فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7188 من 346740

س)- ما معنى قولِ إسحاقَ رحمهُ الله تعالى: (يَقدِرُ أن يَنزِلَ مِن غيرِ أن يَخلوَ مِنهُ العرشُ) ؟

قولِ إسحاقَ رحمهُ الله تعالى: (يَقدِرُ أن يَنزِلَ مِن غيرِ أن يَخلوَ مِنهُ العرشُ) إشارةٌ مِنهُ إلى تَحقيقِ أنَّ نُزولَهُ تعالى لَيسَ كَنُزولِ المخلوقِ ، وانَّهُ يَنزِِلُ إلى السماءِ الدنيا دونَ أن يخلوَ منهُ العرشُ وَيَصيرُ العَرشُ فَوقَهُ ، وهذا مُستَحيلٌ بالنسبةِ لِنزولِ المخلوقِ الذي يَستَلزِمُ تَفريغَ مَكانٍ وَشُغل آخر، وهذا الذي أشارَ إليهِ إسحاقُ هو المأثورُ عَن سَلفِ الأمةِ وأئِمَّتِها ؛ أنَّه تعالى لا يَزالُ فَوقَ العرشِ ، وَلا يَخلو مِنهُ العَرشُ ، مَعَ دُنوِّهِ وَنُزولِهِ إلى السَّماءِ. سلسلةُ الأحاديثِ الضعيفةِ والموضوعةِ وأثرُها السيئ في الأمةِ.

س)- هل يلزم من اثبات الساق لله عز وجل تشبيهه بالمخلوقات ؟

لا يَلزَمُ مِن إثباتِ ما أثبَتَهُ الله لِنَفسِِهِ مِن الصِّفاتِ شيءٌ مِن التَّشبيهِ أصلاً ، كما لا يَلزمُ من إثباتِ ذاتِهِ تعالى التَّشبيهَ ، فكما أنَّ ذاتَهُ تعالى لا تُشبِهُ الذَّواتِ ، وهي حقٌّ ثابِتٌ ، فَكذلكَ صفاتُهُ تعالى لا تُشبِهُ الصِّفاتِ وهي أيضاً حَقائِقُ ثابتَةٌ تَتَناسَبُ مع جَلالِ الله وَعَظَمَتِِهِ وَتَنزيهِهِ ، فَلا مَحذُورَ مِن نِسبةِ السَّاقِ إلى الله تعالى إذا ثَبَتَ ذَلكَ في الشَّرعِ ،وأنا وإن كُنتُ أرى أنَّ مِن حَيث الرواية أنَّ لفظَّ (( ساق ) )اصحُّ مِن لَفظِ (( ساقِهِ ) )فانَّهُ لا فَرقَ بَينَهُما عِندي مِن حَيثُ الدِّراية ، لأنَّ سياقَ الحديثِ يَدُلُّ على أنَّ المعنى هوَ سَاقُ الله تَباركَ وتعالى ، وأصرَحُ الرواياتِ في ذلكَ روايةُ هِشام عِندَ الحاكِمِ بِلَفظ: ( هَل بينَكُم وبينَ الله من آيةٍ تَعرِفونَها ؟ فَيَقولونَ: نَعَم السَّاقُ ، فَيَكشِفُ عَن ساقٍ...) .

قُلتُ: فهذا صَريحٌ أو كالصَّريحِ بأنَّ المعنى إنما هو ساقُ ذي الجلالةِ تَبَارَكَ وَتَعالى. دروس ومحاضرات مفرغة من تسجيلات الشبكة الإسلامية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت