فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 1696

سبحانه ثم بعثنا من بعده رسلا إلى قومهم الضمير في من بعده عائد على نوح عليه السلام

وقوله تعالى فجاءوهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل كذلك نطبع على قلوب المعتدين ثم بعثنا من بعدهم موسى وهرون إلى فرعون وملائه باياتنا فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين معنى هذه الآية ضرب المثل لحاضري نبينا محمد عليه السلام ليعتبروا بمن سلف والبينات المعجزات والضمائر في ما كانوا ليؤمنوا وفي كذبوا تعود الثلاثة على قوم الرسل وقيل الضمير في كذبوا يعود على قوم نوح وقد تقدم تفسير نظيرها في الأعراف

وقوله سبحانه فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا إن هذا لسحر مبين الآية يريد بالحق آيتي العصا واليد

وقوله أسحر هذا قالت فرقة هو حكاية عن موسى عنهم ثم أخبرهم موسى عن الله أن الساحرين لا يفلحون ثم اختلفوا في معنى قول قوم فرعون فقال بعضهم قالها منهم كل مستفهم جاهل بالأمر فهو يسأل عنه وهذا ضعيف وقال بعضهم بل قالوا ذلك على معنى التعظيم للسحر الذي رأوه وقالت فرقة ليس ذلك حكاية عن موسى عنهم وإنما هو من كلام موسى وتقدير الكلام أتقولون للحق لما جآكم سحر ثم ابتدأ يوقفهم بقوله أسحر هذا على جهة التوبيخ وقوله لتلفتنا أي لتصرفنا وتلوينا وتردنا عن دين آبائنا يقال لفت الرجل عنق الآخر إذا ألواه ومنه قولهم التفت فإنه افتعل من لفت عنقه إذا ألواه والكبرياء مصدر من الكبر والمراد به في هذا الموضع الملك قاله أكثر المتأولين لأنه أعظم تكبر الدنيا وقرأ أبو عمر وحده به السحر بهمزة استفهام ممدودة وفي قراءة أبي ما أتيتم به سحر والتعريف هنا في السحر ارتب لأنه تقدم منكرا في قولهم إن هذا لسحر فجاء هنا بلام العهد قال ص قال الفراء إنما قال السحر بال لأن النكرة إذا أعيدت أعيدت بأل وتبعه ابن عطية ورد بأن شرط ما ذكراه اتحاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت