فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 1696

إبليس لهما إنى لكما لمن الناصحين وتوهما أن احدا لا يحلف بالله حانثا وقد روي عذر آدم مثل هذا في بعض الآثار وقال ابن جبير حلف بالله لهما حتى غرهما والمؤمن يخدع وقد قيل نسي ولم ينو المخالفة فلذلك قال تعالى ولم نجد له عزما أي قصدا للمخالفة واكثر المفسرين على أن العزم هنا الحزم والصبر وقال ابن فورك وغيره أنه يمكن أن يكون ذلك قبل النبوءة ودليل ذلك قوله تعالى وعصى آدم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى فذكر ان الاجتباء والهداية كانا بعد العصيان وقيل بل اكلها وهو متأول وهو لا يعلم أنها الشجرة التي نهي عنها لانه تأول نهي الله تعالى عن شجرة مخصوصة لا على الجنس ولهذا قيل إنما كانت التوبة من ترك التحفظ لا من المخالفة وقيل تأول أن الله تعالى لم ينهه عنها نهي تحريم انتهى بلفظه فجزاه الله خيرا ولقد جعل الله في شفاه شفاء والضمير في عنها يعود على الجنة وهنا محذوف يدل عليه الظاهر تقديره فأكلا من الشجرة وقوله تعالى فأخرجهما مما كانا فيه قيل معناه من نعمة الجنة إلى شقاء الدنيا وقيل من رفعة المنزلة الى سفل مكانة الذنب ت وفي هذا القول ما فيه بل الصواب ما أشار إليه صاحب التنوير بأن إخراج آدم لم يكن اهانة له بل لما سبق في علمه سبحانه من إكرام آدم وجعله في الأرض خليفة هو واخيار ذريته قائمين فيها بما يجب لله من عبادته والهبوط النزول من علو الى سفل واختلف من المخاطب بالهبوط فقال السدي وغيره آدم وحواء وإبليس والحية التي ادخلت إبليس في فمها وقال الحسن آدم وحواء والوسوسة وبعضكم لبعض عدو جملة في موضع الحال ولكم في الأرض مستقر أي موضع استقرار وقيل المراد الاستقرار في القبور والمتاع ما يستمتع به من أكل ولبس وحديث وانس وغير ذلك واختلف في الحين هنا فقالت فرقة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت