فهرس الكتاب

الصفحة 5712 من 5777

التبيين لفضائل إنظار المعسرين

فقه

الديون والقروض

نايف بن أحمد الحمد

غير محدد

غير محدد

1-لا تنافي بين إتمام النعمة والابتلاء. 2- أزمة الأسهم. 3- فضائل إنظار المعسر.

أما بعد: فقد قال الله تعالى: وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [البقرة: 150] ، ثم قال بعدها بآيات: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ [البقرة: 155، 156] ؛"ليُعلِم الله تعالى المسلمين أن تمام النعمة ومنزلة الكرامة عند الله لا يحول بينهم وبين لحاق المصائب الدنيوية المرتبطة بأسبابها، وأن تلك المصائب مظهر لثباتهم على الإيمان ومحبة الله تعالى والتسليم لقضائه، فينالون بذلك بهجة نفوسهم بما أصابهم في مرضاة الله، ويزدادون به رفعة وزكاء، ويزدادون يقينًا بأن اتِّباعهم لهذا الدين لم يكن لنوال حُظوظ في الدنيا، وينجر لهم من ذلك ثواب، ولذلك جاء بعده وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ"اهـ من التحرير والتنوير (2/54) .

قال ابن عباس رضي الله عنهما: (أخبر الله المؤمنين أن الدنيا دار بلاء، وأنه مبتليهم فيها، وأمرهم بالصبر وبشرهم فقال: وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ، وأخبر أن المؤمن إذا سلم لأمر الله ورجع واسترجع عند المصيبة كتب الله له ثلاث خصال من الخير: الصلاة من الله والرحمة وتحقيق سبل الهدى) رواه ابن جرير (2329) وابن المنذر وابن أبي حاتم (1421) والطبراني في المعجم الكبير (13027) والبيهقي في شعب الإيمان (9689) وانظر: الدر المنثور (1/376) .

وفي هذه العجالة لن أتحدث عن فضيلة الصبر وأهميته، بل سيكون الحديث عن فضائل إنظار المعسرين وإمهالهم، فكثير من الناس قد ابتلي بالدخول في سوق الأسهم هنا وهناك، وقد حدث ما لم يكن في حسبان كثير منهم من تتابع انهيارات البورصات؛ مما كبد ملاك الأسهم خسائر لا يعلمها إلا الله تعالى، وتسبب في إفلاس كثير من الشركات والبنوك العالمية، فضلا عن الأفراد، وفي هذه الكلمات أذكّر إخواني أهل الثراء ومَن مَنَّ الله عليهم بالمال بالتريّث وعدم مطالبة المعسرين من إخوانهم المتضررين والفقراء واحتساب ذلك عند الله تعالى والصبر عليهم حتى يفرج الله تعالى عنهم، فإن لهذا العمل من الفضائل ما لا يخطر ببال كثير منا، ومن هذه الفضائل:

أولا: أنه في ظل العرش يوم تدنو الشمس من الناس قدر ميل أو ميلين، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نَطْلُبُ الْعِلْمَ فِي هَذَا الْحَيِ مِنَ الأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يَهْلِكُوا، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ لَقِينَا أَبَا الْيَسَرِ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ وَمَعَهُ غُلاَمٌ لَهُ فَقَالَ لَهُ أَبِي: يَا عَمِّ، إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِكَ سَفْعَةً مِنْ غَضَبٍ، قَالَ: أَجَلْ، كَانَ لِي عَلَى فُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ مَالٌ فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ فَسَلَّمْتُ فَقُلْتُ: ثَمَّ هُوَ؟ قَالُوا: لاَ، فَخَرَجَ عَلَيَّ ابْنٌ لَهُ جَفْرٌ فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ أَبُوكَ؟ قَالَ: سَمِعَ صَوْتَكَ فَدَخَلَ أَرِيكَةَ أُمِّي، فَقُلْتُ: اخْرُجْ إِلَيَّ فَقَدْ عَلِمْتُ أَيْنَ أَنْتَ, فَخَرَجَ فَقُلْتُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنِ اخْتَبَأْتَ مِنِّي؟ قَالَ: أَنَا وَاللَّهِ أُحَدِّثُكَ ثُمَّ لاَ أَكْذِبُكَ، خَشِيتُ وَاللَّهِ أَنْ أُحَدِّثَكَ فَأَكْذِبَكَ وَأَنْ أَعِدَكَ فَأُخْلِفَكَ وَكُنْت صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ وَكُنْتُ وَاللَّهِ مُعْسِرًا، قَالَ: قُلْتُ: آللَّهِ؟ قَالَ: اللَّهِ، قُلْتُ: آللَّهِ؟ قَالَ: اللَّهِ، قُلْتُ: آللَّهِ؟ قَالَ: اللَّهِ، قَالَ: فَأَتَى بِصَحِيفَتِهِ فَمَحَاهَا بِيَدِهِ فَقَالَ: إِنْ وَجَدْتَ قَضَاءً فَاقْضِنِي، وَإِلاَّ أَنْتَ فِي حِلٍّ، فَأَشْهَدُ بَصَرُ عَيْنَي هَاتَيْنِ ـ وَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ عَلَى عَيْنَيْهِ ـ وَسَمْعُ أُذُنَيَّ هَاتَيْنِ وَوَعَاهُ قَلْبِي هَذَا ـ وَأَشَارَ إِلَى مَنَاطِ قَلْبِهِ ـ رَسُولَ اللَّهِ وَهُوَ يَقُولُ: (( مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عَنْهُ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ ) )رواه مسلم (7704) . وعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: (( مَنْ نَفَّسَ عَنْ غَرِيمِهِ أَوْ مَحَا عَنْهُ كَانَ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) )رواه مسلم وأحمد (22612) .

قال المناوي رحمه الله تعالى:"لأن الإعسار من أعظم كرب الدنيا، بل هو أعظمها، فجوزي من نفس عن أحد من عيال المعسرين بتفريج أعظم كرب الآخرة وهو هول الموقف وشدائده بالإزاحة من ذلك ورفعته إلى أشرف المقامات، ثم قالوا: وقد يكون ثواب المندوب أكمل من ثواب الواجب". فيض القدير (6/303) .

ثانيا: نجاة منظر المعسرين من كرب يوم القيامة لحديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ طَلَبَ غَرِيمًا لَهُ فَتَوَارَى عَنْهُ ثُمَّ وَجَدَهُ فَقَالَ: إِنِّي مُعْسِرٌ، فَقَالَ: آللَّهِ؟ قَالَ: اللَّهِ، قَالَ: فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: (( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْجِيَهُ اللَّهُ مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلْيُنَفِّسْ عَنْ مُعْسِرٍ أَوْ يَضَعْ عَنْهُ ) )رواه مسلم (4083) .

ثالثا: السلامة من فيح جهنم، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى الْمَسْجِدِ وَهُوَ يَقُولُ بِيَدِهِ هَكَذَا فَأَوْمَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِيَدِهِ إِلَى الأَرْضِ: (( مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ لَهُ وَقَاهُ اللَّهُ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ) )رواه أحمد (3017) قال المنذري:"رواه أحمد بإسناد جيد"الترغيب والترهيب (1349) وقال الهيثمي:"رواه أحمد وفيه عبد الله بن جعونة السلمي ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله رجال الصحيح"مجمع الزوائد (4/240) .

رابعا: دعاء النبي له بالرحمة، عن جابر رضي الله عنه أنَّ رسول الله قَالَ: (( رَحِمَ اللهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى ) )رواه البخاري (1970) . قال ابن بطال رحمه الله تعالى:"فيه: الحضُ على السماحة وحسن المعاملة، واستعمال معالي الأخلاق ومكارمها، وترك المشاحة والدقة في البيع، وذلك سبب إلى وجود البركة فيه؛ لأن النبي عليه السلام لا يحض أمته إلا على ما فيه النفع لهم في الدنيا والآخرة، فأما فضل ذلك في الآخرة فقد دعا عليه السلام بالرحمة لمن فعل ذلك، فمن أحب أن تناله بركة دعوة النبي عليه السلام فليقتد بهذا الحديث ويعمل به. وفي قوله عليه السلام: (( إذا اقتضى ) )حض على ترك التضييق على الناس عند طلب الحقوق وأخذ العفو منهم"شرح صحيح البخاري (6/210) . وقال شيخنا العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى:"هذا خبر بمعنى الدعاء، يعني يدعو له بالرحمة إذا كان سمحا في هذه المواضع... فهذه الأحوال ينبغي للإنسان أن يكون سمحا فيها حتى ينال دعاء رسول الله"اهـ. وكذا دعاؤه له بقوله: (( مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ) )رواه مسلم (7028) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

خامسا: إنظار المعسر بالمال المطالب به كالصدقة به عليه وأكثر، فعن بريدة رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: (( مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ الدَّيْنُ، فَإِذَا حَلَّ الدَّيْنُ فَأَنْظَرَهُ فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلاهِ صَدَقَة ) )رواه أحمد (33060) وصححه الحاكم (2225) ووافقه الذهبي وقال البوصيري:"رواه أبو يعلى وأحمد بن حنبل بسند صحيح"إتحاف الخيرة المهرة (2111) وقال المناوي:"إسناده صالح"التيسير بشرح الجامع الصغير (2/786) . قال السبكي رحمه الله تعالى:"وزع أجره على الأيام يكثر بكثرتها ويقل بقلتها، وسره ما يقاسيه المنظر من ألم الصبر مع تشوق القلب لماله، فلذلك كان ينال كل يوم عوضا جديدا"فيض القدير (6/117) التيسير (2/786) .

سادسا: الجزاء من جنس العمل، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو رضي الله عنهما عن النَّبِيَّ قَالَ: (( الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمْ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا أَهْلَ الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ أَهْلُ السَّمَاءِ ) )رواه أحمد (6494) وأبو داود (4943) والترمذي (1924) وقال:"حديث حسن صحيح". ولا شك أن من الرحمة بالمعسر إنظاره، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: (( كَانَ رَجُلٌ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ: إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِرًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ لَعَلَّ اللَّهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا، فَلَقِي اللَّهَ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ ) )رواه البخاري (1972) ومسلم (4081) ، وعن حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: (( تَلَقَّتِ الْمَلاَئِكَةُ رُوحَ رَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَقَالُوا: أَعَمِلْتَ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا؟ قَالَ: لاَ، قَالُوا: تَذَكَّرْ، قَالَ: كُنْتُ أُدَايِنُ النَّاسَ فَآمُرُ فِتْيَانِي أَنْ يُنْظِرُوا الْمُعْسِرَ وَيَتَجَوَّزُوا عَنِ الْمُوسِرِ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ تَجَوَّزُوا عَنْهُ ) )رواه البخاري (1971) ومسلم (4076) ، ورواه مسلم (4079) أيضا بلفظ: (( أُتِيَ اللَّهُ بِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَقَالَ لَهُ: مَاذَا عَمِلْتَ فِي الدُّنْيَا؟ ـ قَالَ: وَلاَ يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا ـ قَالَ: يَا رَبِّ، آتَيْتَنِي مَالَكَ فَكُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ، وَكَانَ مِنْ خُلُقِي الْجَوَازُ، فَكُنْتُ أَتَيَسَّرُ عَلَى الْمُوسِرِ وَأُنْظِرُ الْمُعْسِرَ، فَقَالَ اللَّهُ: أَنَا أَحَقُّ بِذَا مِنْكَ، تَجَاوَزُوا عَنْ عَبْدِي ) ).

فمن شكر الله تعالى على نعمه إنظار عباده المعسرين، وأن لا يضطروهم إلى الاختفاء والكذب والخلف بالمواعيد، فعن عَائِشَةَ زَوْج النَّبِىِّ أَنَّ النَّبِىَّ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلاَةِ: (( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ ) )، قَالَتْ: فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ الْمَغْرَمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: (( إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ ) )رواه البخاري (798) ومسلم (1353) .

وفي الختام، أشير إلى أن إنظار المعسر واجب شرعا ولا يجوز لصاحب الحق مطالبته إذا علم عسره، انظر: الحاوي للماوردي (11/454) وفتح الباري (4/308) ؛ لقوله تعالى: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [البقرة: 280] ، قال الضحاك رحمه الله تعالى:"من كان ذا عسرة فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ، وكذلك كل دين على المسلم فلا يحل لمسلم له دين على أخيه يعلم منه عسرة أن يسجنه ولا يطلبه حتى ييسره الله عليه، وَأَنْ تَصَدَّقُوا برؤوس أموالكم يعني: على المعسر خَيْرٌ لَكُم من نظرة إلى ميسرة، فاختار الله الصدقة على النظارة"رواه ابن جرير (6/33) وانظر: الدر المنثور (2/113) . وقال الشيخ السعدي رحمه الله تعالى:"وَإِنْ كَانَ المدين ذُو عُسْرَةٍ لا يجد وفاء فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ، وهذا واجب عليه أن ينظره حتى يجد ما يوفي به"التفسير (116) ، وقال القرطبي رحمه الله تعالى:"قوله تعالى: فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ عامة في جميع الناس، فكل من أعسر أنظر، وهذا قول أبي هريرة والحسن وعامة الفقهاء"الجامع لأحكام القرآن (3/372) . قال سيد قطب رحمه الله تعالى معلقا على الآية:"إنها السماحة الندية التي يحملها الإسلام للبشرية، إنه الظل الظليل الذي تأوي إليه البشرية المتعبة في هجير الأثرة والشح والطمع والتكالب والسعار، إنها الرحمة للدائن والمدين وللمجتمع"في ظلال القرآن (1/314) .

اللهم فرج هم المهمومين، ونفس كرب المكروبين، واقض الدين عن المدينين، اللهم وأغننا بحلالك عن حرامك، واكفنا بفضلك عمن سواك.

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

لم ترد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت