ذلك له، فقال للذي لم يعد: «أصبت السنة وأجزأتك صلاتك» ، وقال للذي توضأ وأعاد: «لك الأجر مرتين» [1] .
وجه الدلالة:
دل الحديث على أفضلية عدم إعادة الصلاة لقوله - صلى الله عليه وسلم: «أصبت السنة» [2] ، والأخذ بالسنة أفضل من تركها.
ثانيًا: من الأثر:
ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه أقبل من الجرف حتى إذا كان بالمربد تيمم، فمسح وجهه ويديه، وصلى العصر، ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد الصلاة [3] .
ثالثًا: من المعقول:
أن المتيمم أدى فرضه كما أمر فلم يلزمه الإعادة، كما لو وجد الماء بعد الوقت [4] .
أن عدم الماء عذر معتاد، فإذا تيمم معه يجب أن يسقط فرض الصلاة كالمرض [5] .
(1) تقدم تخريجه (ص 233) .
(2) نيل الأوطار (1/ 312) .
(3) تقدم تخريجه (ص 239) ، وإسناده صحيح.
(4) المنتقى (1/ 112) ، الجامع لأحكام القرآن (5/ 226) .
(5) الإشراف (1/ 165) ، المغني (1/ 320) .