فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 1696

قريش وقوله الذين صبروا من صفة المهاجرين

وقوله تعالى وما ارسلنا من قبلك إلا رجالا يوحي اليهم هذه الآية رد على كفار قريش الذين استبعدوا أن يبعث الله بشرا رسولا ثم قال تعالى فسئلوا أي قل لهم فسألوا واهل الذكر هنا أحبار اليهود والنصارى قاله ابن عباس وغيره وهو اظهر الأقوال وهم في هذه النازلة خاصة إنما يخبرون بأن الرسل من البشر وأخبارهم حجة على هؤلاء وقد أرسلت قريش إلى يهود يثرب يسألونهم ويسندون إليهم

وقوله بالبينات متعلق بفعل مضمر تقديره أرسلناهم بالبينات وقالت فرقة الباء متعلقة بارسلنا في أول الآية والتقدير على هذا وما أرسلنا مت قبلك بالبينات والزبر إلا رجالا ففي الآية تقديم وتاخير والزبر الكتب المزبورة

وقوله سبحانه لتبين للناس ما نزل اليهم الآية ت وقد فعل صلى الله عليه و سلم ذلك فبين عن الله واوضح وقد أوتي صلى الله عليه و سلم جوامع الكلم فأعرب عن دين الله وافصح ولنذكر الآن طرفا من حكمه وفصيح كلامه بحذف اسانيده قال عياض في شفاه وأما كلامه صلى الله عليه و سلم المعتاد وفصاحته المعلومه وجوامع كلمه وحكمه الماثورة فمنها ما لا يوازي فصاحة ولا يبارى بلاغة كقوله المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم وقوله الناس كأسنان المشط والمرء مع من احب ولا خير في صحبة من لا يرى لك ما ترى له والناس معادن وما هلك امرء عرف قدره والمستشار مؤتمن وهو بالخيار ما لم يتكلم ورحم الله عبدا قال خيرا فغنم أو سكت عن شر فسلم وقوله أسلم تسلم وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين وأن احبكم إلى وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة احاسنكم أخلاقا الوطئون اكنافا الذين يالفون ويولفون وقوله لعله كان يتكلم بما لا يعنيه

ويبخل بما لا يغنيه

وقوله ذو الوجهين لا يكون عند الله وجيها ونهيه عن قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال ومنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت