فهرس الكتاب

الصفحة 1145 من 1696

وتخرج سائحة على وجهها الربط على القلب تأنيسة وتقويته ولتكون من المؤمنين اي من المصدقين بوعد الله وما اوحى اليها به وعن جنب اي ناحية فمعنى عن جنب بعد لم تدن منه فيشعر لها

وقوله وهم لا يشعرون معناه انها اخته ووعد الله المشار اليه هو الذى اوحاه اليها او لا اما بملك او بمنامة حسبما تقدم والقول بالإلهام ضعيف ان يقال فيه وعد

وقوله واكثرهم يريد به القبط والأشد شدة البدن واستحكام امره وقوته وا4ستوى معناه تكامل عقله وذلك عند الجمهور مع الأربعين والحكم الحكمة والعلم المعرفة بشرع ابراهيم عليه السلام

وقوله تعالى ودخل المدينة على حين غفلة من اهلها قال السدى كان موسى في وقت هذه القصة على رسم التعلق بفرعون وكان يركب مراكبه حتى انه كان يدعى موسى بن فرعون فركب فرعون يوما وسار الى مدينة من مدائن مصر فركب موسى بعده ولحق بتلك المدينة في وقت القائلة وهو حين الغفلة قاله ابن عباس وقال ايضا هو بين العشاء والعتمة وقيل غير هذا

وقوله تعالى هذا من شيعته اي من بنى اسراءيل وعدوه هم القبط والوكز الضرب باليد مجموعة وقرأ ابن مسعود فلكزه والمعنى واحد الا ان اللكز في اللحى والوكز على القلب وقضى عليه معناه قتله مجهزا ولم يرد عليه السلام قتل القبطى لكن وافقت وكزته الأجل فندم ورأى ان ذلك من نزع الشيطان في يده ثم ان ندامه موسى حملته على الخضوع لربه والاستغفار من ذنبه فغفر الله له ذلك ومع ذلك لم يزل عليه السلام يعيد ذلك على نفسه مع علمه انه قد غفر له حتى انه في القيامة يقول وقتلت نفسا لم اومر بقتلها حسبما صح في حديث الشفاعة ثم قال موسى عليه السلام معاهدا لربه رب بنعمتك على وبسبب احسانك وغفرانك فأنا ملتزم ان لا اكون معينا للمجرمين هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت