فهرس الكتاب

الصفحة 1230 من 1696

الحكمة مخافة الله وقال الربيع بن انس من لم يخش الله فليس بعالم وقال ابن عباس في تفسير هذه الاية كفى بالزهد علما ويقال ان فاتحة الزبور رأس الحكمة خشية الله وقال ابن مسعود كفى بخشية الله علما وبالاغترار به جهلا وقال مجاهد والشعبى انما العالم من يخشى الله وانما في هذه الاية تحضيض للعملاء لا للحصر قال ابن عطاء الله في الحكم العلم النافع هو الذى ينبسط في الصدر شعاعه ويكشف به عن القلب قناعه خير العلم ما كانت الخشية معه والعلم ان قارنته الخشية فلك والا فعليك وقال في التنوير اعلم ان العلم حيث ما تكرر في الكتاب العزيز او في السنة فانما المراد به العلم النافع الذى تقارنه الخشية وتكتنفه المخافة قال تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء فبين سبحانه ان الخشية تلازم العلم وفهم من هذا ان العلماء انما هم اهل الخشية انتهى قال ابن عباد في شرح الحكم واعلم ان العلم النافع المتفق عليه فيما سلف وخلف انما هو العلم الذى يؤدى صاحبه الى الخوف والخشية وملازمة التواضع والذلة والتخلق باخلاق الايمان الى ما يتبع ذلك من بغض الدنيا والزهادة فيها وايثار الاخرة عليها ولزوم الادب بين يدى الله تعالى الى غير ذلك من الصفات العلية والمناحى السنية انتهى وهذه المعانى كلها محصلة في كتب الغزالى وغيره رضى الله عن جميعهم ونفعنا ببركاتهم قال صاحب الكلم الفارقية والحكم الحقيقية العلم النافع ما زهدك في دنياك ورغبك في اخراك وزاد في خوفك وتقواك وبعثك على طاعة مولاك وصفاك من كدر هواك وقال رحمة الله العلوم النافعة ما كانت للهمم رافعة وللاهواء قامعة وللشكوك صارفة دافعة انتهى

وقوله تعالى ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم الاية قال مطرف بن عبد الله بن الشخير هذه ءاية القراء قال ع وهذا على ان يتلون بمعنى يقرءون وان جعلناه بمعنى يتبعون صح معنى الاية وكانت في القراء وغيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت