فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 1696

حكمك وهذا بين أنهم لا يحكمونه عليه السلام إلا رغبة في ميله إلى أهوائهم وقوله سبحانه من بعد ذلك أي من بعد كون حكم الله في التوراة في الرجم وما أشبهه وقوله تعالى وما اولئك بالمؤمنين يعني بالتوراة وبموسى وقوله سبحانه انا أنزلنا التوراة فيها هدى أي إرشاد في المعتقد والشرائع والنور ما يستضاء به من أوامرها ونواهيها والنبيئون الذين اسلموا هم من بعث من لدن موسى ابن عمران إلى مدة نبينا محمد عليه السلام وأسلموا معناه أخلصوا وجوههم ومقاصدهم لله سبحانه وقوله للذين هادوا متعلق بيحكم أي يحكمون بمقتضى التوراة لبني إسرائيل وعليهم والربانيون عطف على النبيئين أي ويحكم بها الربانيون وهم العلماء وقد تقدم تفسير الرباني والأحبار أيضا العلماء وأحدهم حبر بكسر الحاء وفتحها وكثر استعمال الفتح فرقا بينه وبين الحبر الذي يكتب به وإنما اللفظ عام في كل حبر مستقيم فيما مضى من الزمان قبل مبعث نبينا محمد عليه السلام وقوله سبحانه بما استحفظوا أي بسبب استحفاظ الله تعالى إياهم أمر التوراة وأخذه العهد عليهم في العمل والقول بها وعرفهم ما فيها فصاروا شهداء عليه وهؤلاءضيعوا لما استحفظوا حتى تبدلت التوراة والقرآن بخلاف هذا لقوله تعالى وانا له لحافظون وقوله تعالى فلا تخشوا الناس واخشون حكاية لما قيل لعلماء بني إسرائيل وقوله ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا نهي عن جميع المكاسب الخبيثة بالعلم والتحيل للدنيا بالدين وهذا المعنى بعينه يتناول علماء هذه الأمة وحكامها ويحتمل أن يكون قوله فلا تخشوا الناس إلى آخر الآية خطابا لأمة نبينا محمد عليه السلام وأختلف العلماء في المراد بقوله ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الكافرون فقالت جماعة المراد اليهود بالكافرين والظالمين والفاسقين وروي في هذا حديث عن النبي صلى الله عليه و سلم من طريق البراء بن عازب قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت