ناصرًا للحديث ، وله آثارٌ تُشكر ، وجاء واشتغل في المدينة في"الجامعة الإسلامية"أيام تولي أمرها من قبل - الشيخ - شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمة الله عليه - ، وما وصفه الشيخ عبد العزيز بـ (الإرجاء ) ! ولا وصفه بـ ( التجهم ) ! ولا عابه من عرفه من طلبة العلم في المدينة ! لا أعرف أن أحدًا عابه.
بالنسبة لي: لم يكن بيني وبينه مجالسات ؛ إنما لقاء خاطف ، لكن قرأت له كثيرًا من كتبه - على سبيل المثال -: قرأت له كتاب:"تحذير الساجد"، و"صلاة التراويح"، و"حجة النبي [ صلى الله عليه وسلم ] كما رواها جابر"، و"آداب الزفاف"، قرأتها وأنا طالب في الكلية قبل عام ( 77 ) ، وقرأت ما كان ينشره في مجلة"التمدن"- الدمشقية - عن الحديث ، ثم قرأت أغلب كتابه:"إرواء الغليل"لما طبعه . والناس يثنون عليه في الحديث ، وفي بحوثه الحديثية ، ولا شك أنه لا أحد معصوم .
أصلاً من لقيت - في رأيي أنا - أمثال: الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ، والشيخ عبد العزيز بن باز ، والشيخ عبد الله بن حميد ، والشيخ عبد الرزاق عفيفي ، والشيخ محمد الأمين الشنقيطي ، وغيرهم من هذه الطبقة ، لا أحد من هؤلاء يمكن أن يقول عن نفسه: إنه معصوم ! ولا أن يقول محبوه: إنه معصوم ! لكنهم لهم المكانة العالية .
فنصيحتي لكل أحد من طلبة العلم ؛ أن يكف عن الوقيعة في عرض الشيخ ناصر الدين الألباني . خدم الحديث في"إرواء الغليل"- وهو المتقدم - ، ثم علق على"مشكاة المصابيح"، ثم أصدر كتبه:"صحيح السنة"،"سلسلة الأحاديث الضعيفة"، و"سلسلة الأحاديث الصحيحة"، ومما لاشك فيه أن له فيها أخطاء ؛ وجميع البشر لا يكون عملهم صوابًا من جميع الوجوه .
ومما يحزن ويؤسف ، أن بعض الشباب: إذا وجد كلمة محل انتقاصٍ لأحد ؛ ظنَّ أنها جريمة ! كالذي تتبع النووي في كتابه:"شرح مسلم"؛ وأخرج كتابًا صغيرًا يقول:"مخالفات النووي"! لا أحب أن أدعو على هذا المؤلف في الشر ؛ وإنما أدعو له بالهداية ، فقد أساء . هو صدق فيما نقل !
وكذلك الذين تتبعوا الحافظ ابن حجر ، كل الناس يتعمدون إلى علماء خدموا العلم والسنة ثم يبحثون لعلهم يجدون عيوبًا ليحذروا الناس منها ! هل يريدون أن يصرفوا الناس عن أهل العلم وكتبهم !؟ هذا لا شك أنه من الضلال المبين ! والله المستعان .