فهرس الكتاب

الصفحة 1135 من 1696

عنده علم من التوراة وهو الكتاب المشار اليه باسم الله الاعظم الذى كانت العادة في ذلك الزمان ان لا يدعو به احد الا اجيب فشقت الارض بذلك العرش حتى نبع بين يدي سليمان عليه السلام وقيل بل جىء به في الهواء وجمهور المفسرين على ان هذا الذى عنده علم من الكتاب كان رجلا صالحا من بنى اسراءيل اسمه آصف بن برخيا روى انه صلى ركعتين ثم قال لسليمان يا نبى الله امدد بصرك نحو اليمن فمد بصره فإذا بالعرش فما رد سليمان بصره الا وهو عنده وقال قتادة اسمه بلخيا وقول سليمان عليه السلام نكروا لها عرشها يريد تجربة ميزها ونظرها وروت فرقة ان الجن احست من سليمان او ظنت به انه ربما تزوجها فكرهوا ذلك وعيبوها عنده بأنها غير عاقلة ولا مميزة وان رجلها كحافر دابة فجرب عقلها وميزها بتنكير السرير وجرب امر رجلها بأمر الصرح لتكشف عن ساقيها عنده وتنكير العرش تغيير وضعه وستر بعضه وقولها كانه هو تحرز فصيح وقال الحسن بن الفضل شبهوا عليها فشبهت عليهم ولو قالوا اهذا عرشك لقالت نعم ثم قال سليمان عند ذلك وأوتينا العلم من قبلها الاية وهذا منه على جهة تعديد نعم الله عليه وعلى ءابائه

وقوله تعالى وصدها ما كانت تعبداي عن الايمان وهذا الكلام يحتمل ان يكون من قول سليمان اومن قول الله اخبارا لمحمد عليه السلام قال محمد ابن كعب القرظى وغيره ولما وصلت بلقيس امر سليمان الجن فصنعت له صرحا وهو السطح في الصحن من غير سقف وجعلته مبنيا كالصهريج وملئى ماء وبث فيه السمك وطبقه بالزجاج الابيض الشفاف وبهذا جاء صرحا والصرح ايضا كل بناء عال وكل هذا من التصريح وهو الاعلان البالغ ثم وضع سليمان في وسط الصرح كرسيا فلما وصلته بلقيس قيل لها ادخلى الى النبى عليه السلام فلما رأت الصرح حسبته لجة وهو معظم الماء ففزعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت