فهرس الكتاب

الصفحة 1075 من 1696

توعد بعذاب غير معين وهذا هو الصواب وهذه المجاعة انما كانت بعد وقعة بدر والملبس الذى قد نزل به شر ويئس من زواله ونسخه بخير ثم ابتدا تعالى بتعديد نعم في نفس تعديدها استدلال بها على عظم قدرته سبحانه فقال وهو الذى أنشأ لكم السمع والأبصار الآية أنشأ بمعنى اخترع والأفئدة القلوب وذرأ بث وخلق

وقوله بل اضراب والجحد قبله مقدر كأنه ليس لهم نظر في هذه الآيات او نحو والاولون يشير به الى الأمم الكافرة كعاد وثمود

وقوله تعالى لقد وعدنا نحن وءاباؤنا هذا من قبل 6 الآية قولهم وءاباؤنا ان حكى المقالة عن العرب فمرادهم من سلف من العالم جعلوهم ءاباء من حيث النوع واحد وكونهم سلفا وفيه تجوز وان حكى ذلك عن الاولين فالامر مستقيم فيهم

وقوله سبحانه قل لمن الأرض ومن فيها ان كنتم تعلمون سيقولون لله قل أفلا تذكرون قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله قل افلا تتقون قل من بيده ملكوت كل شىء وهو يجير ولا يجار عليه ان كنتم تعلمون سيقولون لله قل فانى تسحرون امر الله تعالى نبيه عليه السلام بتوقيفهم على هذه الاشياء التى لا يمكنهم الا الإقرار بها ويلزم من الاقرار بها توحيد الله واذعانهم لشرعه ورسالة رسله وقرأ الجميع في الاول لله بلا خلاف واختلف في الثانى والثالث فقرأ ابو عمرو وحده الله جوابا على اللفظ وقرأ باقى السبعة لله جوابا على المعنى كانه قال في السؤال لمن ملك السموات السبع

وقوله سبحانه فأنى تسحرون استعارة وتشبيه لما وقع منهم من التخليط ووضع الأفعال والأقوال غير مواضعها ما يقع من المسحور عبر عنهم بذلك وقالت فرقة تسحرون معناه تمنعون وحكى بعضهم ذلك لغة والإجارة المنع والمعنى ان الله اذا اراد منع احد فلا يقدر عليه واذا اراد اخذه فلا مانع له

وقوله سبحانه وانهم لكاذبون اي فيما ذكروه من الصاحبة والولد والشريك تعالى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت