فهرس الكتاب

الصفحة 891 من 1696

ابن عباس وقتادة هو مثل الكفار والمؤمن وقال مجاهد والضحاك هذا المثال والمثال والآخر الذي بعده إنما هو مثال لله تعالى والأصنام فتلك كالعبد المملوك الذي لا يقدر على شيء والله تعالى تتصرف قدرته دون معقب وكذلك فسر الزجاج على نحو قول مجاهد وهذا التأويل أصوب لأن الآية تكون من معنى ما قبلها ومدارها في تبيين أمر الله والرد على أمر الأصنام

وقوله الحمد لله أي على ظهور الحجة

وقوله سبحانه وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم الآية هذا مثل لله عز و جل والأصنام فهي كالأبكم الذي لا نطق له ولا يقدر على شيء

والكل الثقيل المؤنة كما الأصنام تحتاج إلى أن تنقل وتخدم ويتعذب بها ثم لا يأتي من جهتها خير أبدا والذي يأمر بالعد هو الله تعالى

وقوله تعالى وما أمر الساعة الآية المعنى على ما قاله قتادة وغيره ما تكون الساعة واقامتها في قدرة الله تعالى إلا أن يقول لها كن فلو اتفق أن يقف على ذلك محصل من البشر لكانت من السرعة بحيث يشك هل هي كلمح البصر أوهي أقرب ولمح البصر هو وقعه على المرءي

وقوله سبحانه ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء الآية الجو مسافة ما بين السماء والأرض وقيل هو ما يلي الأرض منها والآية عبرة بينة المعنى تفسيرها تكلف محت

ويوم ظعنكم معناه رحيلكم والأصواف للضأن والأوبار للإبل والأشعار للمعز ولم تكن بلادهم بلاد قطن وكتان فلذلك اقتصر على هذه ويحتمل أن ترك ذكر القطن والكتان والحرير أعراض عن السرف إذ ملبس عباد الله الصالحين إنما هو الصوف قال ابن العربي في أحكامه عند قوله تعالى لكم فيها دفء في هذه الآية دليل على لباس الصوف فهو أول ذلك وأولاه لأنه شعار المتقين ولباس الصالحين وشارة الصحابة والتابعين واختيار الزهاد والعارفين وإليه نسب جماعة من الناس الصوفية لأنه لباسهم في الغالب انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت