فهرس الكتاب

الصفحة 3184 من 5777

الإيمان بالملائكة(2)

الإيمان, الرقاق والأخلاق والآداب

الملائكة, فضائل الأعمال

ناصر بن محمد الأحمد

الخبر

النور

1-من صفات الملائكة الحياء. 2- نموذج فريد من حياء عثمان بن عفان رضي الله عنه. 3- فوائد استشعار وجود الملائكة مع الإنسان. 4- من صفات الملائكة اتصافهم بالنظام. 5- الملائكة تتأذى مما يتأذى به بنو آدم. 6- أعمال ترضي الملائكة وأعمال تسخطهم. 7- الملعونون من قِبل الملائكة. 8- فئة من الناس تستغفر لهم الملائكة وتدعو لهم. 9- أهمية الاستمرار على العمل الصالح.

أما بعد: أيها المسلمون، تكلمنا في الجمعة الماضية عن الإيمان بالملائكة، وبيّنا بعض الجوانب التي لا بد وأن تؤثر على سلوك الإنسان، وهذا شأن جميع أمور العقيدة، إذا لم يكن لها أثر في الواقع فإنها تبقى في الضمير لا تنفع صاحبها.

فكلنا ـ أيها الإخوة ـ يؤمن بوجود الملائكة، لا أحد من المسلمين ينكر ذلك، ولكن هل إيماننا بالملائكة غيّر شيئًا من واقعنا وأقام سلوكنا، أم أنه إيمان مجرد من كل ذلك؟!

تعرضنا لشيء من هذا في الخطبة الماضية، ونواصل حديثنا في هذه الجمعة أيضًا بذكر بعض من صفات الملائكة وأعمالهم، وما مدى تأثير ذلك في حياتنا العملية.

روى مسلم في صحيحه من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله كان مضجعًا في بيتها، كاشفًا عن فخذيه أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر الصديق رضي الله عنه فأَذن له وهو على تِلك الحال، فتحدث، ثم استأذن عمر فأذن له وهو كذلك فتحدث، ثم استأذن عثمان، فجلس رسول الله وسوى عليه ثيابه، فدخل فتحدث، فلما خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر فلم تهتش له ولم تبالِه، ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تبالِه، ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك، فقال عليه الصلاة والسلام: (( ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة ) ). والشاهد من هذا الحديث ـ يا عباد الله ـ هو حياء الرسول من عثمان لحياء الملائكة منه.

والحياء ـ أيها الإخوة ـ من الصفات الحميدة والجميلة، والملائكة قد اتصفت بهذه الصفة بنص الحديث، فالذي عليك ـ أيها المسلم ـ لكي تربط هذا الخلق الجميل من أخلاق الملائكة في واقعك أن تستشعر وجود الملائكة حولك دائمًا وهم حولك بالفعل، فلو استشعر الإنسان هذا في غالب وقته لاستحى من كثير من الأعمال التي يفعلها.

وما عَبَثُ الناس في هذا الوقت وما سوء الأخلاق التي نشاهدها في واقع الناس هذه الأيام وما هذه الألفاظ البذيئة التي نسمعها في كل رُكن وفي كل زاوية إلا نتيجة لعدم حياء الناس، وصدق رسول الله في الحديث: (( إذا لم تستح فاصنع ما شئت ) ). ولو آمن الناس بوجود الملائكة الإيمان العملي الحق لانضبط كثيرٌ من سلوكهم، ولترسخت صفة الحياء عندهم.

وأضرِب لكم مثلًا في الحياء من سيرة عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه، فإنه كما مر معنا في الحديث أنه كان رجلًا حييًا. تروي كتب السيرة أن من حيائه رضي الله تعالى عنه أنه كان يغتسل من الجنابة جالسًا، كل ذلك أنه كان يستحي أن ينظر إلى نفسه وهو متجرّد من ثيابه ولو كان مخليًا بنفسه، وإن كان الناس لا يرونه، فإن هناك عالم آخر يراه بهذه الحالة، وهو عالم الملائكة. فأين نحن ـ يا عباد الله ـ في إيماننا بالملائكة من إيمان عثمان رضي الله تعالى عنه بالملائكة؟! وروي عنه أيضا أنه ما مس ذكره بيمينه منذ أن بايع رسول الله. فأين نحن من هذا كله أيها الإخوة؟!

عباد الله، إن العقيدة النظرية ـ كما قلت لكم ـ لا تؤتي أكلها ما لم يكن لها ترجمة واقعية في حياتنا.

فلنتق الله أيها الإخوة، ولنتّصف بصفة الحياء تأسيًا بالملائكة، وأن نستشعر وجودهم حولنا، ونزن بذلك أقوالنا وأفعالنا بميزان الكتاب والسنة. وأن نستحي كذلك من أنفسنا ونحن في خلوتنا، ولا ننسى بأن الملائكة من حولنا.

وهناك لفته أخرى أحبّ أن أذكرها في هذا المقام، وهو مقام استشعار وجود الملائكة مع الإنسان، فإن كلاّ منا ـ أيها الإخوة ـ تمر به بعض الفترات ينقبض فيها صدره، ويشعر بالوحشة والغربة، سواء كانت هذه الغربة أو الوحشة سببها البعد عن الأوطان، أو البعد عن الإخوان، أو البعد عن الأهل والجيران، فأيًا كان سبب هذه الغربة، فإن المؤمن الذي قد تشبّع قلبه وروحه من عقيدة الملائكة لا يشعر بهذه الغربة، ولا ينقبض صدره ذلك الانقباض الذي يحسه من هو أضعف منه إيمانًا بالملائكة، فلو مكّن المسلم هذه العقيدة في قلبه ورسخها في فكره وعقله وأشبع بها روحه كانت له عونًا في حالات الغربة، وكانت له سندًا في حالات الفتن نعوذ بالله منها؛ لأنه يستأنس بوجودهم حوله، فلو حاول كل منا أن يؤنس نفسه بالملائكة من حوله لزالت عنه كثير من الهموم وكثير من الوحشة.

عباد الله، وهناك خلق آخر نتمنى أن يتحقق في المسلمين إضافة إلى خلق الحياء، وهو من الأخلاق الجميلة أيضا عند الملائكة، وهو خلق النظام، سواء كان النظام في العبادة أو في الأمور الأخرى، فالملائكة ـ يا عباد الله ـ منظّمون في عبادتهم، وقد حثنا الرسول على الاقتداء بهم في ذلك فقال: (( ألا تصفّون كما تصف الملائكة عند ربها؟! ) )قالوا: وكيف يصفون عند ربهم؟ قال: (( يكملون الصفّ الأول فالأول، يتراصون في الصف ) ). وفي يوم القيامة يأتون صفوفًا منتظمة، وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا [الفجر:22] ، ويقفون صفوفًا بين يدي الله تعالى، يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا [النبأ:38] .

وانظر إلى دقة تنفيذهم للأوامر في حديث الإسراء، فإنه كلما استأذن الرسول في الدخول فإنه لا يفتح إلا بعد معرفته، وكما قال عليه الصلاة والسلام كما جاء في صحيح مسلم: (( آتي باب الجنة فأستفتح فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: محمد، فيقول: بك أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك ) ). وأظن أن خُلق النظام لا يحتاج إلى تعليق، فإن واقع المسلمين في التزامهم بالنظام أمر لا يخفى على أحد، فما عليك إلا أن تراجع إحدى الدوائر وتنظر في تنظيم الصفوف، أو أنك تقف لعدة دقائق على أحد إشارات المرور، وسيتبين لك كيف أن أبعد ما يكون حال المسلمين بعدهم عن النظام والله المستعان.

عباد الله، وهناك من الآداب التي يجب على المسلم أن يتحلى بها مراعيًا بذلك شعور الملائكة أن تكون رائحته طيبة؛ لأنه ثبت في الأحاديث الصحيحة: (( إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم ) )، فهم يتأذون من الرائحة الكريهة والأقذار والأوساخ. روى البخاري ومسلم أن رسول الله قال: (( من أكل الثوم والبصل والكراث فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم ) ). وقد بلغ الأمر بالرسول أنه أمر بالذي جاء إلى المسجد ورائحة الثوم أو البصل تنبعث منه أن يخرج إلى البقيع، وهذا ثابت في صحيح مسلم.

كذلك نهانا رسول الله عن أن يبصق أحدنا عن يمينه أثناء الصلاة لوجود ملك، ففي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال: (( إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصق عن أمامه؛ فإنه يناجي الله ما دام في مصلاه، ولا عن يمينه؛ فإن عن يمينه ملكًا، وليبصق عن يساره أو تحت قدمه فيدفنها ) ).

وأعظم ما يؤذي الملائكة ـ أيها الإخوة ـ الذنوب والمعاصي والكفر والشرك، ولذا فإن أعظم ما يفرح الملائكة ويرضيهم أن يخلِص المرء دينه لربه، ويتجنّب كل ما يغضبه، لذا فإن الملائكة لا تدخل الأماكن والبيوت التي يعصى فيها الله تعالى، أو التي يوجد فيها ما يكرهه الله ويبغضه، كالأنصاب والتماثيل والصور، ولا تقرب من تلبس بمعصية كالسكران، فإنه قد ثبت في الحديث الصحيح عن الرسول أنه قال: (( لا يدخل الملائكة بيتًا فيه صورة ولا كلب ) )، وفي رواية رافع عن أبي سعيد مرفوعًا: (( لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب أو تمثال ) )، وروى البزار بإسناد صحيح عن بريدة رضي الله عنه أن الرسول قال: (( ثلاثة لا تقربهم الملائكة: السكران والمتضمخ بالزعفران والجنب ) ).

عباد الله، وهناك بعض الأصناف من الناس تلعنهم الملائكة، يفعلون بعض الأعمال ويعرضون أنفسهم إلى لعن الملائكة، وفي مقدمتها الكفر، قال الله تعالى: كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ [آل عمران:86، 87] ، وقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ [البقرة:161] .

ولا تلعن الملائكة الكفّرة فحسب، بل قد تلعن من فعلوا ذنوبًا معينة، ومن هؤلاء لعنة الملائكة المرأة التي لا تستجيب لزوجها، روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: (( إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان لعنتها الملائكة حتى تصبح ) ).

وكذلك لعن الملائكة للذي يشير إلى أخيه بحديدة، روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (( من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه، وإن كان أخاه لأبيه وأمّه ) ).

ولعن الملائكة يدل على حرمة هذا الفعل؛ لما فيه من ترويعٍ لأخيه، ولأن الشيطان قد يطغيه فيقتل أخاه، خاصة إذا كان السلاح من هذه الأسلحة الحديثة التي قد تنطلق لأقل خطأ أو لمسة غير مقصودة، وكم حدث أمثال هذا.

وكذلك لعن الملائكة من سّب أصحاب الرسول ، ففي معجم الطبراني عن ابن عباس بإسناد حسن أن الرسول قال: (( من سبّ أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) ).

فيا عجبًا لأقوام جعلوا سبّ أصحاب الرسول دينًا لهم يتقربون به إلى الله. بعض الفرق التي تدعي أنها فرق إسلامية، وهي أبعد ما تكون من الإسلام، وهم الرافضة، فكما قال الرسول في حقهم نقول نحن أيضًا أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

وأيضًا فإن الملائكة ـ يا عباد الله ـ تلعن الذين يحولون دون تنفيذ شرع الله، ففي سنن النسائي وأبي داود وابن ماجه بإسناد صحيح عن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله قال: (( من قَتَل عمدًا فقود يديه، فمن حال بينه وبينه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) ). فالذي يحول دون تنفيذ حكم الله في قتل القاتل عمدًا بالجاه أو المال فعليه هذه اللعنة، فكيف بالذي يحول دون تنفيذ الشريعة كلها؟!

اللهم إنا نسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين، اللهم وإن أردت فتنة بعبادك فاقبضنا إليك غير مفتونين. أقول قولي هذا، وأستغفر الله.

أما بعد: عباد الله، إذا كان هناك من الأعمال ما يوجب لعن الملائكة لبني آدم فإنه في المقابل هناك الكثير من الأعمال لو حرص الإنسان عليها لنال بذلك دعاء الملائكة له واستغفارهم له، كما قال تعالى: هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا [الأحزاب:43] ، والصلاة من الملائكة بمعنى الدعاء والاستغفار.

فمن هذه الأعمال تعليم الناس الخير، روى الترمذي في سننه بإسناد صحيح عن أبي أمامة أن الرسول قال: (( إن الله وملائكته حتى النملة في جحرها وحتى الحوت في البحر ليصلون على معلم الناس الخير ) ).

فكم في هذا الحديث من حافز ودافع للدعاة إلى الله عز وجل الذين يحرصون على أن ينشروا الخير بين الناس، فالداعية الذي قد تشبعت روحه من الإيمان بالملائكة وأدرك هذه الحقيقة وهي أن الملائكة تصلي عليه ما دام معلمًا الخير للناس لن يتوقف لحظة واحدة، وكلما ضعف أو فتر استشعر هذا الحديث، فزاد ذلك من حيويته ونشاطه.

ومن الأعمال التي توجب صلاة الملائكة على بني آدم الحرص على الصف الأول، كما روى الإمام أحمد في مسنده بإسناد صحيح من حديث البراء رضي الله عنه أن رسول الله قال: (( إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول ) )، وفي رواية الترمذي: (( على الصف المقدم ) ).

ومن الأعمال المكث في المصلى بعد الصلاة، جاء في الحديث الصحيح قوله عليه الصلاة والسلام: (( الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث أو يقم: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه ) ).

ومن الأعمال أيضا سدّ الفرج بين الصفوف، فقد روى الإمام أحمد في مسنده والحاكم في مستدركه بإسناد حسن عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن الرسول قال: (( إن الله تعالى وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف، ومن سدّ فرجة رفعه الله بها درجة ) ).

ومن الأعمال أيضا السحور، فقد صحح الألباني الحديث الذي رواه الطبراني في معجمه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله قال: (( إن الله وملائكته يصلون على المتسحرين ) ).

وكذلك الصلاة على النبي ، لما روى الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح عن عامر بن ربيعه أن رسول الله قال: (( ما من عبد يصلي عليّ إلا صلّت عليه الملائكة ما دام يصلي علي، فليقلّ العبد من ذلك أو ليكثر ) ).

ومن الأعمال أيضًا ـ يا عباد الله ـ التي توجب صلاة الملائكة لبني آدم زيارة المرضى، فقد روى ابن حبان في صحيحه بسند صحيح عن علي أن رسول الله قال: (( ما من امرئ مسلم يعود مسلمًا إلا ابتعث الله سبعين ألف ملك يصلون عليه، في أي ساعات النهار كان حتى يمسي، وأي ساعات الليل حتى يصبح ) )، وفي رواية لأبي داود والحاكم: (( ما من رجل يعود مريضًا ممسيًا إلا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يصبح، ومن أتاه مصبحًا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يمسي ) ).

ومن الأعمال الصالحة أيضا التي تقرّب الملائكة منا وتقرّبنا منهم طلب العلم، لما روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (( ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده ) )، وفي مسند الإمام أحمد عن أبي الدرداء مرفوعًا: (( إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع ) ).

فالأعمال الصالحة كما ترون ـ يا عباد الله ـ تقربنا من الملائكة، ولو استمر العباد في حالة عالية من السمو الروحي لوصلوا لدرجة مشاهدة الملائكة ومصافحتهم، كما في سنن الترمذي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: (( لو أنكم تكونون على كل حال على الحالة التي أنتم عليها عندي لصافحتكم الملائكة بأكفّهم، ولزارتكم في بيوتكم، ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون كي يغفر لهم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت