فهرس الكتاب

الصفحة 1076 من 1696

عن قولهم علوا كبيرا وفى قوله سبحانه وما كان معه من اله الآية دليل التمانع وهذا هو الفساد الذى تضمنه قوله تعالى لو كان فيهما ءالهة الا الله لفسدتا والجزء المخترع محال ان تتعلق به قدرتان فصاعدا وقد تقدم الكلام على هذا الدليل فاغنى عن اعادته

وقوله اذا جواب لمحذوف تقديره لو كان معه اله اذا لذهب

وقوله عالم الغيب المعنى هو عالم الغيب وقرأ ابو عمرو وغيره عالم بالجر اتباعا للمكتوبة

وقوله سبحانه قل رب اما ترينى ما يوعدون رب فلا تجعلنى في القوم الظالمين أمر الله تعالى نبيه عليه السلام ان يدعو لنفسه بالنجاة من عذاب الظلمة ان كان قضى ان يرى ذلك وان شرط وما زائدة وترينى جزم بالشرط لزمته النون الثقيلة وهى لا تفارق اما عند المبرد ويجوز عند سيبويه ان تفارق ولكن استعمال القرءان لزومها فمن هنالك الزمه المبرد وهذا الدعاء فيه استصحاب الخشية والتحذير من الأمر المعذب من اجله ثم نظيره لسائر الأمة دعاء في حسن الخاتمة وقوله ثانيا رب اعتراض بين الشرط وجوابه

وقوله سبحانه ادفع بالتى هى احسن السيئة امر بالصفح ومكارم الأخلاق وما كان منها لهذا فهو محكم باق في الأمة ابدا وما كان بمعنى الموادعة فمنسوخ بآية القتال

وقوله نحن اعلم بما يصفون يقتضى انها ءاية موادعة وقال مجاهد الدفع بالتى هى احسن هو السلام تسلم عليه اذا لقيته وقال الحسن والله لا يصيبها احد حتى يكظم غيظه ويصفح عما يكره وفى الآية عدة للنبى صلى الله عليه و سلم اي اشتغل انت بهذا وكل امرهم الينا ثم امره سبحانه بالتعوذ من همزات الشياطين وهى سورات الغضب التى لا يملك الانسان فيها نفسه وكأنها هى التى كانت تصيب المومنين مع الكفار فتقع المجادلة ولذلك اتصلت بهذه الاية وقال ابن زيد همز الشيطان الجنون وفى مصنف ابى داود ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال اللهم انى اعوذ بك من الشيطان همزه ونفخه ونفثة قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت