فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7147 من 346740

من أجل هذا أوردت الحديث و بينت وضعه , و هو ظاهر الوضع , و كأنه من وضع بعض المحدثين أو غيره من الجهلة , وضعه ليقيم به الحجة على منكري ذلك من ذوي الأهواء و المعتزلة , و لن تقوم الحجة على أحد بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم و الافتراء على الله تعالى , فقاتل الله الوضاعين ما أجرأهم على الله عز وجل .

و التكفير ليس بالأمر السهل , نعم من أنكر ما ثبت من الدين بالضرورة بعدما قامت الحجة عليه , فهو الكافر الذي يتحقق فيه حقيقة معنى كفر , و أما من أنكر شيئا لعدم ثبوته عنده , أو لشبهة من حيث المعنى , فهو ضال , و ليس بكافر مرتد عن الدين شأنه في ذلك شأن من ينكر أي حديث صحيح عند أهل العلم , والله أعلم. انتهى كلام الالباني من السلسلة الضعيفة الحديث رقم 1082.

س)- أرجو بيان حكم الإسلام فيما نسمعه عن مسخ بعض الناس على صور حيوانات؟

في السؤال غموض؛ لأنه إن كان يعني (ببعض الناس) ما أخبر الله عز وجل في القرآن الكريم، أن الله تبارك وتعالى قال لليهود الذين عصوا أنبياءهم: (كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ) [البقرة:65] فلا مجال للسؤال عن هذا ما دام أنه جاء في النص القرآني. أما إن كان يعني بذلك أنه سمع أن بعض الناس مسخوا، فأنا لا أعلم بشيء من هذا أنه وقع، وما نعلم أن أحداً مسخ إلا بخبر القرآن، ونعلم أنه سيقع مسخ في آخر الزمان، لكن متى يكون ذلك؟ الله أعلم. كذلك إذا كان السؤال الأول يربطه بالإسلام، فالإسلام أخبر بأن المسخ وقع، وأخبر بأنه سيقع بالنسبة لبعض العصاة والفساق والفجار، ولعل السائل يشكل عليه ما قد يقرؤه في بعض التفاسير الحديثة، التي لا تجري في تفسيرها للآيات مجرى مذهب السلف الصالح، فهم يحكمون عقولهم في بعض النصوص القرآنية، التي يثقل عليهم تبني معانيها الظاهرة، مثل ما نحن فيه الآن من القول بالمسخ لليهود، فمع تصريح القرآن بذلك فهم تأولوا هذا المسخ بأنه مسخ خُلُقي وليس مسخاً بدنياً، أي: صارت أخلاقهم كأخلاق القردة!! ما الداعي إلى هذا التضييق للمسخ؟! فالذين يمسخون مسخاً حقيقياً قردة أو خنازير، بطبيعة الحال تصبح أخلاقهم أخلاق القردة والخنازير، فلماذا القول مسخوا من جهة ولم يمسخوا من جهة أخرى؟! والآيات التي جاءت في هذا الصدد مطلقة، فلا شيء يحملهم على تضييق دائرة المسخ إلا استبعادهم أن يستحق هؤلاء الكفار من اليهود قتلة الأنبياء ذلك المسخ. فأقول: سبحان الله! هل هؤلاء هم الذين يحكمون على الله، ويضعون لهم منهاجاً لنسبة التعذيب، فلا يجوز لله أن يمسخ الذين يقتلون الأنبياء بغير حق قردة وخنازير! من الذي يحكم على الله بذلك؟!! فهذا تفسير أقل ما يقال فيه أنه تفسير مبتدع، وحديث لا يعرفه السلف الصالح فضلاً عن بعده عن اللغة العربية: (فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت