فهرس الكتاب

الصفحة 1005 من 1696

الطريقة هنا أنها السيرة والمملكة والحال التي كانوا عليها والمثلى تأنيث أمثل أي الفاضلة الحسنة وقرأ جمهور القراء فأجمعوا بقطع الهمزة وكسر الميم على معنى انفذوا وأعزموا وقرأ أبو عمرو وحده فأجمعوا من جمع أي ضموا سحركم بعضه إلى بعض وقوله صفا أي مصطفين وتداعوا إلى هذا لأنه أهيب وأظهر لهم وأفلح معناه ظفر ببغيته وباقي الآية بين مما تقدم وقوله فأوجس عبارة عما يعتري نفس الإنسان إذا وقع ظنه في أمر على شيء يسوءه وعبر المفسرون عن أوجس بأضمر وهذه العبارة أعم من الوجيس بكثير

إنك أنت الأعلى أي الغالب وروي في قصص هذه الآية أن فرعون لعنه الله جلس في علية له طولها ثمانون ذراعا والناس تحته في بسيط وجاء وجاء سبعون ألف ساحرا فألقوا من حبالهم وعصيهم ما فيه وقر ثلاث مائة بعير فهال الأمر ثم أن موسى ألقى عصاه من يده فاستحالت ثعبانا وجعلت تنمو حتى روي أنها عبرت النهر بذنبها وقيل البحر وفرعون في هذا كله يضحك ويرى أن الاستواء حاصل ثم أقبلت تأكل الحبال والعصي حتى أفنتها ثم فغرت فاها نحو فرعون ففزع عند ذلك واستغاث بموسى فمد موسى يده إليها فرجعت عصا كما كانت فنظر السحرة وعلموا الحق ورأوا عدم الحبال والعصي فأيقنوا أن الأمر من الله عز و جل فآمنوا رضي الله عنهم وقوله سبحانه فألقي السحرة سجدا قالوا ءامنا برب هارون وموسى قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل قال ص - في على بابها وقيل بمعنى على ت - والأول أصوب ولتعلمن أينا قوله أينا يريد نفسه ورب موسى عليه السلام وقال الطبري يريد نفسه وموسى والأول اذهب مع مخرقة فرعون وباقي الآية بين ثم قال السحرة لفرعون لن نؤثرك أي لن نفضلك ونفضل السلامة منك على ما رأينا من حجة الله تعالى وءاياته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت