فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 1696

وعلى الذي فطرنا هذا على قول جماعة أن الواو في قوله والذي عاطفة وقالت فرقة هي واو القسم وفطرنا أي خلقنا واخترعنا فافعل يا فرعون ما شئت وإنما قضاؤك في هذه الحياة الدنيا والآخرة من وراء ذلك لنا بالنعيم ولك بالعذاب الأليم وهؤلاء السحرة اختلف الناس هل نفذ فيهم وعيد فرعون أم لا والأمر في ذلك محتمل وقولهم والله خير وأبقى رد لقول فرعون أينا أشد عذابا وأبقى وقوله عز و جل إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى الآية قالت فرقة هذه الآية بجملتها من كلام السحرة لفرعون على جهة الموعظة له والبيان فيما فعلوه وقالت فرقة بل هي من كلام الله عز و جل لنبينا محمد صلى الله عليه و سلم تنبيها على قبح ما فعل فرعون وحسن ما فعل السحرة وموعظة وتحذيرا قد تضمنت القصة المذكورة مثاله

وقوله لا يموت فيها ولا يحيى مختص بالكافر فإنه معذب عذابا ينتهي به إلى الموت ثم لا يجهز عليه فيستريح بل يعاد جلده ويجدد عذابه وأما من يدخل النار من المؤمنين بالمعاصي فهم قبل أن تخرجهم الشفاعة في غمرة قد قاربوا الموت إلا أنهم لا يجهز عليهم ولا يجدد عذابهم فهذا فرق ما بينهم وبين الكفار وفي الحديث الصحيح أنهم يماتون فيها إماتة وهذا هو معناها لأنه لا موت في الآخرة وتزكى معناه أطاع الله وأخذ بأزكى الأمور وقوله سبحانه ولقد أوحينا إلى موسى هذا استيناف أخبار عن شيء من أمر موسى وباقي الآية بين وقد تقدم ذكر ما يخصها من القصص وقوله تعالى لا تخاف دركا أي من فرعون وجنوده ولا تخشى غرقا من البحر وقوله ما غشيهم إبهام أهول من النص وهذا كقوله إذ يغشى السدرة ما يغشى

وأضل فرعون قومه يريد من أول أمره إلى هذه النهاية وما هدى مقابل لقوله وما أهديكم إلا سبيل الرشاد وقوله عز و جل يا بني إسرائيل قد أنجيناكم الآية ظاهر هذه الآية أن هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت