فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 1696

العلماء علمه تعالى منافع كل شيء ولما يصلح وقيل غير هذا واختلف المتأولون هل عرض على الملائكة أشخاص الأسماء أو الأسماء دون الأشخاص وأنبؤني معناه أخبروني والنبأ الخبر وقال قوم يخرج من هذا الأمر بالإنباء تكليف ما لا يطاق ويتقرر جوازه لأنه سبحانه علم انهم لا يعلمون وقال المحققون من أهل التأويل ليس هذا على جهة التكليف إنما هو على جهة التقرير والتوقيف وقوله تعالى هؤلاء ظاهره حضور أشخاص وذلك عند العرض على الملائكة وليس في هذه الآية ما يدل أن الاسم هو المسمى كما ذهب إليه مكي والمهدوي والذي يظهر أن الله تعالى علم آدم الأسماء وعرض مع ذلك عليه الأجناس اشخاصا ثم عرض تلك على الملائكة وسألهم عن تسمياتها التي قد تعلمها آدم ثم أن آدم قال لهم هذا اسمه كذا وهذا اسمه كذا وهؤلاء مبني على الكسر وكنتم في موضع الجزم بالشرط والجواب عن سيبويه فيما قبله وعند المبرد محذوف تقديره إن كنتم صادقين فأنبوني وقال ابن عباس وابن مسعود وناس من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم معنى الآية إن كنتم صادقين في أن الخليفة يفسد ويسفك ت وفي النفس من هذا القول شيء والملائكة منزهون معصومون كما تقدم والصواب ما تقدم من التفسير عند قوله تعالى أتجعل فيها الآية وقال آخرون إن كنتم صادقين في أنى أن استخلفتكم سبحتم بحمدي وقدستم لي وقال قوم معناه أن كنتم صادقين جواب السؤال عالمين بالاسماء و سبحانك معناه تنزيها لك وتبرئة أن يعلم أحد من علمك إلا ما علمته والعليم معناه العالم ويزيد عليه معنى من المبالغة والتكثير في المعلومات و الحكيم معناه الحاكم وبينهما مزية المبالغة وقيل معناه المحكم وقال قوم الحيكم المانع من الفساد ومنه حكمه الفرس مانعته وقوله تعالى قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم أنبئهم معناه أخبرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت