فهرس الكتاب

الصفحة 1133 من 1696

للكساءى تمنعه وتقوى الآخر فتأمله وقرأ الأعمش هلا يسجدون وفى حرف عبد الله الأهل تسجدون بالتاء والخبء الخفى من الامور وهو من خبأت الشىء واللفظة تعم كل ما خفى من الأمور وبه فسر ابن عباس وقرأ الجمهور يخفون ويلعنون بياء الغائب وهذه القراءة تعطي ان الاية من كلام الهدهد وقرأ الكساءى وحفص عن عاصم تخفون وتعلنون بتاء الخطاب وهذه القراءة تعطى ان الاية من خطاب الله تعالى لامة محمد صلى الله عليه و سلم

قوله فألقه اليهم ثم تول عنهم قال وهب بن منبه امره بالتولى حسن ادب ليتنحى حسب ما يتأدب به مع الملوك بمعنى وكن قريبا حتى ترى مراجعاتهم وليكل الامر الى حكم ما في الكتاب دون ان تكون للرسول ملازمة ولا الحاح وروى وهب بن منبه في قصص هذه آلاية ان الهدهد وصل فوجد دون هذه الملكة حجب جدرات فعمد الى كوة كانت بلقيس صنعتها لتدخل منها الشمس عند طلوعها لمعنى عبادتها اياها فدخل منها ورمى بالكتاب اليها فقرأته وجمعت اهل ملكها فخاطبتهم بما يأتى بعد قالت يا ايها الملأ تعنى الاشراف انى القى الى كتاب كريم وصفت الكتاب بالكريم اما لانه من عند عظيم او لانه بدىء باسم كريم ثم اخذت تصف لهم ما في الكتاب ثم اخذت في حسن الادب مع رجالها ومشاورتهم في امرها فراجعها قومها بما يقر عينها من اعلامهم اياها بالقوة والبأس ثم سلموا الامر الى نظرها وهذه محاورة حسنة من الجميع وفى قراءة عبد الله ما كنت قاضية امرا بالضاد من القضاء ثم اخبرت بلقيس بفعل الملوك بالقرى التى يتغلبون عليها وفى كلامها خوف على قومها وحيطة لهم قال الداودى وعن ابن عباس اذا دخلوا قرية افسدوها قال اذا اخذوها عنوة اخربوها انتهى

وقوله وكذلك يفعلون قالت فرقة هو من قول بلقيس وقال ابن عباس هو من قول الله تعالى معرفا لمحمد عليه السلام وامته بذلك

وانى مرسلة اليهم بهدية الاية روى ان بلقيس قالت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت