فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 1696

وقوله سبحانه وقيل اقعدوا يحتمل أن يكون حكاية عن الله أي قال الله في سابق قضائه أقعدوا مع القاعدين ويحتمل أن يكون حكاية عنهم أي كانت هذه مقالة بعضهم لبعض ويحتمل أن يكون عبارة عن إذن النبي صلى الله عليه و سلم لهم في العقود أي لما كره الله خروجهم يسر أن قلت لهم أقعدوا مع القاعدين والقعود هنا عبارة عن التخلف وكراهية الله انبعاثهم رفق بالمؤمنين

وقوله سبحانه لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا الخبال الفساد في والأشياء المؤتلفة كالمودات وبعض الإجرام ولا أوضعوا معناه لأسرعوا السير وخلالكم معناه فيما بينكم قال ص خلالكم جمع خلل وهو الفرجة بين الشيئين وانتصب على الظرف بلا أوضعوا ويبغونكم حال أي باغين انتهى والإيضاع سرعة السير ووقعت لاأوضعوا بألف بعد لا في المصحف وكذلك وقعت في قوله أولااذبحنه يبغونكم الفتنة أي يطلبون لكم الفتنة وفيكم سماعون لهم قال مجاهد وغيره معناه جواسيس يسمعون الأخبار وينقلونها إليهم وقال الجمهور معناه وفيكم مطيعون سامعون لهم

وقوله سبحانه لقد ابتغوا الفتنة من قبل في هذه الآية تحقير لشأنهم ومعنى قوله من قبل ماكان من حالهم في احد وغيرها ومعنى قوله وقلبوا لك الأمور دبروها ظهرا لبطن وسعوا بكل حيلة ومنهم من يقول ايذن لي ولا تفتني نزلت في الجد بن قيس واسند الطبري أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال أغزوا تبوك تغنموا بنات الأصفر فقال الجد ايذن لنا ولا تفتنا بالنساء وقال ابن عباس أن الجد قال ولكني أعينك بمالي وقوله سبحانه إلا في الفتنة سقطوا أي في الذي أظهروا افرار منه

وقوله سبحانه إن تصبك حسنة الآية الحسنة هنا بحسب الغزوة هي الغنيمة والظفر والمصيبة الهزيمة والخيبة واللفظ عام بعد ذلك في كل محبوب ومكروه ومعنى قوله قد أخذنا أمرنا من قبل أي قد أخذنا بالحزم في تخلفنا ونظرنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت