الإيمان
الجن والشياطين
حمود بن غزاي الحربي
الرس
جامع عبد الله بن عمر
1-دماء المسلمين تجري على أرض الهند حيث يحرقون أحياء. 2- بعض مجازر الهندوس بحق إخواننا في الهند. 3- تعريف بأخطر المنظمات الإرهابية الهندوسية وأهدافها. 4- العلاقة الحميمة بين العدو الإسرائيلي والهندوس. 5- واجب الولاء والنصرة لإخواننا المستضعفين. 6- وسائل النصرة المتاحة لنا.
عباد الله..
مآس عن الإسلام في معظم الدنا ويدمع عيني ما أراه يُسطر
تلاقى طغاة الشرق والغرب ضدنا فيا ويح قلبي كيف لا يتفطّر؟
يحاول أعداء العقيدة طمسها وفي ظنهم أن العقيدة تقهر
يهوى لئام الخلق تقتيل أمة فمن قال حقًا بالعذاب يسعّر!
تئن فلسطين من البغي، ويُحكم فهبوا، وللأغلال فكوا وكسّروا
فكم عذب الأنذال أبناء ديننا وعاثوا فسادًا في البلاد وزمجروا
وكم من رضيع وسط كشمير أهلكوا وكم في سراييفو يعاث ويمكر
ويقتل شعب مسلم في بلاده ألا أين من يحمي حماهم وينكر؟!
عفوًا.. عفوًا.. أيها المسلمون والمسلمات، فدموعكم لم تجف بعد على إخوانكم في فلسطين، ومآسيكم لم تنته بعد هناك، واسمحوا لي إن أرقّت نفوسكم وأدمعت عيونكم بأخبار تحكى، وأحزانٍ تترى، وأرض تروى بدماء كل مسلم ومسلمة، اسمحوا لي إن حدثتكم عن يتيم مشرد وعجوز مكلومة وأب مأسور وعرض منتهك، ولكن ليس في فلسطين ولا في الشيشان ولا في أفغانستان ولا في أثيوبيا، إنما في الهند التي تزعم أنها من أكبر دول العالم ديمقراطية، هذه الدولة الهندوسية المتعصبة منذ استقلالها إلى اليوم تعرّض المسلمون فيها وهم أكثرية لا أقلية ـ يصلون إلى مائة وخمسين مليون مسلم ـ تعرضوا إلى نحو أربعين ألف مجزرة وتم خلالها هدم عشرات الآلاف من المساجد، أشهرها هدم المسجد البابري عام اثنين وتسعين وتسعمائة وألف، ولن نتحدث عن تلك المجازر الأربعين ألفًا بالأرقام، فالحاضر يكفي عن الماضي.
فقبل أشهر قام آلاف الهندوس في حوالي الساعة الثانية صباحًا وحاصروا قرية سادرابور التي تقطن فيها أقلية مسلمة لايتعدى أفرادها مائة وأربعين فردًا، ووضعوا حواجز حولها لمنع الشرطة من التدخل وقام المعتدون بعدها بتشكيل برك الماء حول منازل المسلمين وألقوا بداخلها أسلاكًا كهربائية ثم رموا بقنابل حارقة داخل البيوت المحيطة بالبرك المكهربة بحيث يصعق السكان بالكهرباء عندما يحاولون الهروب، ومن رجع منهم احترق حيًا داخل المنازل المشتعلة، وقد استطاع عدد قليل من السكان المسلمين الهرب عبر النوافذ الخلفية، بينما قُتل عشرات النساء والأطفال. وخلال خمسة أيام من المواجهات تجاوز عدد القتلى ألف مسلم.
بل في إحدى الولايات في مدينة أحمد أباد هجم الهندوس على المدينة وحبسوا الأطفال مع الرجال ثم صبوا البنزين عليهم وأحرقوهم، ولما حاول أحد الرجال الهرب من النيران أمسكوه وجروه ثم ضربوه وطعنوه وأخيرًا ألقوه في المحرقة مع إخوته الثلاث وابني أخيه.
ومن مظاهر الحقد الهندوسي على المسلمين ماقامت به مجموعة من الهندوسيات مع هندوس آخرين ضد إحدى الأسر المسلمة، فقد التف هؤلاء على سيارة أسرة مسلمة كانت تستقلها وقاموا بلف أبواب السيارة بشريط لمنع الركاب من الخروج ثم حشروا أخشابًا في النوافذ وأضرموا فيها النيران مما أدى إلى مقتل الأسرة بكاملها، وهي تضم أربعة رجال وامرأتين وطفلتين.
وفي حي (شامن بورا) بمدينة أحمد أباد قام الهندوس بإحراق ثمانية عشر مسلمًا أحياء كما أشعلوا النار في مكتب وقف إسلامي ومكتب لتنظيم رحلات الحج.
وفي حادث مماثل هاجم الهندوس بيوت المسلمين في منطقة (تارورا) في مدينة أحمد أباد فحرقوا سبعة وعشرين شخصًا وهم نيام.
هذه بعض الصور لمآسي المسلمين هناك الذين هدّمت مساجدهم وأحرقت مصاحفهم التي رجعوا بها من الحج ونهبت محلاتهم ودمّرت مزارعهم وممتلكاتهم وانتهكت أعراضهم بلاذنب سوى أنهم قالوا ربنا الله.
أيها المسلمون والمسلمات، لاتوجد في الهند جماعة تحمل في صدرها الحقد تجاه الشعوب الأخرى كما تحمل الهندوسية فيا ترى ماهي الهندوسية وماهي تعاليمها؟
في الهند إحدى وعشرون منظمة إرهابية هندوسية متطرفة تعمل ليلًا ونهارًا لتجعل الهند دولة هندوسية بحتة مع أن عدد المسلمين في تلك الدولة يتجاوز مائة وخمسين مليونًا، والحديث عن تلك المنظمات الهندوسية طويل، لكن أشهر هذه المنظمات وأكثرها انتشارًا وتأثيرًا في المجتمع الهندي هي منظمة (آر. إس. إس) وينتمي إليها عدد كبير من قادة الحزب الحاكم بهاريتاجافاتا، تأسست هذه المنظمة سنة خمس وعشرين وتسعمائة وألف من الميلاد، وقد كشفت عن عدائها للمسلمين خصوصًا في الهند، فقد أعلنت أن هدف المنظمة بناء معابد هندوسية على أنقاض ألفي مسجد، وتسعى لإغلاق نحو خمس وعشرين مدرسة دينية إسلامية، وتعلم أفرادها وتدعوهم للتسلح وقتل المسلمين ومهاجمتهم، وقد أطلعت على تعليمات وتوصيات هذه المنظمة لأتباعها، وسأذكر لكم بعض هذه التعليمات والتوصيات.. فهي تقول في توصياتها:
على المنتسبين لمنظمتنا ما يلي:
1)نشر أفكار هندوسية في أوساط الأطباء والصيادلة وإقناعهم ببيع الأدوية (منتهية الصلاحية) للمسلمين والهمس بكلمة (أوم) و(يعيش شري رام إله الهندوس المزعوم في أذني مواليد المسلمين الجدد، ومحاولة إعطائهم حقن العقم الدائم.
2)نشر الأفكار الهندوسية في أوساط كبار المسؤولين والبيروقراطيين لمواجهة الأقليات بصفة عامة والمسلمين بصفة خاصة.
3)حث وتحريض كبار المسؤولين في الدولة على إصدار التصاريح لفتح محلات الخمور والسفور والدعارة والمخدرات في مناطق المسلمين، وترغيب بنات المسلمين والمنبوذين في الدعارة والفساد.
4)إعداد وتدريب المتطوعين لبيع الأطعمة الضارة والفاسدة خارج مدارس المسلمين ليتضرر أولاد المسلمين ذهنيًا وجسميًا.
5)تنصيب الأصنام في جميع الأماكن والمساجد والمقابر والكنائس لإبراز مظهر الهندوسية على سائر المناطق.
6)يتدرب الأعضاء والمتدربون على مهاجمة المسلمين فجأة، ويعطون التعليمات، ألا يرحموا في ذلك الأصدقاء والمعروفين لديهم على حد سواء.
7)إشعال نار الحقد والعدواة في قلوب الشرطة ورجال الجيش ضد المسلمين.
8)ترغيب المتطوعين والطلاب الهندوس بأن يقوموا ببيع ونشر المخدرات في أوساط الشباب المسلمين.
9)العمل على تعزيز الشباب الهندوس والمتطوعين والطلاب وإثارة الغريزة الجنسية ليتعرضوا للفتيات المسلمات في الأماكن العامة والمكاتب والكليات والجامعات والتقاط صورهن.
10)ترغيب التجار وأصحاب البنوك على وضع سياسات واستراتيجيات لانهيار الوضع الاقتصادي لغير الهندوس.
11)مراقبة وترصد غير الهندوس وتزويد المركز الرئيسي بالتقارير المفصلة حول نشاطهم.
وإذا كانت هذه التوصيات نظرية فقد أكمل نحو خمسة وأربعين ألف شاب هندوسي التربية العسكرية عام واحد وألفين ميلادية في عشرين معكسر تدريبي في نواح متعددة من الهند، والغرض من ذلك هو الاستعداد لإقامة الدولة الهندوسية وإبعاد الإسلام والمسلمين من الهند كما جاء على لسان وزير التعليم العالي هناك عندما قال: كلّ من يروّج للدين الإسلامي في المدارس يُلحق ضررًا بالهند والهندوسية، فعلينا أن نقضي على الإسلام في الهند لضمان التقدّم إلى الأمام.
عباد الله، ويتسائل المرء وهو يشاهد مجازر المسلمين في الهند وإحراقهم وإحراق مصاحف مجمع الملك فهد التي رجع بها الحجاج إلى بلادهم وهتك أعراض المسلمات واغتصابهن من قبل الجيش الهندي الهندوسي وإجبار المسلمين على تسمية أولادهم باسمي (كرشنا وراما) وهما اسمان لاثنين من آلهة الهندوس والتصريحات المعادية للإسلام صراحة والتي تعتبره أس وأساس المشاكل في العالم.
أقول: يتسائل المرء بعد ذلك لماذا تغفل منظمات حقوق الإنسان عن هذا أين هيئة الأمم؟ ومجلس الأمن؟ أين دموع التماسيح التي تذرف على النصارى في تيمور واليهود في فلسطين.
إن الإجابة عن هذه التساؤلات محصورة في آية واحدة من كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولامن خلفه وَ?لَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِى ?لأرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ [الأنفال:73] .
لقد شهد العالم في السنوات الأخيرة تولي حكومات متطرفة قيادة شعوبها، ففي الهند عدد كبيرمن قادة الحزب الحاكم بهارتيا جافاتا ينتمون إلى منظمة آر إس إس المتطرفة، وفي إسرائيل صَعَد شارون للحكم وهم يمثل قمة من قمم التطرف في السياسة الإسرائيلية حيث صَعَد معه تحالف من الأحزاب اليمينية المتطرفة التي تطالب بترحيل العرب قسريًا من إسرائيل، وفي الولايات المتحدة صعد الحزب الجمهوري الحاكم وهو يمثل اليمين الأمريكي، ويسيطر عليه التيار البروتستانتي المعروف بأفكاره التوراتية التي يريد نقلها لعالم الواقع.
ومن تأمل في سياسات الحكومات الثلاثة ضد المسلمين وجدها واحدة. فإسرائيل تطالب بتسليم أبطال المقاومة الفلسطينية دون توفر أدلة محددة على عملياتهم البطولية، وأمريكا تطالب باكستان بتسليم مطلوبين في أفغانستان، والهند تطالب باكستان بتسليم قادة كشميريين مسلمين لها، وبين هذه الدول تعاون شامل في مختلف المجالات يقوم على قاعدة واحدة هي محاربة الإسلام، فإسحاق شامير رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق يقول: إن الهند وإسرائيل صديقتان وتواجهان خطرًا مشتركًا وهو الإرهاب الإسلامي، ولابدّ من التعاون والتنسيق لمواجهة هذا الخطر.
وبهذه العبارات تكلم وزير الداخلية الهندي (ادفاني) أثناء زيارته الأخيرة لإسرائيل.
وفي مجال الاقتصاد أعلن مسؤول تجاري هندي أن الاستثمارات الإسرائيلية في بلاده قد تضاعفت خلال السنوات الأخيرة لتصبح إسرائيل تاسع أكبر المستثمرين الأجانب المؤثرين في الاقتصاد الهندي.
وفي المجال السياسي أعلن وزير خارجية إسرائيل شيمون بيريز عند زيارته لنيودلهي أن إسرائيل تؤيد الهند في نزاعها مع إسلام أباد، ودعا المجتمع الدولي إلى مكافأة نيودلهي على جهودها في محاربة الإرهاب، وطالب بقبول الهند في عضوية مجلس الأمن الدائمة باعتبارها دولة عظمى.. تَشَـ?بَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا ?لآيَـ?تِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [البقرة:118] .
أما في المجال العسكري فبينهم من الاتفاقيات ما لا نستطيع حصره، فقبل فترة وجيزة أعلن أن مؤسسة الصناعات الجوية الإسرائيلية وقعت عقد تعاون مع وزارة الدفاع الهندية بقيمة ملياري دولار على أن تزود الصناعات الجوية الإسرائيلية الهند ـ بموجب هذا العقد ـ بمعدات عسكرية متطورة ومجموعة من المنتوجات الحديثة في المجال الجوي، وسيتم تسليم الهند ثلاث طائرات للإنذار المبكر من نوع (فالكون) وسيقوم خبراء إسرائيليون بتطوير سلاح الجو الهندي بالتعاون مع خبراء روس. وفي إطار العقد تم تسليم الهند صواريخ أرض ـ أرض من طراز (باراك ـ البرق) بقيمة 280 مليون دولار وطائرات من دون طيار بقيمة 300 مليون دولار ونظام رادار بقيمة 250 مليون دولار. وبموجب مشاريع أخرى وردت في العقد ستقوم إسرائيل بتحديث مئات الطائرات الحربية الهندية الروسية الصنع من طراز (ميغ 21) ومروحيات هجومية ميل ـ 8 وميل 17 ودبابات روسية تي 72.
والتحالف الهندي الإسرائيلي لم يقتصر على المجال العسكري فقط بل امتد وتطور ليشمل التحالف الالكتروني حيث طالب بعض أعضاء منظمة تجمع هندوسي متطرفة وتتلقى دعمًا ماليًا من المنظمات الصهيونية على الانترنت من خلال موقعهم بمهاجمة المسلمين بالمثل والدعوة لتدمير الكعبة مثلما تم لتمثال وصنم بوذا في أفغانستان من قبل حركة طالبان. ويحتوي الموقع الذي يدعمه موقع حركة كهانا اليهودية المتطرفة على مضامين عنصرية كريهة للدين الإسلامي، منها اتهاممهم بأن المسلمين تعود ديانتهم الأصلية إلى البوذية بسبب رداء الحج والعمرة الذي يرتدونه والذي يشبه رداء كهنتهم.
بارك الله لي ولكم في القرآن الكريم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ماتسمعون وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الحمد لله الحمد لله حمدًا يليق بجلاله وعظيم سلطانه والشكر له شكرًا يوافي نعمه وآلاءه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله تسليمًا كثيرًا.
أما بعد:
فأمام هذه المحن التي عصفت بالأمة تأسر فريقًا وتقتل فريقًا، وأمام هذا التعاون والاتفاق والاتحاد بين أمم الكفر على ضرب الإسلام والمسلمين يتساءل المسلم عن دوره تجاه هذه الأزمات وهو لايملك حولًا ولا طولًا.
لقد تلوت على مسامعكم قبل قليل قول الله تعالى في سورة الأنفال وَ?لَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِى ?لأرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ [الأنفال:73] .
قال ابن جرير في قوله تعالى: إِلاَّ تَفْعَلُوهُ أي: إلاَّ تعاونوا وتناصروا أيها المؤمنون في الدين فينصر بعضكم بعضًا، تكن فتنة في الأرض وفساد كبير.
وإن النصرة للمسلمين الذين يحرّقون بالنار وهم أحياء في الهند وتهتك أعراضهم وتنهب أموالهم أصل من أصول الدين قد قال الله تعالى: وَ?لْمُؤْمِنُونَ وَ?لْمُؤْمِنَـ?تِ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ [التوبة:71] قال تعالى: إِنَّمَا ?لْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ [الحجرات:10] وقال رسول الله (( المسلم أخو المسلم ) ). وقال أيضًا: (( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) )، وقال: (( أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله ) ).
إن لدينا من وسائل النصرة لإخواننا مايحقق معنى الأُخوة الإيمانية التي كتبها الله وقررها بين المؤمنين، فالدعاء لهم وسيلة ناجعة، فهو السلاح المؤثر الفعال، ومساعدتهم بالمال عبر المؤسسات الرسمية الموثوقة وسيلة ناجحة من وسائل النصر.
لكن ثمة وسيلة غفل عنها كثير من الناس، فبين أظهرنا من العمال الهندوس في المؤسسات عددٌ كبير وهؤلاء من أبناء المنظمات الهندوسية المتطرفة التي تقتل المسلمين هناك لا يشك في ذلك عاقل بل إن ضبط هؤلاء في أكثر من موقع وهم يصنعون الخمر ويروجون للأفلام الجنسية بين الآخرين يذكر بتوصيات وتوجيهات منظمة آر إس إس التي قرأناها قبل قليل، وهؤلاء يدفعون جزءًا من رواتبهم لمنظمتهم الأم في بلادهم، فما هو الموقف من هؤلاء؟
بادئ ذي بدء أخطأ كفلاء هؤلاء عندما استقدموهم للعمل هنا، وخالفوا في ذلك توجيهات الإسلام التي قالت: أوثق عرى الإيمان البغض في لله، وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، وقد تواترت الأحاديث بذلك وكان مما أوصى به في آخر حياته عندما قال وهو على فراش الموت بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم: (( أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب ) ). فكيف تطيب نفسك ياعبد الله وأنت الصائم القائم المتصدق الطائف، كيف تطيب نفسك بمخالفته وقد قال الله تعالى: فَلْيَحْذَرِ ?لَّذِينَ يُخَـ?لِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [النور:63] . ألا تخشى من الفتنة في الدنيا والعذاب الأليم في الآخرة. لقد أمرك رسول الله بإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب وهم أهل كتاب وأنت تأتي بالهندوس المجوس إلى جزيرة العرب.
كيف ترجو بركة العمر وأنت كذلك؟ كيف ترجو بركة المال وأنت كذلك؟ كيف ترجو بركة الذرية وأنت كذلك.. كيف تنام قرير العين، وأنت ترى على شاشات التلفزة وعلى صفحات المجلات جثث إخوانك المتفحمة في الهند، وأنت ترى كتابك العظيم القرآن الكريم يهان ويمتهن، تارة يحرق، وتارة يمزق، وتارة تدوسه أقدام الهندوس ومع ذلك ـ بكل رضا واختيار ـ تقرّب هذا الهندوسي إليك وتسلمه راتبه ليحوله إلى منظمته هناك.
إننا نحن البسطاء إذا توقعنا أن هؤلاء ضعفاء بسطاء ليسوا في العير ولا النفير، لا ناقة لهم ولا جمل، هكذا يظن البعض والواقع خلاف ذلك.
فيا أيها الأخ العزيز ويا أيها التاجر المبارك ويا صاحب المؤسسة والشركة والمصنع.. نناشدك الله نصرة إخوانك.. كن لهم ناصرًا ومعينًا ولا تكن لهم ظالمًا ومهينًا.. كن لهم ناصرًا بقرار يقتضيه إيمانك الذي يخالج القلب وإسلامك الذي تعتز به وقرآنك الذي تصدّق به ورسولك الذي تتبعه.. اتخذ قرارًا ناجعًا نصرة لله ولرسوله وللمؤمنين.
اتخذ قرار ترحيل هؤلاء إلى بلادهم، واعلم أن من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه، اتخذ هذا القرار ليشعروا بأننا أمة واحدة إذا اشتكى منها عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
وإذا كان وزير تعليمهم العالي يطالب بطرد المسلمين الهنود من الهند وهي بلادهم، فكيف تستثقل أخي التاجر المسلم دعوتي بطرد الهندوس من هذه البقعة المباركة، وهي ليس لهم وطنًا، ولطردهم أصل من أصول الدين، وهو أوثق عرى الإيمان كما قال.
إنها دعوة صادقة أوجهها لإخواننا أصحاب المؤسسات والشركات وأقول: اللهم هل بلغت.. اللهم فاشهد.. اللهم هل بلغت.. اللهم فاشهد.. اللهم هل بلغت.. اللهم فاشهد..