عليه وسلم الناس يجتمعون فخشي أن تفرض عليهم، فعمر رضي الله تعالى عنه لما رأى القوم قد اختلفوا في الصلاة فأناس يصلون هنا، وأناس يصلون هنا؛ جمعهم لهذه العلة ولكن لم يصل معهم، ولم يصل بهم، ما أتى أمر الرسول فصلى مع الإمام حتى يكتب له الأجر، ولم يصل بالقوم. الشيخ: عمر لم يصلِّ؛ لأنه يتحسس أحوال المسلمين، ويفتش عن أمورهم، فما هو فيه أفضل من أن يشارك الناس في هذه الصلاة، المهم أن هذه الصلاة التي أحياها عمر ليست بدعة، ولا يجوز لمسلم أن يسميها بدعة، حتى لو أطلق عليها أنها بدعة حسنة، فكيف نقول بأن هذه بدعة ضلالة؟! وعمر بن الخطاب أمر بها والصحابة استجابوا لها، وعمل المسلمون بها حتى يومنا هذا، (وَمَنْ يُشَاقِقْ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً) [النساء:115] . دروس ومحاضرات مفرغة من تسجيلات الشبكة الإسلامية .
س)- في هذه الأيام زادت الركعات التي تصلى عن صلاة الرسول التي صلاها وهي إحدى عشرة ركعة، ثم بعد ذلك لم يحسنون الصلاة فيها، فما حكم ذلك؟
هذا خلاف السنة، فما لنا ولهذا؟ الرسول صلى الله عليه وسلم ما زاد في رمضان عن إحدى عشرة ركعة، وعمر بن الخطاب أمر أبي بن كعب أن يصلي بالناس إحدى عشرة ركعة، هذا ليس فيه كلام، فالسنة لا نحيد عنها، أما أن نقول: إن عمر ابتدع، وهذه بدعة ضلالة، بل أن نقول: ابتدع وهذه بدعة حسنة، هذا خطأ، ولكن (حنانيك بعض الشر أهون من بعض) الذي يقول: هذه بدعة حسنة، شره أقل ممن يقول: هذه بدعة ضلالة ابتدعها عمر بن الخطاب -حاشاه من هذا ومن هذا- وإنما هو أحيا سنة، فينطبق عليه قوله عليه الصلاة والسلام: (من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، دون أن ينقص من أجورهم شيء) هذا ينطبق تماماً على ما فعله عمر بن الخطاب، وهو الذي أردت أن ألفت النظر إليه؛ حتى لا نقع -كما قلنا- في الإفراط والتفريط. دروس ومحاضرات مفرغة من تسجيلات الشبكة الإسلامية .
س)- ما الفرق بين البدعة في الدين، والبدعة في أمور الدنيا؟
أن بعض الناس ينكرون -ممن لم يعتادوا- الأكل بالملعقة؛ فهذه ليس لها علاقة بالدين، لماذا تنكر؟ رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكل بالملعقة صحيح، ورسول الله ما ركب السيارة، ولا الطيارة .. إلخ، فهل يقول الإنسان: إن هذه بدعة؟ البدعة تكون في الدين، أما أن تأكل بالملعقة، أو تركب الطيارة ولا تركب الدابة،