فهرس الكتاب

الصفحة 1239 من 1696

القرية إلى عبادة الله وتوحيده فكذبوهما فشدد الله أمرهما بثالث وقامت الحجة على أهل القرية وآمن منهم الرجل الذي جاء يسعى وقتلوه في آخر أمره وكفروا وأصابتهم صيحة من السماء فخمدوا وقرأ الجمهور فعززنا بشد الزاي على معنى قوينا وشددنا وبهذا فسره مجاهد وغيره وهذه الأمة أنكرت النبوءات بقولها وما أنزل الرحمن من شيء قال بعض المتأولين لما كذب أهل القرية المرسلين أسرع فيهم الجذام وقال مقاتل احتبس عنهم المطر فلذلك قالوا إنا تطيرنا بكم أي تشاءمنا بكم والأظهر أن تطير هؤلاء إنما كان بسبب ما دخل قريتهم من اختلاف كلمتهم وافتتان الناس وقوله أئن ذكرتم جوابه محذوف أي تطيرتم قاله أبو حيان وغيره انتهى وقولهم عليهم السلام طائركم معكم معناه حظكم وما صار لكم من خير وشر معكم أي من أفعالكم ومن تكسباتكم ليس هو من أجلنا وقرأ حمزة والكسائي وابن عامر أإن ذكرتم بهمزتين الثانية مكسورة وقرأ نافع وغيره بتسهيل الثانية وردها ياء أين ذكرتم وأخبر تعالى عن حال رجل جاء من أقصى المدينة يسعى سمع المرسلين وفهم عن الله تعالى فدعا عند ذلك قومه إلى اتباعهم والإيمان بهم إذ هو الحق فروي عن ابن عباس وغيره أن اسم هذا الرجل حبيب وكان نجارا وكان فيما قال وهب بن منبه قد تجذم وقيل كان في غار يعبد ربه فقال يا قوم اتبعوا المرسلين الآية وذكر الناس في أسماء الرسل صادق وصدوق وشلوم وغير هذا والله أعلم بصحته واختلف المفسرون في قوله فاسمعون فقال ابن عباس وغيره خاطب بها قومه أي على جهة المبالغة والتنبيه وقيل خاطب بها الرسل على جهة الإستشهاد بهم والإستحفاظ للأمر عندهم قال ع وهنا محذوف تواترت به الأحاديث والروايات وهو أنهم قتلوه فقيل له عند موته ادخل الجنة فلما أقر الله عينه بما رأى من الكرامة قال يا ليت قومي يعلمون الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت