فهرس الكتاب

الصفحة 2514 من 5777

عيد الفطر 1422هـ: عيد وإرهاب

الإيمان

الجن والشياطين

حمود بن غزاي الحربي

الرس

جامع عبد الله بن عمر

1-فرحة العيد لن تنسينا مصائبنا ونكباتنا. 2- صور من مآسي المسلمين في فلسطين وأفغانستان. 3- صور من الإرهاب اليهودي عبر التاريخ القديم والحديث. 4- اتهام المسلمين بالإرهاب وتدمير الحضارات. 5- موقف الإسلام من قتل الذميين ومن الإكراه في الدين. 6- محاربة مناهج التعليم الإسلامية بدعوة الإرهاب.

أما بعد: فاتقوا الله عباد الله واشكروه على إدراك رمضان بالصيام والقيام حتى أكملتم عدته وقضيتم مدته بأمن وإيمان، ورغد واطمئنان، وعافية في العقول والأبدان، فالحمد لله الذي بنعمته أتم الصالحات، وبفضل رحمته هدانا للطيبات، ونسأله قبول الطاعات، وتكفير الخطايا والسيئات، ورفيع الدرجات.

أيها المسلمون والمسلمات، الإرهاب والعيد مصطلحان متناقضان لا يلتقيان ولا يتشابهان في لغة العرب، فالعيد في الإسلام غبطة في الدين والطاعة، وبهجة في الدنيا والحياة، والإرهاب في مصطلحه الأمني قتل للأنفس وتدمير للبيوت والممتلكات وتشريد للأسر وترويع للآمنين.. وشتان بين هذا وذاك.. بيد أننا في عيدنا هذا نجمع هذين المتناقضين، فبهجة العيد لن تحول دون شعور الأمة بمصائبها التي يرزح تحتها فئام من أبنائها، من شهدائها وأيتامها وأراملها وأطفالها وأسرها.

فالولاء بين المسلمين يوجب عليهم تذكر المسلمين في فلسطين الذين أمضوا رمضان تحت أزيز الطائرات وقصف المدافع والرشاشات وطائرات الأباتشي، كم من قتيل قتل في رمضان فقط؟ كم من طفلة لا علاقة لها بفتح ولا بحماس ولا الجهاد قتلوها؟ كم من بيت هدموه؟ كم من أسرة اشتعلت سيارتها فحولتها صواريخ يهود إلى قطع لحم وحديد متناثرة؟ كم من شيخ كبير عذبوه؟ كم من طفل يتموه؟ كم من أم فجعوها بفلذات أكبادها من البنين والبنات، قتلوا بعضًا وأصابوا بعضًا وأسروا بعضًا.

أيها المسلمون والمسلمات، أي عيد تعيشه فلسطين منذ خمسين سنة؟ أي عيد تعيشه الشعوب المسلمة المضطهدة؟ يا له من عالمٍ مداهن يرى القتل المتعمد للأطفال والنساء بأرقى أنواع الأسلحة ويعلّق بنفسه:"من حق إسرائيل أن تدافع عن نفسها"، ياله من مجتمع دولي ممسوخ يندد بتحطيم الأصنام والأحجار التي تعبد من دون الله ويرسل وفوده ولا يتمعر وجهه لبني الإنسان. أليس هذا هو الإرهاب؟ أليس هذا تطرفًا؟ لماذا ينددون بدفاع الفلسطيني عن نفسه بالحجر والمقلاع ويسكتون على طائرات الأباتشي والصواريخ الموجهة بالليزر..

ولئن كانت أمريكا ذاقت الرعب والخوف في الحادي عشر وذاقت إسرائيل بعض العمليات العسكرية في الأيام الماضية، فالمسلمون في مشارق الأرض ومغاربها يُسامون سوء العذاب، يقتّل أبناؤهم وتستحيا نساؤهم منذ عشرات السنين، والمقابر الجماعية التي تكتشف يومًا بعد يوم في بلاد البلقان بعد أن وضعت الحرب أوزارها أقوى دليل على ما نقول، وما بكتهم عين، ولا سمعتهم أذنٌ صاحبة قرار.

عباد الله، إن الإرهاب الحقيقي خيوط مستقرة في نفوس الذين كفروا من اليهود والنصارى والشيوعيين وغيرهم، ليس ضد البشرية فقط، بل في حق الله تبارك وتعالى ألم يشركوا بالله ويكفروا به وَقَالَتِ ?لْيَهُودُ عُزَيْرٌ ?بْنُ ?للَّهِ وَقَالَتِ ?لنَّصَـ?رَى ?لْمَسِيحُ ?بْنُ ?للَّهِ [التوبة:30] ، ألم يقولوا إِنَّ ?للَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء [آل عمران:181] ، ألم يقولوا يَدُ ?للَّهِ مَغْلُولَةٌ [المائدة:64] ، إرهابهم ليس ضد البشرية فقط بل ضد صفوة البشرية، أليسوا هم الذين قال الله عنهم وَلَقَدْ ءاتَيْنَا مُوسَى ?لْكِتَـ?بَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِ?لرُّسُلِ وَءاتَيْنَا عِيسَى ?بْنَ مَرْيَمَ ?لْبَيِّنَـ?تِ وَأَيَّدْنَـ?هُ بِرُوحِ ?لْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُم ?سْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ [البقرة:87] ، وقال عنهم: ذ?لِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَـ?تِ ?للَّهِ وَيَقْتُلُونَ ?لنَّبِيّينَ بِغَيْرِ ?لْحَقّ ذ?لِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ [البقرة:61] ، أليسوا هم الذين زعموا قتل المسيح ابن مريم فقالوا: إِنَّا قَتَلْنَا ?لْمَسِيحَ عِيسَى ?بْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ?للَّهِ ، فرد الله عليهم بقوله: وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـ?كِن شُبّهَ لَهُمْ [النساء:157] .

يقول الإمام شمس الدين ابن القيم الجوزية رحمه الله عن إرهابهم في هداية الحيارى:"فهذه الأمة الغضبية معروفة بعداوة الأنبياء قديمًا، وأسلافهم وخيارهم قد أخبرنا الله عن أذاهم لموسى ونهانا عن التشبه بهم في ذلك فقال: ي?أَيُّهَا ?لَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَ?لَّذِينَ ءاذَوْاْ مُوسَى? فَبرَّأَهُ ?للَّهُ مِمَّا قَالُواْ وَكَانَ عِندَ ?للَّهِ وَجِيهًا ، وأما خلَفهم فهم قتلة الأنبياء، قتلوا زكريا وابنه يحيى وخلقًا كثيرًا من الأنبياء حتى قتلوا في يوم واحد سبعين نبيًا، وأقاموا السوق في آخر النهار كأنهم لم يصنعوا شيئًا، وموقفهم من نبينا محمد معروف مشهور فقد تآمروا على قتله غير مرّة، فلما ذهب لهم يطلب منهم المشاركة في دية العامريين تآمروا على قتله بإلقاء الحجر عليه من أعلى، فنزل عليه الوحي بذلك، فغادر المكان، ودعوه إلى الشاة فوضعوا له السمَّ فيها وحاولوا قتله بكل وسيلة وأسلوب، فجعل الله كيدهم في ضلال".

ويعبر عن هذا الإرهاب الدائم لنبينا محمد قول حيي بن أخطب لأخيه أبي ياسر عندما انصرفا من رؤية النبي بقباء قال أبو ياسر ـ كما حدثت بذلك زوج النبي صفية بنت حيي رضي الله عنها ـ. قال أبو ياسر لحيي: أهو هو؟ أي أهذا محمد الموصوف بالتوراة؟ قال حيي: نعم. قال: أتعرفه وتثبته؟ قال: نعم، قال: فما نفسك منه؟ قال: عداوته والله ما بقيت.

أما إرهابهم للأمم والشعوب فالحديث ذو شُعب، فهم الذين قالوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سبيل [آل عمران:75] ، وهم الذين قال الله عنهم: لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً [التوبة:8] ، وقال عنهم: قَدْ بَدَتِ ?لْبَغْضَاء مِنْ أَفْو?هِهِمْ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ [آل عمران:118] .

لقد جاء في شرائعهم أنه يجوز سرقة مال الأمي (غير اليهودي) ، وجاء في تلمودهم: إذا وجدت الأمي في حفرة فضع قدمك عليها حتى لا يخرج، ويجوز لليهودي أن يقتل الأميين ويسبي نساءهم لأنهم حمير لشعب الله المختار.. وأشرب يهود هذا الفكر المتطرف وجرى في عروقهم كما يجري الدم، لا فرق بين الحمائم والصقور، ولا بين العمل والليكود، ولا بين الحاخامات والساساة، لقد رضعوه كما يرضع الطفل الحليب من ثدي أمه وأُنشئوا عليهم في مدارسهم ومعاهدهم وكلياتهم وجامعاتهم العلمية والعسكرية.

وقد ترجموا هذا الفكر إلى واقع، فإحراق المسجد الأقصى إرهاب، ومذبحة صبار وشاتيلا إرهاب، ومجزرة قانا إرهاب، ولسنا بحاجة إلى تصفح الماضي، فالواقع المعاصر أكبر شاهدٍ على الإرهاب، فالدم الفلسطيني يتفجر كالبركان في جميع أنحاء فلسطين في سهولها وجبالها ووديانها ومزارعها وضياعها، في المنازل والمساجد، في الشوارع والأسواق، في المدارس والكليات.

هل فتحنا وسائل الإعلام وسمعنا غير هذا؟ هل قرأنا ورأينا في الصحف غير هذا؟

في الخميس الماضي القريب قصف يهود بصواريخ الأباتشي مسجد الرحمّة بغزة في وقت صلاة التراويح.

في الجمعة الماضية القريبة طائرات إف ستة عشر تقصف البيوت، وفجر أمس جرافات ودبابات تهدم المنازل في رفح، وثلاثون دبابة مدعومة بطائرات الأباتشي تجتاح مدينة سلفيت، فتقتل الرجال وتعتقل الشباب وتدمر الممتلكات، ولا أظن أن شارون يقيم وزنًا لنا في هذا العيد، فيحترم مشاعرنا ويوقف القصف وإهلاك الحرث والنسل.

ومع كل هذا الإجرام العالم مشغول عن هذا الإرهاب والتطرف المقيت بالإرهابيين المسلمين والتطرف الإسلامي المزعوم، وها هو هذه الأيام ينحو منحًا عجيبًا، فبعد أن كان التطرف والإرهاب محصوران في جماعات وأحزاب، وإذا به ينتقل إلى دول وشعوب، ويحكم عليها بالإرهاب، بل تجاوزا ذلك إلى محاكمة الإسلام على أنه دين إرهابي، بل صرّحوا بأن القرآن يغرس الإرهاب في نفوس أتباعه، فهو مصادر من مصادر الإرهاب، يصافحون المسلمين بيد، ويطعنونهم باليد الأخرى، يتحدثون عن عظمة الإسلام في مكان، ويصفونه بالشرير في مكان آخر، قاتلهم الله أنى يؤفكون.

ومهما حاول المسلمون البراءة من هذه التهمة فسيبقون في قفص الاتهام حتى يتبعوا ملة اليهود والنصارى، إن الغرب الكافر يدعونا إلى الاستظلال بردائه والاهتداء بهديه، ولسان حاله يقول وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوْ نَصَـ?رَى? تَهْتَدُواْ [البقرة:135] ، بل نقول: بَلْ مِلَّةَ إِبْر?هِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ ?لْمُشْرِكِينَ ، لقد قالوا بكل صراحة: من لم يكن معنا فهو ضدنا، وصدق الله القائل: وَلَن تَرْضَى? عَنكَ ?لْيَهُودُ وَلاَ ?لنَّصَـ?رَى? حَتَّى? تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى ?للَّهِ هُوَ ?لْهُدَى? [البقرة:120] .

بارك الله لي ولكم في كتابه الكريم، ونفعنا وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم.

الحمد لله، الحمد لله الكريم المنان، الرحيم الرحمن، وفّق من شاء لطاعته بفضله ورحمته، وخذل من شاء بعدله وحكمته، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يعلم ما كان وما يكون وما هو كائن وهو العليم الخبير، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، خاتم الأنبياء والمرسلين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وأتباع التابعين إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا.

أيها المسلمون والمسلمات، في ظل الهيمنة الإعلامية الغربية على عقول الناس وفكرهم وتصوراتهم رمى الذين كفروا الإسلام بالإرهاب، واتهموه أنه دين يجيز القتل للأنفس والتدمير للممتلكات والإفساد للحضارات، ولولا أن هذه الشبهة وجدت عقولًا فارغة ونفوسًا مريضة لما استوقفتنا في يوم عيدنا للحديث عنها، متى كان ذلك كذلك! والإسلام يقول لأتباعه: لا إِكْرَاهَ فِى ?لدّينِ قَد تَّبَيَّنَ ?لرُّشْدُ مِنَ ?لْغَيّ [البقرة:256] ، ويعلّم أتباعه فيقول لهم: مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِى ?لأرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ?لنَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَـ?هَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا [المائدة:32، كيف يكون الإسلام إرهابيًا وقد وصف الله بأحسن الصفات وقال: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْء وَهُوَ ?لسَّمِيعُ ?لْبَصِيرُ [الشورى:11] ، ووصف رسله بقوله: وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ ?لْمُصْطَفَيْنَ ?لاْخْيَارِ [ص:47] ،كيف وهو الذي نظم علاقة الفرد المسلم بوالديه الكافرين فقال: وَإِن جَـ?هَدَاكَ عَلَى? أَن تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَـ?حِبْهُمَا فِى ?لدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَ?تَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [لقمان:15] ، وأوصى بالجار حتى وإن كان كافرًا وَ?لْجَارِ ?لْجُنُبِ وَ?لصَّـ?حِبِ بِ?لجَنْبِ [النساء:36] .

كيف يكون الإسلام إرهابيًا وهو الذي علم أتباعه أدب الحوار مع الذين كفروا وَلاَ تُجَـ?دِلُواْ أَهْلَ ?لْكِتَـ?بِ إِلاَّ بِ?لَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِلاَّ ?لَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ [العنكبوت:45] ، كيف يتهمونه بالإرهاب وهو الذي علّم أصحابه حتى في حال الحرب مع العدو كيف يتعاملون مع أعدائهم وَلاَ تَهِنُواْ فِى ?بْتِغَاء ?لْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ [النساء:104] ، وكان رسول الله إذا أمّر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين ثم قال: (( اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدًا ) ).

فمن هو الإرهابي؟ أهو الإسلام الذي وجه أتباعه بهذه التوجيهات وقال رسوله: (( من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عامًا ) )، أهو الإسلام الذي قال رسوله في رواية أخرى: (( لا تقتلوا شيخًا فانيًا ولا طفلًا صغيرًا ولا امرأة ) ). أم اليهود والنصارى الذين قتلوا محمد الدرة وإيمان حجو و.... قَـ?تَلَهُمُ ?للَّهُ أَنَّى? يُؤْفَكُونَ [التوبة:20] .

إنه لا يوجد دين احترم حقوق الإنسان في حال السلم والحرب كالإسلام، واليهود والنصارى يدركون ذلك، ولكن وَجَحَدُواْ بِهَا وَ?سْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا [النمل:14] ، خصوصًا في هذه البلاد المباركة.

أيها المسلمون والمسلمات، من صور هجومهم على الإسلام هجومهم على مناهج التعليم في البلدان الإسلامية زاعمين أنها هي التي تغذي الإرهاب في نفوس الناشئة، وهذا ادعاء مبطن يخفي وراءه إقصاء الدين عن مناهج التعليم، والفصل بين العلم والدين مع أنَّ مناهج التعليم في دولة كإسرائيل تستمد من مصادر الفكر اليهودي كالتواراة والتلمود.

إن مناهجنا لم تفرز ذلك الماركسي الخبيث ولا ذلك الملحد العنيد. وأكبر دولة إرهابية في العالم دولة يهود، وأكبر شعب أشرب حبّ الإرهاب حتى جعله دينًا يتدين به شعب يهود، وما طالبه أحد كائنًا من كان بتغيير مناهجه وبتجفيف منابع التدين في نفوس أبنائه، بل من يجرؤ على ذلك.

والإرهاب لا يعرف بلدًا ولا وطنًا ولا دينًا، ففي أمريكا إرهاب، وفي فرنسا إرهاب، منع طالبة مسلمة ترتدي قطعة قماش على رأسها من دخول المدرسة، في بريطانيا إرهاب، ولو عدنا إلى تفجيرات الرياض والخبر لوجدناها غربية التخطيط والتنفيذ، فهل أحد طالب تلك الدول بتغيير مناهجها الدراسية والابتعاد عن تعاليم الكنيسة وتوجيهات القساوسة والرهبان؟ لكنها سنة الله التي لا تتغير وَلاَ يَزَالُونَ يُقَـ?تِلُونَكُمْ حَتَّى? يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَـ?لُهُمْ فِي ?لدُّنْيَا وَ?لآخِرَةِ وَأُوْلئِكَ أَصْحَـ?بُ ?لنَّارِ هُمْ فِيهَا خَـ?لِدُونَ [البقرة:217] .

عباد الله، لقد شفى الله صدورنا وأذهب غيظ قلوبنا رد سمو ولي العهد وسمو النائب الثاني ووزير الداخلية حفظهم الله على هذه الهجمة المغرضة وتفنيدهم هذه الادعاءات الباطلة الكاذبة ودعوتهم رجال الفكر والإعلام والثقافة لإحقاق الحق وإبطال هذا الباطل، وهي دعوة أوجهها للمسلمين في يوم عيدهم أوجهها لفرسان الكلمة وحملة القلم ورجال التربية..

إن الإسلام اليوم في ظل العولمة الإعلامية والبث الفضائي بحاجة إلى بيان وسطيته التي وصفه الله بها وشموله وكماله وجماله واحترامه للإنسان، ولكن المنافقين لا يعلمون.

حفظ الله بلادنا وبلاد المسلمين من كل مكروه وجعلنا هداة مهتدين آمرين بالمعروف ناهين عن المنكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت