فهرس الكتاب

الصفحة 890 من 1696

عبارة عن قلة علمه لا أنه لا يعلم شيئا البتة

وقوله سبحانه والله فضل بعضكم على بعض في الرزق أخبار يراد به العبرة وإنما هي قاعدة بني المثل عليها والمثل هو أن المفضلين لا يصح منهم أن يساهموا مماليكهم فيما أعطوا حتى تستوي أحوالهم فإذا كان هذا في البشر فكيف تنسبون أيها الكفرة إلى الله أنه يسمح بأن يشرك في الألوهية الأوثان والأصنام وغيرها مما عبد من دونه وهم خلقه وملكه هذا تأويل الطبري وحكاه عن أبن عباس قال المفسرون هذه الآية كقوله تعالى ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت إيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء الآية ثم وقفهم سبحانه على جحدهم بنعمته في تنبيهه لهم على مثل هذا من مواضع النظر المؤدية إلى الإيمان

وقوله سبحانه والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا هذه أيضا آية تعديد نعم والأزواج هنا الزوجات وقوله من أنفسكم يحتمل أن يريد خلقة حواء من نفس آدم وهذا قول قتادة والأظهر عندي أن يريد بقوله من أنفسكم أي من نوعكم كقوله لقد جاءكم رسول من أنفسكم والحفدة قال ابن عباس هم أولاد البنين وقال الحسن هم بنوك وبنو بنيك وقال مجاهد الحفدة الأنصار والأعوان وقيل غير هذا ولا خلاف إن معنى الحفد الخدمة والبر المشي مسرعا في الطاعة ومنه في القنوت وإليك نسعى ونحفد والحفدان أيضا خبب فوق المشي

وقوله سبحانه فلا تضربوا لله الأمثال الآية أي لا تمثلوا لله الأمثال وهو مأخوذ من قولك هذا ضريب هذا أي ميله والضرب النوع

وقوله تعالى ضرب الله مثلا عبدا مملوكا الآية الذي هو مثال في هذه الآية هو عبد بهذه الصفة مملوك لا يقدر على شيء من المال ولا أمر نفسه وإنما هو مسخر بإرادة سيده مدبر وبازاء العبد في المثال رجل موسع عليه في المال فهو يتصرف فيه بإرادته واختلف الناس في الذي له المثل فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت