فهرس الكتاب

الصفحة 1238 من 1696

سدا بضم السين في الموضعين وقرأ حمزة والكسائي وغيرهما سدا بفتح السين فقيل هما بمعنى أي حائلا يسد طريقهم وقال عكرمة ما كان مما يفعله البشر فهو بالضم وما كان خلقة فهو بالفتح ومعنى الآية إن طريق الهدى سد دونهم وقوله تعالى إنما تنذر من اتبع الذكر الآية إنما ليست للحصر هنا بل هي على جهة تخصيص من ينفعه الإنذار وإتباع الذكر هو العمل بما في كتاب الله والإقتداء به قال قتادة الذكر القرءان وقوله بالغيب أي بالخلوات عند مغيب الإنسان عن أعين البشر ثم أخبر تعالى بأحيائه الموتى ردا على الكفرة ثم توعدهم بذكر كتب الآثار واحصاء كل شيء وكل ما يصنعه الإنسان فيدخل فيما قدم ويدخل في آثاره لكنه سبحانه ذكر الأمر من الجهتين ولينبه على الآثار التي تبقى وتذكر بعد الإنسان من خير وشر وقال جابر بن عبدالله وأبو سعيد أن هذه الآية نزلت في بني سلمة على ما تقدم وقول النبي عليه السلام لهم دياركم تكتب آثاركم والإمام المبين قال قتادة وابن زيد هو اللوح المحفوظ وقالت فرقة أراد صحف الأعمال وقوله واضرب لهم مثلا أصحاب القرية الآية روي عن ابن عباس والزهري وعكرمة أن القرية هنا هي أنطاكية واختلف في هؤلاء المرسلين فقال قتادة وغيره كانوا من الحواريين الذين بعثهم عيسى حين رفع وصلب الذي ألقي عليه شبهه فتفرق الحواريين في الآفاق فقص الله تعالى هنا قصة الذين نهضوا إلى أنطاكية وقالت فرقة بل هؤلاء أنبياء من قبل الله عز و جل قال ع وهذا يرجحه قول الكفرة ما أنتم إلا بشر مثلنا فإنها محاورة إنما تقال لمن ادعى الرسالة من الله تعالى والآخر محتمل وذكر المفسرون في قصص الآية أشياء يطول ذكرها والصحة فيها غير متيقنة فاختصرته واللازم من الآية أن الله تعالى بعث إليها رسولين فدعيا أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت