فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7193 من 346740

الثاني: الشرك في الألوهية أو العبودية وهو أن يعبد مع الله غيره من الأنبياء والصالحين كالاستغاثة بهم وندائهم عند الشدائد ونحو ذلك . وهذا مع الأسف في هذه الأمة كثير ويحمل وزره الأكبر أولئك المشايخ الذين يؤيدون هذا النوع من الشرك باسم التوسل"يسمونها بغير اسمها".

الثالث: الشرك في الصفات وذلك بأن يصف بعض خلقه تعالى ببعض الصفات الخاصة به عز وجل كعلم الغيب مثلا وهذا النوع منتشر في كثير من الصوفية .

هذه الأنواع الثلاثة من الشرك من نفاها عن الله في توحيده إياه فوحده في ذاته وفي عبادته وفي صفاته فهو الموحد الذي تشمله كل الفضائل الخاصة بالموحدين ومن أخل بشيء منه فهو الذي يتوجه إليه مثل قوله تعالى (لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين) الزمر65 ، فاحفظ هذا فإنه أهم شيء في العقيدة. انتهى كلام الالباني من شرح العقيدة الطحاوية.

س)- متى يكفر من وقع في ذنب دون الكفر او الشرك؟

اذا استحل استحلالا قلبيا اعتقاديا ، وإلا فكل مذنب مستحل لذنبه عمليا أي مرتكب له ولذلك فلا بد من التفريق بين المستحل اعتقادا فهو كافر إجماعا وبين المستحل عملا لا اعتقادا فهو مذنب يستحق العذاب اللائق به إلا أن يغفر الله له ثم ينجيه إيمانه خلافا للخوارج والمعتزلة الذين يحكمون عليه بالخلود في النار وإن اختلفوا في تسميته كافرا أو منافقا. انتهى كلام الالباني من شرح العقيدة الطحاوية.

س)- هل تقبل توبة من أشرك بعد اسلامه؟

أخرج أحمد (4/446و5/2و3) من طريق أبي قزعة الباهلي عن حكيم بن معاوية عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله تبارك و تعالى لا يقبل توبة عبد كفر بعد إسلامه) .

قلت: و هذا إسناد صحيح , رجاله كلهم ثقات , و اسم أبي قزعة سويد بن حجير . و في لفظ له:"لا يقبل الله عز وجل من أحد توبة أشرك بعد إسلامه". و تابعه عليه بهز بن حكيم عن أبيه به , إلا أنه قال:"عملا"مكان:"توبة". أخرجه أحمد (5/5) .

قلت: و بهز ثقة حجة , لاسيما في روايته عن أبيه , و فيها ما يفسر رواية أبي قزعة , و يزيل الإشكال الوارد على ظاهرها , فهي في ذلك كقوله تعالى: (إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم ) آل عمران 90 و لذلك أشكلت على كثير من المفسرين , لأنها بظاهرها مخالفة لما هو معلوم من الدين بالضرورة من قبول توبة الكافر , و من الأدلة على ذلك قوله تعالى قبل الآية المذكورة: (كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم) إلى قوله: (أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت