فهرس الكتاب

الصفحة 1136 من 1696

وظنت انها قصد بها الغرق وتعجبت من كون كرسيه على الماء ورأت ماهالها ولم يكن لها بد من امتثال الأمر فكشفت عن ساقيها فرأى سليمان ساقيها سليمة مما قالت الجن غير انها كثيرة الشعر فلما بلغت هذا الحد قال لها سليمان انه صرح ممرد من قوارير والممرد المحكوك المملس ومنه الامرد فعند ذلك قالت رب انى ظلمت نفسى واسلمت مع سليمان لله رب العالمين فروى ان سليمان تزوجها عند ذلك واسكنها الشام قاله الضحاك وقيل تزوجها وردها الى ملكها باليمن وكان يأتيها على الريح كل شهر مرة فولدت له غلاما سماه داود مات في حياته وروى ان سليمان لما اراد زوال شعر ساقيها امر الجن بالتلطف في زواله فصنعوا النورة ولم تكن قبل وصنعوا الحمام

وقوله تعالى ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا الاية تمثيل لقريش وفريقان يريد بهما من آمن بصالح ومن كفر به واختصامهم هو تنازعهم وقد ذكر تعالى ذلك في سورة الأعراف ثم ان صالحا عليه السلام ترفق بقومه ووقفهم على خطإهم في استعجالهم العذاب قبل الرحمة او المعصية لله قبل الطاعة ثم اجابوه بقولهم اطيرنا بك اي تشاءمنا بك وتسعة رهط هم رجال كانوا من اوجه القوم واعتاهم وهم اصحاب قدار والمدينة مجتمع ثمود وقريتهم

وقوله تعالى تقاسموا قال الجمهور هو فعل امر أشار بعضهم على بعض بأن يتخالفوا على هذا الفعل بصالح وحكى الطبرى انه يجوز ان يكون تقاسموا فعلا ماضيا في موضع الحال كأنه قال متقاسمين او متحالفين بالله لنبيتنه واهله وتؤيده قراءة عبد الله ولا يصلحون تقاسموا باسقاط 4قالوا قال ع وهذه الألفاظ الدالة على قسم تجاوب باللام وان لم يتقدم قسم ظاهر فاللام في لنبيتنه جواب القسم وروى في قصص هذه الاية ان هؤلاء التسعة لما كان في صدر الثلاثة الأيام بعد عقر الناقة وقد اخبرهم صالح بمجيىء العذاب اتفق هؤلاء التسعة فتحالفوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت