فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 1696

والضمير في أنبئهم عائد على الملائكة بإجماع والضمير في أسمائهم مختلف فيه حسب الاختلاف في الاسماء التي علمها آدم قال بعض العلماء إن في قوله تعالى فلما أنبأهم نبوءة لآدم عليه السلام إذ أمره الله سبحانه أن ينبىء الملائكة بما ليس عندهم من علم الله عز و جل وقوله تعالى اعلم غيب السموات والارض معناه ما غاب عنكم لان الله تعالى لا يغيب عنه شيء الكل معلوم له واختلف في قوله تعالى ما تبدون وما كنتم تكتمون فقالت طائفة ذلك على معنى العموم في معرفة أسرارهم وظواهرهم وبواطنهم أجمع واذ من قوله وإذ قلنا للملائكة معطوفه على إذ المتقدمة وقول الله تعالى وخطابه للملائكة متقرر قديم في الأزل بشرط وجودهم وفهمهم وهذا هو الباب كله في أوامر الله تعالى ونواهيه ومخاطباته ت ما ذكره رحمه الله هو عقيدة أهل السنة وها أنا انقل من كلام الأئمة إن شاء الله ما يتبين به كلامه ويزيده وضوحا قال ابن رشد قوله صلى الله عليه و سلم اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لا يفهم منه إن لله عز و جل كلمات غير تامات لأن كلماته هي قوله وكلامه هو صفة من صفات ذاته يستحيل عليها النقص وفي الحديث بيان واضح على أن كلماته عز و جل غير مخلوقة إذ لا يستعاذ بمخلوق وهذا هو قول أهل السنة والحق أن كلام الله عز و جل صفة من صفات ذاته قديم غير مخلوق لأن الكلام هو المعنى القائم في النفس والنطق به عبارة عنه قال الله عز و جل ويقولون في أنفسهم فأخبر أن القول معنى يقوم في النفس وتقول في نفسي كلام أريد أن أعلمك به فحقيقة كلام الرجل هو المفهوم من كلامه وأما الذي تسمعه منه فهو عبارة عنه وكذلك كلام الله عز و جل القديم الذي هو صفة من صفات ذاته هو المفهوم من قراءة القارىء لا نفس قراءته التي تسمعها لأن نفس قراءته التي تسمعها محدثة لم تكن حتى قرأ بها فكانت وهذا كله بين إلا لمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت