فهرس الكتاب

الصفحة 1694 من 1696

العلماء

وحمد فضله اهل الارض ولا شك انه محمود في السماء

واعترفوا بانه قطب زمانه الذي دارت عليه امور دين المتقين

واتخذه القاصى والدانى واسطة الارشاد في السلوك الى رب العالمين

والمولى الذي لمن تشخص عظيم قدره

واضطلاعه بالخلافة النبوية في نهي الله وامره

ان كان ممن له حياء ذاب حياء

او كان ممن له شعور طارت نفسه شعاعا وانبثت هباء

سيدي عبدالرحمن بن محمد بن مخلوف الثعالبي رضي الله عنه ونفعنا ببركاته

وجعلنا ممن سلك مسالك كمل الرجال في سكناته وحركاته

تفسيرا حوى من نوابغ البيان اوضحها

ومن نقل الاقوال امتنها وارجحها

طوى كشحه عما ضعف نقله

وافرغ نصحه فيما جزل نفعه وجل فصله

انتخل التفاسير انتخالا

وروق منها ما صفا مشربه زلالا حلالا

وضرب بما يشم رائحة البدعة عرض الجدار

وشخص للقارئى اخلاق الصحابة والسلف الاخيار

اذ هم القدوة في هذه المسالك على التحقيق

وهم الذين من لم يسر على ءاثارهم فقد ضل سواء الطريق

وهل الامة المحمدية التي نسئل الله تعالى ان يجعلنا منها الا هؤلاء المتقون

الذين اثنى عليهم الرب الكريم بقوله تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطعما ومما رزقناهم ينفقون

وهل يطمع ان يعد في عدادهم

الا من سدد قوله وفعله بسدادهم

وهل حصل ما حصل هذا السيد الجليل من المكانة عند الله على ما هو حسن المعتقد

ورفع الكعب بين العباد كما هو معروف لا ينكره احد

الا باتباع الحق بين الخلق

واطراح الهوى وسلوك سبل الجد والصدق

وهي وراثة نبوية مقسومة على ذوى الارحام في الدين

ممن الزم نفسه قصر طرفه على العمل باقوال وافعال سيد المرسلين

والعلماء العاملون ورثة الانبياء

وهم الاتقياء والاصفياء والاولياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت