الرقاق والأخلاق والآداب
مكارم الأخلاق
إبراهيم بن محمد أحمد عبد الكريم
صنعاء
العميري
1-منزلة الحياء في الإسلام. 2- حال المرأة اليوم. 3- تعريف الحياء. 4- الحث على حفظ الجوارح. 5- الحث على تطييب المأكل والمشرب. 6- التذكير بالموت والحشر. 7- ذم الدنيا وبيان حقيقتها.
أما بعد:
فأوصي نفسي المقصرة وإياكم بتقوى الله سبحانه، ثم أما بعد:
فحديثنا اليوم عن صفة عظيمة من الصفات الإسلامية الحميدة والتي غابت عن مجتمعاتنا في هذه الأيام وافتقدناه في هذه الأزمان المتأخرة إلا من رحمه الله.
إنها صفة جامعة لكل خصال الخير، تدفع الإنسان إلى فعل المحاسن وتبعده عن القبائح، إنها شعبة من شعب الإيمان، وسبب من أسباب السعادة والقرب من الرحمن، إنها الإيمان، وإذا غابت غاب الإيمان يقول: (( الحياء والإيمان قرنا جميعًا، فإذا رفع أحدهما رفع الآخر ) ).
إنه خلق الإسلام، كما قال: (( إن لكل دين خلقًا، وإن خلق الإسلام الحياء ) ).
إخوة الإسلام وأحباب الحبيب المصطفى محمد:
الحياء لا يأتي إلا بخير بل هو خير كله، وما كان في شيء إلا زانه كما أخبر بذلك الصادق المصدوق محمد ، ولقد مر على رجل وهو يعاتب أخاه في الحياء، يقول الرجل لأخيه: إنك لتستحيي حتى كأنه يقول: قد أضر بك، فقال رسول الله: (( دعه فإن الحياء من الإيمان ) ).
ولذلك - إخوة الإسلام - كان رسول الله أشد الناس حياء، يقول عنه الصحابي الجليل أبو سعيد الخدري: (كان رسول الله أشد حياءً من العذراء في خدرها، فإذا رأى شيئًا يكرهه عرفناه في وجهه) والحديث مخرج في الصحيحين، والعذراء هي البنت البكر التي لم يسبق لها الزواج، والخدر هو الموضع الذي تصان فيه عن الأعين.
رحم الله الصحابي الجليل أبا سعيد الخدري، يضرب لنا مثلًا بالبنت البكر فكيف لو رآها وقد أهملت وضاعت ونزع منها جلباب الحياء؟ كيف لو رآها وهي تزاحم الرجال في وسائل المواصلات وفي الوظيفة والعمل؟! بل كيف لو رآها وهي تتسكع في الأسواق والطرقات وفي الحدائق والمنتزهات متبرجة سافرة بلا حياء ولا خجل من جبار الأرض والسموات؟! رضي الله عن فاطمة الزهراء عندما سئلت عن أفضل وصية للنساء فقالت وأرضاها: (أن لا ترى الرجال ولا يراها الرجال) ، فأين نساء الإسلام من هذه الوصية الغالية؟ وأين هن من هذه الصفة العظيمة والخلق الجليل؟
هذه صحابية من صحابيات رسول الله تسمع قول الحق سبحانه وتعالى: وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ ?لْجَـ?هِلِيَّةِ ?لأُولَى? [الأحزاب:33] ، فبقيت في بيتها تعبد ربها وتطيع زوجها حتى لقيت ربها، وما رئيت خارج بيتها إلا وهي جنازة محمولة على الأعناق.
فيا أمة الله الحياء الحياء، فإنه تاج رأسك ورأس مالك، والحياء وإن كان صفة عامة يجب أن يتحلى به الرجال والنساء إلا أنه في خلق النساء آكد يقول سبحانه وتعالى: فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِى عَلَى ?سْتِحْيَاء [القصص:25] .
أمة الإسلام وإخوة الإيمان:
الحياء خلق عظيم يحمل معاني عظيمة واسعة، وقد عرفه الرسول تعريفًا جامعًا مانعًا شاملًا شافيًا وافيًا كافيًا، فاستمعوا معي - أيها الأحبة - إلى هذا الحديث الذي أخرجه الترمذي والطبراني والحاكم من حديث عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله: (( استحيوا من الله حق الحياء ) )، قلنا: إنا لنستحي من الله يا رسول الله، والحمد لله، قال: (( ليس ذلك، ولكن الاستحياء من الله حق الحياء، أن تحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، وتذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، وآثر الآخرة على الأولى، فمن فعل ذلك فقد استحى من الله حق الحياء ) ).
فأين نحن - يا عباد الله - من الحياء، (( أن تحفظ الرأس وما وعى ) )نعم يا عباد الله الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى، أن تحفظ عقلك وفكرك وسمعك وبصرك ولسانك، فتسخر هذه الأعضاء في طاعة الله سبحانه وتعالى، وتصرفها عن معصية الخالق جل في علاه، وتعلم أنك مسؤول محاسب على هذه الأعضاء: إِنَّ ?لسَّمْعَ وَ?لْبَصَرَ وَ?لْفُؤَادَ كُلُّ أُولـ?ئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا [الإسراء:36] .
من الحياء - يا عباد الله - أن تحفظ لسانك، وتجعله رطبًا بذكر الله، وتشغله في طاعة الله، وتصرفه عن معصية الله، تصرفه عن الكذب وعن الغيبة والنميمة والسخرية والفحش والهمز واللمز، وتعلم أن هذا اللسان إما أن يكون سببًا في رفع درجتك عند الله، وإما أن يكون سببًا في هوانك وضياعك، فكم من كلمة قالها صاحبها مستخفيًا بها وقد هوت به في نار جهنم سبعين خريفًا؟! وكم من كلمة خير قالها صاحبها لا يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله بها رضوانه أبدًا؟!
لذلك يقول الرسول لمعاذ بن جبل وهو يوصيه بوصية عظيمة وغالية يختم الرسول هذه الوصايا بقوله: (( يا معاذ، ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ ) )، قال: بلى، يا نبي الله، قال: (( كف عليك هذا ) )وأشار إلى لسانه، قال: يا نبي الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به، قال: (( ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم - أو قال: على مناخرهم - إلا حصائد ألسنتهم؟!! ) ). نعم يا عباد الله، ولذلك أيضًا لما جاء عقبة بن عامر وأرضاه يسأل الرسول عن طريق النجاة قال له: (( أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك ) ).
لذلك كان الصديق أبو بكر يبكي ويخرج لسانه ويقول: (هذا الذي أوردني الموارد) ، ويقول عبد الله بن مسعود: (والله ما شيء أحق بطول حبس من اللسان) .
احذر لسانك أيها الإنسان لا يلدغنك إنه ثعبان
كم في المقابر من صريع لسانه كانت تهاب لقاءه الشجعان
من الحياء أن يحفظ الإنسان بصره عن الحرام، فلا ينظر إلا إلى ما أحل الله، فالعين إذا انطلقت إلى الحرام فهي سهم من سهام إبليس، ومن غضَّ طرفه عن الحرام أبدله الله إيمانًا يجد حلاوته في صدره قُلْ لّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَـ?رِهِمْ وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ ذ?لِكَ أَزْكَى? لَهُمْ إِنَّ ?للَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ [النور:30] . إن على المؤمن أن يوجه بصره للنظر في ملكوت السموات والأرض والتفكير بما فيها من الآيات العظيمة، وعليه أن يصرف بصره عن الحرام، عن النساء، عن الصور الخليعة، ويبتعد عن أماكن الفتنة، وليحذر كل الحذر، فرب نظرة واحدة أودت بصاحبها، ورب نظرة أعقبها ندم وأسى وحزن ولوعة وحسرة.
كل الحوادث مبدؤها من النظر ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرة بلغت من قلب صاحبها كمبلغ السهم بين القوس والوتر
والعبد ما دام ذا طرف يقلبه في أعين الغير موقوف على الخطر
يسر مقلته ما ضر مهجته لا مرحبًا بسرور عاد بالضرر
يا راميًا بسهام اللحظ مجتهدًا أنت القتيل بما ترمي فلا تصب
يا باعث الطرف يرتاد الشقاء له احبس رسولك لا يأتيك بالعطب
من الحياء أن يحفظ الإنسان سمعه، فيوجه سمعه إلى ما ينفعه ويفيده في أخراه ودنياه، يستمع لكتاب الله، يستمع للذكر والعلم، يستمع للمواعظ، يستمع لأخبار وأحوال المسلمين في كل مكان، يصرف سمعه عن الحرام عن الكذب عن البهتان عن الغيبة والنميمة والزور وعن الفحش والغناء وعن كل ما يغضب رب الأرض والسماء.
الحياء - يا عبد الله - (( أن تحفظ البطن وما حوى ) )، فيحفظ البطن عن المطعم الحرام فلا تأكل إلا مما أباحه الله سبحانه وتعالى، فيتخلى المسلم عن كل مصدر للمال حرام فلا يأكل الربا ولا الرشوة ولا الغش ولا يأكل إلا مما أباحه الله سبحانه، فيطيب المؤمن مأكله ومشربه ليجيب الله دعوته، في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله: (( يا أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: يأَيُّهَا ?لرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ ?لطَّيّبَـ?تِ وَ?عْمَلُواْ صَـ?لِحًا إِنّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ [المؤمنون:51] . وقال: يأَيُّهَا ?لَّذِينَ ءامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيّبَاتِ مَا رَزَقْنَـ?كُمْ [البقرة:172] . ثم قال: وذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يده إلى السماء: يا رب، يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك) .
(( أن تحفظ البطن وما حوى ) )يعني يحفظ الإنسان فرجه عن الحرام ولا يستعمله إلا فيما أباحه الله له يقول تعالى: وَ?لَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَـ?فِظُونَ إِلاَّ عَلَى? أَزْو?جِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـ?نُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ?بْتَغَى? وَرَاء ذ?لِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ ?لْعَادُونَ [المؤمون:5-7] . وأما من حفظ فرجه فجزاؤه أُوْلَئِكَ هُمُ ?لْو?رِثُونَ ?لَّذِينَ يَرِثُونَ ?لْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَـ?لِدُونَ [المؤمنون:10-11] . والرسول يقول: (( من يضمن لي ما بين فخذيه وما بين لحييه أضمن له الجنة ) ).
يأتي رجل إلى رسول الله وكان حديث عهد بالإسلام، وقد امتلأ قلبه بحب الزنا - عياذًا بالله - فيقول: يا رسول الله ائذن لي في الزنا، فأنا لا أستطيع أن أترك الزنا، فقال له الرسول: (( هل ترضاه لأمك؟ ) )، قال: لا، قال: (( هل ترضاه لأختك؟ ) )، قال: لا، قال: (( هل ترضاه لابنتك؟ ) )، قال: لا، قال: (( هل ترضاه لمحارمك؟ ) )، قال: لا، ثم دعا له الرسول بخير، فخرج من عند رسول الله وليس في قلبه أبغض من الزنا.
وهكذا يا عباد الله لنعلم أن هذه ديون، ومن أراد أن يحفظ الله عليه زوجته وابنته ومحارمه فليتق الله في نساء المسلمين، يقول: (( يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإن من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في قعر بيته ) ). نعم يا عباد الله فهذه ديون وكما تدين تدان.
حصادك يومًا ما زرعت وإنما يدان الفتى يومًا كما هو دائن
وهذا تاجر كان وزوجته الصالحة يعيشان حياة هنيئة، وكان عندهما سقاء طيب، رجل صالح يعمل عندهم ويجلب لهم الماء وكان رجلًا عفيفًا حييًا غاضًا طرفه، ظل يعمل عندهم عشرين سنة وما رأوا منه سوءًا، خرج التاجر ذات يوم إلى تجارته ودكانه، وأتى السقاء بالماء لزوجته فأرادت الزوجة أن تأخذ الماء فمدت يدها إليه لتحمل منه الماء فأمسك يدها وأخذ يتحسسها ويتلمس نعومتها، ففرت منه خائفة وهي تتفكر في نفسها ما الذي غير هذا السقاء، ولما عاد زوجها قالت له: ماذا صنعت اليوم؟ قال لها: لم أصنع شيئًا، قالت: اصدقني القول ماذا صنعت اليوم؟ فقد فعل بي السقاء كذا وكذا، قال: أما وقد أخبرتني فسوف أخبرك، لقد جاءت إلي اليوم في الدكان امرأة جميلة فمدت يدها لتأخذ شيئًا من البضاعة فأمسكت يدها فقالت له: تلك المرأة، دقة بدقة، ولو زدت لزاد السقاء، فأصبحت هذه القصة مثلًا مشهورًا.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: مَّنْ عَمِلَ صَـ?لِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّـ?مٍ لّلْعَبِيدِ [فصلت:46] .
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.
أما بعد:
فيكمل الرسول كلماته النيرة المعطاءة المشرقة في تعريف الحياء فيقول: (( وتذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، وآثر الآخرة على الأولى، فمن فعل ذلك فقد استحى من الله حق الحياء ) )نعم يا عباد الله فكفى بالموت واعظًا.
والله يا عباد الله لو تذكر الإنسان الموت وجعل هذا المصير بين عينيه، وعلم أنه سيوضع في تلك الحفرة وفي ذلك اللحد الضيق وحيدًا فريدًا لاستحى من الله حق الحياء، لذلك كان الرسول دائمًا يذكر صحابته بالموت ويقول: (( أكثروا من ذكر هادم اللذات ) )، ويقول: (( قد كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكر الآخرة ) ).
وكان عثمان بن عفان إذا شيع جنازة بكى بكاءً شديدًا حتى يغمى عليه، فقيل له في ذلك، فقال: (القبر أول منازل الآخرة، إذا نجا منه العبد فقد أفلح وسعد، وإذا لم ينج خاب وخسر) .
يا عباد الله:
القبر إما أن يكون روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر من النار، فاختر لنفسك يا عبد الله.
القبر روضة من رياض الجنان أو حفرة من حفر النيران
فإن يك خيرًا فالذي من بعده أفضل عند ربنا لعبده
وإن يك شرًا فبعده أشد ويل لعبد عن سبيل الله ند
قال العلماء: من أكثر من ذكر الموت أكرم بثلاثة: تعجيل التوبة، وقناعة القلب، ونشاط العبادة، ومن نسى الموت عوجل بثلاثة: تسويف التوبة، وترك الرضا بالكفاف، والتكاسل في العبادة.
ساهيًا في غمرة الجهل والهوى صريع الأماني عن قليل ستندم
فإنه قد دنا الموت الذي ليس بعده سوى الجنة أو حر نار تضرم
تشهد أعضاء المسيء بما جنى لذاك على فيه المهيمنُ يختم
لنستفق يا عباد الله، لنستيقظ من الغفلة ونحن في هذه الدار قبل أن نصير إلى الجنة أو النار، الموت قريب جدًا منا، وهو أقرب إلى أحدنا من شراك نعله، يعني جلدة حذائه، وما أسرعه في هذه الأيام وما أسهله وما أقربه، وهذه الحياة - والله - إنها قصيرة، ولا تستحق كل هذا النصب والتعب، قيل لنوح عليه السلام وقد أعاشه الله أكثر من ألف عام قيل له: كيف وجدت الدنيا؟ كيف رأيت الحياة؟ قال: كبيت له بابان، دخلت من واحد وخرجت من الآخر.
فلنتق الله عباد الله، ولنستحي من الله حق الحياء، ومن لم يتعظ بالموت والآخرة فليستحي من المنعم سبحانه وتعالى الذي أسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة.
هب البعث لم تأتنا رسله وجاحمة النار لم تضرم
أليس من الواجب المستحق حياء العباد من المنعم
يقول عليه الصلاة والسلام: (( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت ) ).
يا ابن آدم أحبب ما شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك ملاقيه، وكن كما شئت فكما تدين تدان.