فهرس الكتاب

الصفحة 1717 من 5777

الزهد في الدنيا

الرقاق والأخلاق والآداب

الزهد والورع

إبراهيم بن محمد أحمد عبد الكريم

صنعاء

العميري

تصوير حقيقة الدنيا. 2- حال الناس اليوم مع الدنيا. 3- حال السلف الصالح مع الدنيا. 4- حقارة الدنيا عند الله تعالى. 5- التحذير من طول الأمل. 6- وصف الدنيا. 7- التذكير بالموت.

أما بعد: فأوصي نفسي المقصرة وإياكم بتقوى الله سبحانه.

ثم أما بعد:

فيقول المولى جل في علاه: إِنَّمَا مَثَلُ ?لْحَيَو?ةِ ?لدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ ?لسَّمَاء فَ?خْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ ?لأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ ?لنَّاسُ وَ?لأَنْعَـ?مُ حَتَّى? إِذَا أَخَذَتِ ?لأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَ?زَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِ?لأَمْسِ كَذ?لِكَ نُفَصّلُ ?لآيَـ?تِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [يونس:24] .

ويقول الحق سبحانه وتعالى: وَ?ضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ ?لْحَيَو?ةِ ?لدُّنْيَا كَمَاء أَنْزَلْنَـ?هُ مِنَ ?لسَّمَاء فَ?خْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ ?لأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ ?لرّياحُ وَكَانَ ?للَّهُ عَلَى? كُلّ شَىْء مُّقْتَدِرًا ?لْمَالُ وَ?لْبَنُونَ زِينَةُ ?لْحَيَو?ةِ ?لدُّنْيَا وَ?لْبَـ?قِيَاتُ ?لصَّـ?لِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا [الكهف:45-46] .

ويقول سبحانه: ?عْلَمُواْ أَنَّمَا ?لْحَيَو?ةُ ?لدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى ?لأَمْو?لِ وَ?لأَوْلْـ?دِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ ?لْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِى ?لآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مّنَ ?للَّهِ وَرِضْو?نٌ وَمَا ?لْحَيَو?ةُ ?لدُّنْيَا إِلاَّ مَتَـ?عُ ?لْغُرُورِ [الحديد:20] .

أيها الأحبة: هذه الآيات القرآنية الكريمة في وصف الدنيا والزهد فيها والتقلل منها.

وفي هذه الأيام ولا حول ولا قوة إلا بالله لا نجد تاجرًا صادقًا، ولا عابدًا مخلصًا، أو عاملًا يؤدي عمله كما يجب، أو موظفًا يلتزم بعمله، أو صانعًا يتقن صنعته إلا من رحم ربك، وذلك أنهم جميعًا تكالبوا على هذه الدنيا فالكل لا ينظر إلاّ إلى المادة والوصول إلى المراكز المرموقة بأي وسيلة وأي طريق، ونسوا أو تناسوا حياتهم الأخرى وكأنهم لم يقتنعوا بما أعطاهم الله سبحانه وتعالى.

والحق سبحانه وتعالى يقول: زُيّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ?لشَّهَو?تِ مِنَ ?لنّسَاء وَ?لْبَنِينَ وَ?لْقَنَـ?طِيرِ ?لْمُقَنطَرَةِ مِنَ ?لذَّهَبِ وَ?لْفِضَّةِ وَ?لْخَيْلِ ?لْمُسَوَّمَةِ وَ?لأَنْعَـ?مِ وَ?لْحَرْثِ ذ?لِكَ مَتَـ?عُ ?لْحَيَو?ةِ ?لدُّنْيَا وَ?للَّهُ عِندَهُ حُسْنُ ?لْمَآبِ [آل عمران:14] .

ثم قال تعالى: قُلْ أَؤُنَبّئُكُمْ بِخَيْرٍ مّن ذ?لِكُمْ لِلَّذِينَ ?تَّقَوْاْ عِندَ رَبّهِمْ جَنَّـ?تٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ?لأَنْهَارُ خَـ?الِدِينَ فِيهَا وَأَزْو?جٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْو?نٌ مّنَ ?للَّهِ وَ?للَّهُ بَصِيرٌ بِ?لْعِبَادِ [آل عمران:15] .

ويقول تعالى: يأَيُّهَا ?لنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ?للَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ?لْحَيَو?ةُ ?لدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُمْ بِ?للَّهِ ?لْغَرُورُ [فاطر:5] .

قال سعيد بن جبير: متاع الغرور ما يلهيك عن طلب الآخرة، وما لا يلهيك فليس متاع الغرور، ولكنه بلاغ إلى ما هو خير منه.

وقال بعض العلماء: كل ما أصبت من الدنيا تريد به الدنيا فهو مذموم، وكل ما أصبت منها تريد به الآخرة فليس من الدنيا.

وهذا هو الفرق يا عباد الله بين حالنا وحال الرعيل الأول والسلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم، فإن الدنيا كانت بأيديهم ولم تكن في قلوبهم، بل كانت قلوبهم لهذا الدين ولهذا الإسلام والإيمان، وأما نحن فأصبحت الدنيا في قلوبنا، وأصبح الدين في أيدينا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

فإذا عرضت على أحدنا الدنيا فيما يغضب الله سبحانه وتعالى بعنا ما في أيدينا من الدين واشترينا الدنيا بعرضٍ من الدنيا قليل، لأن الدنيا قد استقرت وتمكنت وتعلقت بقلوبنا إلا من رحم الله سبحانه وتعالى.

وقد وصف رسول الله الدنيا في أحاديث كثيرة منها حديث جابر الذي أخرجه مسلم في صحيحه أن رسول الله مر بالسوق والناس كنفيه - أي بجانبيه - فمر بجدي أسك ميت، أي صغير الأذن فتناوله فأخذ بأذنه ثم قال: (( أيكم يحب أن يكون هذا له بدرهم؟ ) )، فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء وما نصنع به؟ ثم قال: (( أتحبون أنه لكم؟ ) )قالوا: والله لو كان حيًا كان عيبًا أنه أسك، فكيف وهو ميت؟! فقال: (( فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم ) ).

وكان الرسول يقول: (( لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة، ما سقى كافرًا منها شربة ماء ) ).

وقال: (( ألا إن الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها، إلا ذكر الله تعالى وما والاه، وعالمًا ومتعلمًا ) ).

وقرأ الرسول قوله تعالى: أَلْهَـ?كُمُ ?لتَّكَّاثُرُ حَتَّى? زُرْتُمُ ?لْمَقَابِرَ فأخذ يقول: (( يقول ابن آدم: مالي، مالي. وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت؟!! ) ).

وأخذ النبي بمنكب ابن عمر، فقال له: (( كن في الدنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل ) ).

وكان ابن عمر يقول: (إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك) .

فما أحسن كلامه وما أروعه وما أبلغه، وما أحسن كلام أصحابه رضي الله عنهم، واتباعهم لتعاليمه ووصاياه.

فهذه الأحاديث عباد الله أصل في قصر الأمل في الدنيا، فإن المؤمن لا ينبغي له أن يتخذ هذه الدنيا وطنًا ومسكنًا يطمئن إليه، ولكن ينبغي أن يكون فيها كأنه على جناح سفر: ي?قَوْمِ إِنَّمَا هَـ?ذِهِ ?لْحَيَو?ةُ ?لدُّنْيَا مَتَـ?عٌ وَإِنَّ ?لآخِرَةَ هِىَ دَارُ ?لْقَرَارِ [غافر:39] . وكان النبي يقول: (( ما لي وللدنيا؟ إنما مثلي ومثل الدنيا، كمثل راكب قال في ظل شجرة، ثم راح وتركها ) ).

ومن وصايا المسيح عليه السلام لأصحابه قال: اعبروها ولا تعمروها، وروي عنه أيضًا أنه قال: من ذا الذي يبني على موج البحر دارًا؟ تلكم الدنيا فلا تتخذوها قرارًا.

ودخل رجل على أبي ذر فجعل يقلب بصره في بيته، فقال: يا أبا ذر! أين متاعكم؟ فقال: إن لنا بيتًا نتوجه إليه!! فقال: إنه لا بد من متاع ما دمت ها هنا. فقال: إن صاحب المنزل لا يدعنا ها هنا.

وكان علي بن أبي طالب يقول: (إن الدنيا قد ارتحلت مدبرة، وإن الآخرة قد ارتحلت مقبلة، ولكل منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حساب، وغدًا حساب ولا عمل) .

وقال الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز:"إن الدنيا ليست بدار قراركم، كتب الله عليها الفناء، وكتب الله على أهلها منها الظعن، فكم من عامر عما قريب يخرب، وكم من مقيم مغتبط عما قليل يظعن، فأحسنوا - رحمكم الله - منها الرحلة. وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ ?لزَّادِ ?لتَّقْوَى? [البقرة:197] ".

وقيل: إن عيسى عليه السلام رأى الدنيا في صورة عجوز هتماء، عليها من كل زينة فقال لها: كم تزوجت؟ قالت: لا أحفظهم، قال: فكلهم مات عنك أو كلهم طلقك؟ قالت: بل كلهم قتلت. فقال عيسى عليه السلام: بؤسًا لأزواجك الباقين، كيف لا يعتبرون بأزواجك الماضين؟ كيف تهلكينهم واحدًا بعد واحد، ولا يكونون على حذر؟!

فتفكر يا عبد الله في هذه الدنيا فإنها دار المصائب كلها ودار التعب ودار النصب ودار الإرهاق والأرق.

أولها عناء وآخرها فناء، حلالها حساب وحرامها عقاب، من استغنى بها فتن، ومن افتقر إليها حزن، ومن سعى لها فاتته، ومن نأى عنها أتته، ومن نظر إليها أعمته.

إذا حلت أوحلت، وإذا كست أركست، وإذا جلت أوجلت، وإذا أينعت نعت، وإذا دنت أودنت.

قال ابن رجب يصف الدنيا:"ما يعيب الدنيا بأكثر من ذكر فنائها، وتقلب أحوالها، وهو أدل دليل على انقضائها وزوالها، فتتبدل صحتها بالسقم، ووجودها بالعدم، وشبيبتها بالهرم، ونعيمها بالبؤس، وحياتها بالموت، فتفارق الأجسام النفوس، وعمارتها بالخراب، واجتماعها بفرقة الأحباب، وكل ما فوق التراب تراب".

هي الدنيا تقول بملء فيها حذار حذار من بطشي وفتكي

فلا يغرركم مني ابتسام فقولي مضحك والفعل مبكي

واعلم أخي في الله أن الدنيا ليست وحدها التي تتزين لك بل يشترك معها الكثير في إغوائك وإنزالك منازل الأشقياء كما قال القائل:

إني ابتليت بأربع ما سلطوا إلا لشدة شقوتي وعنائي

إبليس والدنيا ونفسي والهوى كيف الخلاص فكلهم أعدائي

فتفكر يا عبد الله في دنياك كم قتلت؟ وتذكر ما صنعت بأقرانك وما فعلت؟ واحذر أن تفتن بها وأن تنقاد لزهرتها، وكن من الذين فطنوا لحالها، والتزموا بأوامر الله خالقها وباريها.

إن لله عبادًا فطنا طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا

نظروا فيها فلما علموا أنها ليست لحي وطنا

جعلوها لجة واتخذوا صالح الأعمال فيها سفنًا

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: وَمَا هَـ?ذِهِ ?لْحَيَو?ةُ ?لدُّنْيَا إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ ?لدَّارَ ?لآخِرَةَ لَهِىَ ?لْحَيَوَانُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ [العنكبوت:64] .

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

أما بعد:

فإذا لم تكن الدنيا للمؤمن دار إقامة ولا وطن، فينبغي عليه أن يكون فيها على أحد حالين:

إما أن يكون كأنه غريب في بلد غربة، فلا يتعلق بها قلبه، بل همه التزود للرجوع إلى وطنه.

أو يكون كأنه مسافر، غير مقيم ألبتة، بل هو في سير دائم في الليل والنهار، إلى بلد الإقامة.

فحيَّ على جنات عدن فإنها منازلك الأولى وفيها المخيم

ولكننا سبي العدو فهل ترى نعود إلى أوطاننا ونسلم

وقد زعموا أن الغريب إذا نأى وشطت به أوطانه فهو مغرم

وأي اغتراب فوق غربتنا التي أصبحت لها الأعداء فينا تحكم

قيل لمحمد بن واسع: كيف أصبحت؟ قال: ما ظنك برجل يرتحل كل يوم مرحلة إلى الآخرة؟!!

وقال الحسن: إنما أنت أيام مجموعة، كلما مضى يومٌ، مضى بعضك!

نسير إلى الآجال في كل لحظة وأيامنا تطوى وهن مراحل

ولم أر مثل الموت حقًا كأنه إذا ما تخطته الأماني باطل

وما أقبح التفريط في زمن الصبا فكيف به والشيب للرأس شاعل

ترحل من الدنيا بزادٍ من التقى فعمرك أيام وهن قلائل

يا معاشر المسلمين، إلى متى الركون إلى هذه الدنيا؟ إلى متى هذا التكالب على هذه الدنيا؟ وإلى متى التسويف بالتوبة؟ فالواجب علينا أن نبادر بالأعمال الصالحة قبل أن لا نقدر عليها، أو يحال بينها وبيننا بمرض أو موت أو غير ذلك من الأشغال، ومتى حيل بين الإنسان والعمل لم يبق له إلا الحسرة والأسف عليه، ويتمنى الرجوع إلى حال يتمكن فيها من العمل فلا تنفعه الأمنية.

قال تعالى: حَتَّى? إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ ?لْمَوْتُ قَالَ رَبّ ?رْجِعُونِ لَعَلّى أَعْمَلُ صَـ?لِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى? يَوْمِ يُبْعَثُونَ [المؤمنون:99-100] .

النفس تبكي على الدنيا وقد علمت أن السلامة فيها ترك ما فيها

لا دار للمرء بعد الموت يسكنها إلا التي كان قبل الموت يبنيها

فإن بناها بخير طاب مسكنه وإن بناها بشر خاب بانيها

أين الملوك التي كانت مسلطنة حتى سقاها بكأس الموت ساقيها

أموالنا لذوي الميراث نجمعها ودورنا لخراب الدهر نبنيها

كم من مدائن في الآفاق قد بنيت أمست خرابًا وأفنى الموت أهليها

لا تركنن إلى الدنيا وما فيها فالموت لا شك يفنينا ويفنيها

واعمل لدار غدًا رضوان خازنها الجار أحمد والرحمن بانيها

قصورها ذهب والمسك طينتها والزعفران حشيش نابت فيها

معاشر المسلمين، ليس معنى هذا أن نتقوقع في هذه الدنيا أو نتكهن فيها، لا فالإسلام يدعوك أن تكوِّن لنفسك مركزًا اجتماعيًا مرموقًا، وأن تكوِّن مالًا وفيرًا من الحلال حتى يكفيك ومن تعول من الحرام، وحتى تمكن به لدين الله تعالى، وتنفق منه على الفقراء المساكين، ولكن إياك أن تجرفك زهرة الدنيا وهذا المال إلى الضلال والإضلال والهلاك، بل عليك أن تجعل هذا المال في يديك ولا تجعله في قلبك.

فالتوبة التوبة عباد الله، فإن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها.

يا ابن آدم أحبب ما شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك ملاقيه، وكن كما شئت فكما تدين تدان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت