فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 1696

بشيء في جسده فتصدق به إلا رفعه الله به درجة وحط عنه به خطيئة رواه الترمذي انتهى وقيل المعنى فذلك العفو كفارة للجارح عن ذلك الذنب كما أن القصاص كفارة فكذلك العفو كفارة وأما أجر العافي فعلى الله تعالى قاله ابن عباس وغيره وقيل المعنى إذا جنى جان فجهل وخفي أمره فتصدق هذا الجاني بأن اعترف بذلك ومكن من نفسه فذلك الفعل كفارة لذنبه وقوله سبحانه وقفينا على ءاثارهم بعيسى ابن مريم الآية الضمير في آثارهم للنبيين وقوله وهدى وموعظة للمتقين خص المتقون بالذكر لأنهم المقصود به في علم الله وإن كان الجميع يدعى إلى توحيد الله ويوعظ ولكن ذلك على غير المتقين عمى وحيرة وقرأ حمزة وحده وليحكم بكسر اللام وفتح الميم على لام كي ونصب الفعل بها والمعنى وآتيناه الإنجيل ليتضمن الهدى والنور والتصديق وليحكم أهله بما أنزل الله فيه وقرأ باقي السبعة وليحكم بسكون لام الأمر وجزم الفعل ومعنى أمره لهم بالحكم أي هكذا يجب عليهم قلت وإذ من لازم حكمهم بما أنزل الله فيه اتباعهم لنبينا محمد عليه السلام والإيمان به كما يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل قال الفخر قيل المراد وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه من الدلائل الدالة على نبوة محمد صلى الله عليه و سلم قيل والمراد بالفاسقين من لم يمتثل من النصارى انتهى وحسن عقب ذلك التوقيف على وعيد من خالف ما أنزل الله وقوله سبحانه ومهيمنا أي جعل الله القرآن مهيمنا على الكتب يشهد بما فيها من الحقائق وعلى ما نسبه المحرفون إليها فيصحح الحقائق ويبطل التحريف وهذا هو معنى مهيمنا أي شاهد ومصدق ومؤتمن وأمين حسب اختلاف عبارة المفسرين في اللفظة وقال المبرد مهيمن أصله مؤتمن بني من أمين أبدلت همزته هاء كما قالوا ارقت الماء وهرقته واستحسنه الزجاج وقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت