فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 1696

الفخر وتمسكت الخوارج بهذه الآية في التكفير بالذنب وأجيب بأن الآية نزلت في اليهود فتكون مختصة بهم قال الفخر وهذا ضعيف لأن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب قلت وهذه مسألة خلاف في العام الوارد على سبب هل يبقى على عمومه أو يقصر على سببه انتهى وقالت جماعة عظيمة من أهل العلم الآية متناولة كل من لم يحكم بما أنزل الله ولكنها في أمراء هذه الأمة كفر معصية لا يخرجهم عن الإيمان وهذا تأويل حسن وقيل لحذيفة بن اليمان أنزلت هذه الآية في بني إسرائيل فقال نعم الأخوة لكم بنو إسرائيل إن كانت لكم كل حلوة ولهم كل مرة لتسلكن طريقهم قذ الشراك وقوله تعالى وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس الآية أي وكتبنا على بني إسرائيل في التوراة ومعنى هذه الآية الخبر بان الله تعالى كتب فرضا على بني اسرائيل أنه من قتل نفسا فيجب في ذلك أخذ نفسه ثم هذه الأعضاء المذكورة كذلك ثم استمر هذا الحكم في هذه الأمة بما علم من شرع النبي صلى الله عليه و سلم قال ابن عباس ورخص الله لهذه الأمة ووسع لها بالدية ولم يجعل لنبي إسرائيل دية فيما نزل على موسى والجمهور أن النفس بالنفس عموم يراد به الخصوص في المتماثلين كما ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه و سلم لا يقتل مسلم بكافر وكذلك قوله سبحانه والجروح قصاص عموم يراد به الخصوص فيما لا يخاف منها على النفس وكتب الفقه محل استيعاب الكلام على هذه المعاني قال ص والجروح قصاص أي ذات قصاص انتهى وقوله سبحانه فمن تصدق به فهو كفارة له المعنى أن من تصدق بجرحه أو دم وليه وعفا فإن ذلك العفو كفارة لذنوبه يعظم الله أجره بذلك قاله ابن عمر وغيره وفي معناه حديث مروي عن النبي صلى الله عليه و سلم قلت وهو قوله صلى الله عليه و سلم ما من رجل يصاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت