فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 1696

مستوية وقالت فرقة معناه مستويا من الأرض لا وهد فيه ولا نشز فقال موسى موعدكم يوم الزينة وروي أن يوم الزينة كان عيدا لهم ويوما مشهورا وقيل هو يوم كسر الخليج الباقي إلى اليوم

وقوله وأن يحشر الناس عطفا على الزينة فهو في موضع خفض فتولى فرعون فجمع كيده أي جمع السحرة وأمرهم بالاستعداد لموسى فهذا هو كيده ثم أتى فرعون بجمعه فقال موسى للسحرة ويلكم لا تفتروا على الله كذبا وهذه مخاطبة محذر وندبهم في هذه الآية إلى قول الحق إذا رأوه وأن لا يباهتوا بكذب فيسحتكم أي فيهلككم ويذهبكم فلما سمع السحرة هذه المقالة هالهم هذا المنزع ووقع في نفوسهم من هيبته شديد الموقع وتنازعوا أمرهم والتنازع يقتضي اختلافا كان بينهم في السر فقائل منهم يقول هو محق وقائل يقول هو مبطل ومعلوم أن جميع تناجيهم إنما كان في أمر موسى عليه السلام والنجوى المسارة أي كل واحد يناجي من يليه سرا مخافة من فرعون أن يتبين له فيهم ضعف وقالت فرقة إنما كان تناجيهم بالآية التي بعد هذا أن هذان لساحران قرأ نافع وابن عامر وحمزة والكساءي أن هذان لساحران فقالت فرقة قوله أن بمعنى نعم كما قال صلى الله عليه و سلم

أن الحمد لله برفع الحمد وقالت فرقة أن هذه القرءاة على لغة بلحارث بن كعب وهي إبقاء ألف التثنية في حال النصب والخفض وتعزى هذه اللغة لكنانة وتعزى لخثعم وقال الزجاج في الكلام ضمير تقديره أنه هذان لساحران وقرأ أبو عمرو وحده أن هذين لساحران وقرأ ابن اكثير أن هذان لساحران بتخفيف أن وتشديد نون هذان لساحران وقرأ حفص عن عاصم أن بالتخفيف هذان خفيفة أيضا لساحران وعبر كثير من المفسرين عن الطريقة بالسادة أهل العقل والحجا وحكوا أن العرب تقول فلان طريقة قومه أي سيدهم والأظهر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت