فهرس الكتاب

الصفحة 1851 من 5777

الحضارة الغربية المادية، وموقف المسلم منها

أديان وفرق ومذاهب

أديان

صلاح بن محمد البدير

المدينة المنورة

المسجد النبوي

1-حقيقة الحضارة الغربية وأنها مادية لا روح بها، وشرها أكثر من نفعها.2-... سعي الغرب الكافر في تذويب المسلم في حضارته، وسلخه من هويته.3-... تجنيد الغرب حضارتهم في حرب الإسلام والقضاء عليه وعلى أهله.4-... الإسلام يدعو إلى الاستفادة من كل مفيد، ويرفض كل مقيت.5-... تمكن الغرب من أبناء الإسلام لنشر أفكارهم المسمومة في صفوف المسلمين، كدعاة تحرير المرأة.6-... الواجب على جميع المسلمين التمسك بالشريعة الربانية، والحذر من كل يفسد عليها تمسكها بدينها.

أما بعد:

عباد الله: اتقوا الله فإن تقواه أفضل مكتسب، وطاعته أعلى نسب، اتقوا الله وَ?رْجُواْ ?لْيَوْمَ ?لاْخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِى ?لأرْضِ مُفْسِدِينَ [العنكبوت: 36] ي?أَيُّهَا ?لَّذِينَ ءامَنُواْ ?تَّقُواْ ?للَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ [آل عمران:102] .

أيها المسلمون:

يعيش أهل الإسلام اليوم معركة صراع قاسية، ويواجهون زحف حياة عصرية، وحضارة غربية مادية، ومدنية دنيّة، عارية عن القيم والأخلاق والآداب، مدنية الهباب، وحضارة الإرهاب، اصطلى صانعوها بها، وذاقوا ويلاتها ودنياتها، ما هي إلا بلاء وشقاء، وشرور وفجور، وتمرد واضطراب، وهتك وفتك، وانتحار واختطاف وإجهاض وشذوذ وإدمان.

الصمت منقلب، والأمر مختلف، والجسم في نصب، والعقل في خَرَق.

مدنية لا تفرق بين المشروع والممنوع، والنافع والضار، أسواقها لاغية، أنديتها لاهية، قلوب أهلها خاوية.

مدنية خائبة، عاجزة عن حماية أفرادها، لم تستطع يومًا ما صون أعراضهم، أوحفظ كرامتهم، أو كفكفة دموعهم، أو إسعادهم في حياتهم، ضيق وضنك ونصب، غم وكرب، وذلك جزاء المعرضين عن شريعة رب العالمين.

وسائل ترفيه لا حصر لها صنعت لتعالج أدواء القلق، وأخطار الأرق، فلم تستطع إلى ذلك سبيلًا، كَذ?لِكَ يَجْعَلُ ?للَّهُ ?لرّجْسَ عَلَى ?لَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ [الأنعام:125] .

حضارة أنتجت واخترعت، فإذا هلاكها في ما صنعت، وإذا دمارها في ما أبدعت، تسابقت في اختراع وسائل تكدير وتعكير، وتسارعت في إيجاد وسائل إغواء وتدمير وَإِن يُهْلِكُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ [الأنعام:26] .

يقول جل في علاه: أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَ?لاْنْعَـ?مِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا [الفرقان:44] . يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مّنَ ?لْحَيَو?ةِ ?لدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ?لآخِرَةِ هُمْ غَـ?فِلُونَ [الروم:7] .

تلك بعض خصائص مجتمعاتهم الكافرة، ومدنيتهم الفاجرة.

أيها المسلمون:

واليوم يزحف العالم الكافر بمدنيته وبليته إلى العالم الإسلامي في محاولة مستميتة لطمس معالم هويته الذاتية، وجره إلى تقليد الأنماط الغربية في جميع النواحي الحياتية، العقدية والفكرية والاجتماعية والأخلاقية وغيرها، يقول جل وعلا في كتابه المبين: وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء [النساء:89] . وَدَّ كَثِيرٌ مّنْ أَهْلِ ?لْكِتَـ?بِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِن بَعْدِ إِيمَـ?نِكُمْ كُفَّارًا [البقرة:109] . وَدَّت طَّائِفَةٌ مّنْ أَهْلِ ?لْكِتَـ?بِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ [آل عمران:69] . ويقول جل في علاه: إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُواْ لَكُمْ أَعْدَاء وَيَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِ?لسُّوء وَوَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ [الممتحنة:2] .

إنهم يودون ذلك، ويسعون إلى تحصيله وتحقيقه بكل ما يستطيعون، وَلاَ يَزَالُونَ يُقَـ?تِلُونَكُمْ حَتَّى? يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ [البقرة:217] . وَلَن تَرْضَى? عَنكَ ?لْيَهُودُ وَلاَ ?لنَّصَـ?رَى? حَتَّى? تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ [البقرة:120] .

يقول جل في علاه لنبيه ومصطفاه محمد: وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ ?لَّذِى أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتفْتَرِىَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لآَّتَّخَذُوكَ خَلِيلًا [الإسراء:73] .

حقد دفين، وخوف رهيب، يملآن صدور أهل الكفر والعناد، ويدفعانهم إلى محاربة الإسلام، ومحاولة القضاء عليه وعلى أهله يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ نُورَ ?للَّهِ بِأَفْو?هِهِمْ وَ?للَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ ?لْكَـ?فِرُونَ [الصف:8] .

ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون، يقول أحدهم: متى توارى القرآن ومدينة مكة عن بلاد العرب، يمكننا حينئذ أن نرى العربي يتدرج في طريق الحضارة الغربية بعيدًا عن محمدٍ وكتابه.

هذا مكرهم، وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ [آل عمران:118] . وصدق الله: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ?للَّهِ قِيلًا [النساء:122] . وَكَانَ ?لْكَـ?فِرُ عَلَى? رَبّهِ ظَهِيرًا [الفرقان:55] .

أيها المسلمون:

لقد جنّد أعداء الإسلام كل ما وصلوا إليه من اختراع واصطناع لحرب الإٍسلام وأهله، وغزو بلاد المسلمين عقديًا وفكريًا، ليحكموا القبضة عليها، ويستولوا على مقومات الحياة فيها، ولسان حالهم قول قائلهم: كأس وغانية تفعلان بالأمة المحمدية أكثر مما يفعله ألف مدفع، فأغرقوها في حب المادة والشهوات.

حاصروا بلاد الإسلام بثورة إعلامية، وتقنية اتصال عالمية، وهاجموها بقنوات فضائية شهوانية شيطانية، سم زعاف يقضي على الكرامة والعفاف، وريح عاصف، ومكر قاصف، وهجمة شرسة مستعرة، تتعرض لها أجيالنا الحاضرة، تُفجّر غرائزهم، وتدمر أخلاقهم، وتشيع الرذيلة في صفوفهم، وتجعلهم هائمين على وجوههم، يبحثون عن سبيل مشروع أو غير مشروع لتصريف ما أثير من شهواتهم.

وأغرقت أسواق المسلمين بكثير من المحرمات والمنكرات، ولم تسلم المرأة المسلمة من تلك الهجمة الحاقدة، فحاربوا حجابها وجلبابها، وسعوا في إغوائها وإغرائها بما تصنعه دور الأزياء الخليعة وبيوتات الموضة المنحلّة، ودعوها إلى الاختلاط، وأخلطوها وأهانوها ودنسوها.

وجاءت الدعايات المضللة تدعو المسلمين إلى السياحة والترفيه في بلاد الكفر والفجور، بلاد خادعة للعقول، وغادرة للألباب، ليس فيها إلا مصائد هلاك، وفخوخ تلف، وحياة عابثة صاخبة.

دعايات آثمة ، تبذل التسليات والمغريات، وتدفع الغوغاء والدهماء إلى تلك البلاد دفعًا، وتؤزهم إليها أزًا.

وإن مما يذيب القلب كمدًا أن يذهب بعض المسلمين إلى تلك البلاد بزوجاتهم وبناتهم وفلذات أكبادهم، ولا تسل عما يحدث بعد ذلك من الشرور وعظائم الأمور.

كل ذلك ليسايروا ركب الحضارة المشؤوم، ويسلكوا درب المدنية المزعوم، إنها فتن مغرقة، وآثام موبقة، لا عاصم منها إلا التمسك الصادق بكتاب الله وسنة رسوله.

أيها المسلمون:

كيف تسير الأمة المسلمة إلى غازيها طواعية، كيف تنقاد إلى جزارها راضية، كيف تقتدي بعدوها في سلوكها وأخلاقها، ومعايير فهمها وتفكيرها، كيف ترغب عن تعاليم الإسلام، وما جاء به سيد الأنام محمد ، وتركن إلى تقليد الكفرة الفجرة.

عباد الله:

إن موارد الخسار، ومشارع البوار، إنما هي في طاعة الكفار والفجار، يقول جل وعلا: يَـ?أَيُّهَا ?لَّذِينَ ءامَنُواْ إِن تُطِيعُواْ ?لَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَى? أَعْقَـ?بِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَـ?سِرِينَ آل عمران:149]. إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مّنَ ?لَّذِينَ أُوتُواْ ?لْكِتَـ?بَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَـ?نِكُمْ كَـ?فِرِينَ [آل عمران:100] .

أيها المسلمون:

إن الإسلام لم يمنع من أخذ المفيد من مخترعات هذه المدنية ومبتكراتها، وأبحاثها وتقنياتها، لكنه يرفضل أمراضها المُدنِفة، وأسقامها المتلفة، ودواهي كُنفها الشارعة، ومتاعبها السائلة، التي تنجس كل من برز إليها، وتدنس كل من عبر عليها.

أيها المسلمون:

ما فائدة حضارة ينحدر فيها مستوى الإنسان إلى العبودية لغير الله ليصبح عبد ديناره ودرهمه، عبد شهوته ومادته ورغبته، ويسقط في التعاسة والانتكاسة كما تعست وانتكست البشرية التي تسيطر عليها هذه المدنية المعاصرة، يقول رسول الهدى: (( تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة، إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش ) ) [أخرجه البخاري: 2887] .

إن من المؤسف حقًا أن يقف بعض من هم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا سماسرة للغرب، يتشدقون بتضخيمه وتعظيمه، ويدعون بكل صفاقة إلى تقليده واحتذاء أساليبه، معاول هدم وتخريب، ودعاة ضلال وتغريب، دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها.

يدعون إلى ذلك وكأنهم لم يعلموا عن تلك الصيحات والنداءات التي توالت وتعالت عن عقلاء الغرب أنفسهم تنذر بأخطاء هذه المدنية التي تعيش بلا روح، وتدعو إلى الإنقاذ والإصلاح قبل فوات الإبان والإمكان، وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِى ?لارْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ ?لْمُفْسِدُونَ وَلَـ?كِن لاَّ يَشْعُرُونَ [البقرة:11-12] .

أيها المسلمون:

إن الواجب على جميع المسلمين رعاة ورعية أن يعلموا أصول هذه المدنية، ويقفوا على أهدافها وأدوائها، وأضرارها وسائر الخيوط المرتبطة فيها، وأن لا يستوردوا إلى بلادهم أو يدخلوا بيوتهم عادات سيئة، وأخلاقًا ذميمة، وسننًا جاهلية، صنعتها أيدي أعدائهم، لإضلالهم وإغوائهم، يقول رسول الهدى: (( أبغض الناس إلى الله ثلاثة: ملحدٌ في الحرم، ومبتغٍ في الإسلام سنة الجاهلية، ومطّلِب دم امرئٍ بغير حق ليهريق دمه ) ) [رواه البخاري: 6882] .

أيها المسلمون:

إنكم تملكون شريعة ربانية تحقق لكل من تمسك بها البقاء والنماء، والرفعة والارتقاء، شريعة تضيء كل ديجور، هي نور على نور.

والإسلام هو الجدير بإنقاذ بالبشرية من بؤسها ويأسها، وهو الكفيل وحده بإسعادها، صِبْغَةَ ?للَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ?للَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَـ?بِدونَ [البقرة:138] .

فاعتزوا بدينكم، واحذروا الانجراف إلى الغاوية، أو السقوط في الهاوية، واحموا أنفسكم وأهليكم، ولوذوا بالله مما تحذرون، وارمقوا العواقب بمقلِ الفِكَر، وادرِعُوا لهذه الفتن بمدارع الحذر، فإن سهام إبليس نافذة، والقلب يتأثر بأدنى مؤثر، ويتكدر بأيسر مكدر، كما تتأثر العين بلطيف القذى، والمرآة بيسير الأذى.

أيها المسلمون:

لقد نصب لنا رسول الله عَلمًا، نهتدي به في كل مواقع الفتن، حيث قال بأبي هو وأمي صلوات الله وسلام عليه في الفتن: (( من تشرف لها تستشرفه، فمن وجد ملجأً أو معاذًا فليعذ به ) ) [متفق عليه، البخاري: 7082، ومسلم: 2886] .

وقال عليه الصلاة والسلام في فتنة الدجال: (( من سمع بالدجال فلينأ عنه - أي فليبعد عنه - فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن، فيتبعه مما يبعث به من الشبهات ) ) [أخرجه أبو داود: 4319، وغيره] .

ي?أَيُّهَا ?لَّذِينَ ءامَنُواْ قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ?لنَّاسُ وَ?لْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ لاَّ يَعْصُونَ ?للَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [التحريم:6] .

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

عباد الله:

اتقوا الله وراقبوه، وأطيعوه ولا تعصوه يَـ?أَيُّهَا ?لَّذِينَ ءامَنُواْ ?تَّقُواْ ?للَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ?لصَّـ?دِقِينَ [التوبة:119] .

أيها المسلمون:

إنّ كلًَّ مسلم غيور على دينه يجد في نفسه ألمًا وأسًا عميقين حين يلمس تأثر المسلمين بتلك الحملات الصليبية الصهيونية، ويتعاظم الأسى حين يرى ذلك التأثر يزداد يومًا بعد يوم، ولكنّها سنة الله في خلقه، وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى? نَعْلَمَ ?لْمُجَـ?هِدِينَ مِنكُمْ وَ?لصَّـ?بِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَـ?رَكُمْ [محمد:31] .

أيها المسلمون:

بالابتلاء والاختبار تتميز المعادن الطيبة، وفي المعارك القاسية تظهر النفوس الأبية من النفوس الرديّة، والناس معادن، منها الجوهر النفيس، ومنها الفلز الخفيف، منها العادات الطيبة التي يطيب نباتها ويزكو ريحها.

ومنها السباخ الخبيثة الذي يضيع بذرها، ويبيد زرعها، فاتقوا الله عباد الله، وأصلحوا ما فسد من أحوالكم، والزموا درب العبودية لربكم، فعن معقل بن يسار رضي الله عنه أن رسول الله: (( العبادة في الهرج كهجرة إليّ ) ) [رواه مسلم: 2948] .

يا شباب الإسلام:

ارفعوا رؤوسكم واعتزوا بدينكم، واحذروا التشبه بالكفرة في عاداتهم الفاسدة، وتقاليدهم الساقطة، وخصالهم الذميمة، واحذروا لوثات هذه المدنية، وقاذوراتها.

يا ابن الهدى، يا فتى القرآن، دعك من الأوهام، جلجل أمر الله أن أفق، أنت الخليف لما أتته من أكلٍ، أنت الطهور على أدرانها اندفق.

قُلْ ي?أَيُّهَا ?لْكَـ?فِرُونَ لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلاَ أَنتُمْ عَـ?بِدُونَ مَا أَعْبُدُ وَلا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ وَلاَ أَنتُمْ عَـ?بِدُونَ مَا أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ [سورة الكافرين] .

عباد الله:

إن الله أمركم بأمرٍ بدأ فيه بنفسه، وثنى بملائكته المسبحة بقدسه، وثلّث بكم أيها المؤمنون من جنّه وإنسه، فقال قولًا كريمًا: إِنَّ ?للَّهَ وَمَلَـ?ئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ?لنَّبِىّ ي?أَيُّهَا ?لَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا [الأحزاب:56] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت