فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 1696

مدلول النكرة المعادة كقوله تعالى كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول وهنا السحر المنكر هو ما أتى به موسى والمعروف ما أتوا به هم فاختلف مدلولهما والاستفهام هنا على سبيل التحقير انتهى وهو حسن

وقوله إن الله سيبطله إيجاب عن عدة من الله تعالى

وقوله إن الله لا يصلح عمل المفسدين يحتمل أن يكون ابتداء خبر من الله عز و جل ويحتمل أن يكون من كلام موسى عليه السلام وكذلك قوله ويحق الله الحق الآية محتمل للوجهين وكون ذلك كله من كلام موسى أقرب وهو الذي ذكر الطبري وأما

قوله بكلماته فمعناه بكلماته السابقة الأزلية في الوعد بذلك وقوله عز و جل فما ءامن لموسى الاذرية من قومه على خوف من فرعون وملائهم اختلف المتأولون في عود الضمير الذي في قومه فقالت فرقة هو عائد على موسى وذلك في أول مبعثه وملا الذرية هم أشراف بني إسرائيل قال ص وهذا هو الظاهر وقالت فرقة الضمير في قومه عائد على فرعون وضمير ملائهم عائد على الذرية قال ع ومما يضعف عود الضمير على موسى أن المعروف من أخبار بني إسرائيل أنهم كانوا قوما تقدمت فيهم النبوات ولم يحفظ قط أن طائفة من بني إسرائيل كفرت به فدل على أن الذرية من قوم فرعون

وقوله سبحانه وقال موسى يا قوم إن كنتم ءامنتم بالله فعليه توكلوا الآية هذا ابتداء حكاية قول موسى لجماعة بني إسرائيل مونسا لهم ونادبا إلى التوكل على الله عز و جل الذي بيده النصر قال المحاسبي قلت لأبي جعفر محمد بن موسى أن الله عز و جل يقول وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين فما السبيل إلى هذا التوكل الذي ندب الله إليه وكيف دخول الناس فيه قال إن الناس متفاوتون في التوكل وتوكلهم على قدر إيمانهم وقوة علومهم قلت فما معنى إيمانهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت