، ولم ينقل أنه صيّح وصاح أصحابه خلف جنازة ما:"استغفروا له يغفر الله لكم"، ولم ينقل أنهم رددوا الفاتحة أو قرأها واحد منهم، ولم ينقل أنه قال أو قاله أحد من أصحابه:"الفاتحة على روح فلان".

فهل أنتم أهدى من محمد ، أم أكمل إيمانًا منه وأعلم برضا الله تعالى، أم أن موتاكم أكرم عند الله من أصحاب رسول الله وأكرم عندكم من موت رسول الله؟! فها هو رسول الله قد مات ولم ينقل أن الصحابة فعلوا شيئًا من ذلك، ولم ينقل أن الصحابة كسوا ضريح رسول الله بالنقوش الجميلة والكسوة المذهبة وغير ذلك، وكل هذا ـ أيها الإخوة ـ لو لم يكن منه إلا تضييع أموال المسلمين لكان كافيًا، كيف وهو بدعة من البدع المنكرة؟!

ورحم الله أبا بكر الصديق حين حضرته الوفاة، نعم أبو بكر، أبو بكر الذي يقول عنه رسول الله: (( ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت له كبوة إلا أبا بكر ) ). أبو بكر الذي يقول عنه رسول الله: (( كل أحد أنا أمن منه على إسلامه إلا أبو بكر فلم أجزه على عمله ) )، أو كما قال عليه السلام. أبو بكر الذي لو وزن إيمان أمة محمد لرجح إيمان أبي بكر، ومع ذلك تحضره الوفاة وهو أمير المؤمنين، فتأتيه عائشة ابنته فتقول: يا أبي، بماذا نكفنك؟ فيقول: كفنوني بكفني هذا، فتقول عائشة: لكن ـ يا أبي ـ قد بلي وتغير، أفلا نشتري لك جديدًا؟ فماذا يقول أبو بكر؟! هل قال: ألبسوني حلة واكتبوا عليها نقوشًا من الآيات والأحاديث؟! هل قال: أقيموا لي مأتمًا وموائد تفرش هنا وهناك؟! ماذا قال أبو بكر؟! قال: يا عائشة، إن الحي أولى بالجديد من الميت، إذا أنا متّ فغسلوني وكفنوني وادفنوني بجوار رسول الله. فإن هؤلاء من أكمل المؤمنين إيمانًا بعد الأنبياء.

أيها الإخوة، إن أعظم قبر على وجه الأرض قبر رسول الله ، ومع ذلك لم ينقل أن الصحابة أو أحدا من السلف الصالح قبلوا ضريحه أو تبركوا بتربته مع حبهم له عليه الصلاة والسلام.

ومن البدع إقامة الرادفات والقراء للقرآن إظهارًا للحزن، وكأن القرآن يتلَى عند الحزن ويتبرَّك بقراءته دون العمل به أو التدبر لمعانيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت