فهرس الكتاب

الصفحة 882 من 1696

وحاق معناه نزل وأحاط

وقوله سبحانه وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء الآية تقدم تفسير نظيرها في الأنعام وقولهم ولا حرمنا يريد من البحيرة والسائبة والوصيلة وغير ذلك

وقوله سبحانه ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله الآية إلى قوله فإن الله لا يهدي من يضل وقرأ حمزة والكساءي وعاصم لا يهدي بفتح الياء وكسر الدال وذلك على معنيين أي أن الله لا يهدي من قضى باضلاله والمعنى الثاني أن العرب تقول هدى الرجل بمعنى اهتدى

وقوله سبحانه واقسموا بالله جهد إيمانهم لا يبعث الله من يموت الضمير في اقسموا لكفار قريش ثم رد الله تعالى عليهم بقوله بلى فاوجب بذلك البعث وأكثر الناس في هذه الآية الكفار المكذبون بالبعث

وقوله سبحانه ليبين التقدير بلى يبعثه ليبين لهم الذي يختلفون فيه وقوله سبحانه إنما قولنا لشيء إذا اردناه الآية المقصد بهذه الآية أعلام منكرى البعث بهوان أمره على الله تعالى وقربه في قدرته لا رب غيره

وقوله سبحانه والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا هؤلاء هم الذين هاجروا إلى أرض الحبشة هذا قول الجمهور وهو الصحيح في سبب نزول الآية لان هجرة المدينة لم تكن وقت نزول الآية والآية تتناول كل من هاجر أولا وآخرا وقرأ جماعة خارج السبع لنثوينهم وأختلف في معنى الحسنة هنا فقالت فرقة الحسنة عدة ببقعة شريفة وهي المدينة وذهبت فرقة إلى أن الحسنة عامة في كل أمر مستحسن يناله ابن أدم وفي هذا القول يدخل ما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يعطي المال وقت القسمة الرجل من المهاجرين ويقول له خذ ما وعدك الله في الدنيا ولأجر الآخرة اكبر ثم يتلو هذه الآية ويدخل في هذا القول النصر على العدو وفتح البلاد وكل أمل بلغه المهاجرون والضمير في يعلمون عائد على كفار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت