فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 1696

لأنفسنا ثم أمر تعالى نبيه فقال قل لهم يا محمد لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا وهو إما ظفرا وسرورا عاجلا وإما أن نستشهد فندخل الجنة وباقي الآية بين

وقوله سبحانه قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين أي قل للمنافقين والحسنيين الظفر والشهادة

وقوله أو بأيدينا يريد القتل

وقوله سبحانه قل أنفقوا طوعا أو كرها الآية سببها أن الجد بن قيس حين قال ايذن لي ولا تفتني قال أني أعينك بمالي فنزلت هذه الآية فيه وهي عامة بعده

وقول عز و جل وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال إن ثواب الكافر على أفعاله البرة هو في الطعمة يطعمها ونحو ذلك وهذا مقنع لا يحتاج معه إلى نظر وأما أن ينتفع بها في الآخرة فلا وكسالى جمع كسلان

وقوله سبحانه فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحيوة الدنيا الآية حقر في الآية شأن المنافقين وعلل إعطاء الله لهم الأموال والأولاد بإرادته تعذيبهم بها في الحياة الدنيا وفي الآخرة قال ابن زيد وغيره تعذيبهم بها في الدنيا هو بمصائبها ورزاياها هي لهم عذاب إذ لا يؤجرون عليها ومن ذلك قهر الشرع لهم على أداء الزكاة والحقوق الواجبات قال الفخر أما كون كثيرة الأموال والأولاد سببها للعذاب في الدنيا فحاصل من وجوه منها أن كلما كان حب الإنسان للشيء أشد وأقوى كان حزنه وتألم قلبه على فراقه أعظم وأصعب ثم عند الموت يعظم حزنه وتشتد حسرته لمفارقته المحبوب فالمشغوف بحب المال والولد لا يزال في تعب فيحتاج في اكتساب الأموال وتحصيلها إلى تعب شديد ومشقة عظيمة ثم عند حصولها يحتاج إلى متاعب أشد وأصعب في حفظها وصونها لأن حفظ المال بعد حصوله أصعب من اكتسابه ثم أنه لا ينتفع إلا بالقليل من تلك الأموال فالتعب كثير والنفع قليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت