فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 1696

الموت وهذا قول من يقول المستقر هو المقام في الدنيا وقالت فرقة إلى حين إلى يوم القيامة وهذا هو قول من يقول المستقر هو في القبور والحين المدة الطويلة من الدهر أقصرها في الإيمان والالتزامات سنة قال الله تعالى تؤتى اكلها كل حين وقيل اقصرها ستة اشهر لأن من النخل ما يطعم في كل ستة اشهر وفي قوله تعالى الى حين فائدة لآدم عليه السلام ليعلم انه غير باق فيها ومنتقل الى الجنة التي وعد بالرجوع اليها وهي لغير آدم دالة على المعاد وروي أن آدم نزل على جبل من جبال سرنديب وأن حواء نزلت بجدة وان الحية نزلت باصبهان وقيل بميسان وأن إبليس نزل عند الابلة قوله تعالى فتلقى آدم من ربه كلمات المعنى فقال الكلمات فتاب الله عليه عند ذلك وقرأ ابن كثير آدم بالنصب من ربه كلمات بالرفع واختلف المتأولون في الكلمات فقال الحسن بن ابي الحسن هي قوله تعالى ربنا ظلمنا أنفسنا الآية وقالت طائفة أن آدم رأى مكتوبا على ساق العرش محمد رسول الله فتشفع به فهي الكلمات وسئل بعض سلف المسلمين عما ينبغي أن يقوله المذنب فقال يقول ما قاله ابواه ربنا ظلمنا انفسنا وما قاله موسى رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي وما قال يونس لا اله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين وتاب عليه معناه راجع به والتوبة من الله تعالى الرجوع على عبده بالرحمة والتوفيق والتوبة من العبد الرجوع عن المعصية والندم على الذنب مع تركه فيما يستأنف ت يعني مع العزم على تركه فيما يستقبل وإنما خص الله تعالى آدم بالذكر في التلقي والتوبة وحواء مشاركة له في ذلك باجماع لأنه المخاطب في أول القصة فكملت القصة بذكره وحذه وايضا فلأن المرأة حرمة ومستورة فأراد الله تعالى الستر لها ولذلك لم يذكرها في المعصية في قوله وعصى آدم ربه وبنية التواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت