فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 1696

أن تعذب معناه بالقتل على الكفر وأما أن تتخذ فيهم حسنا أي آمنوا وذهب الطبري إلى أن أتخاذه الحسن هو الأسر مع كفرهم ويحتمل أن يكون الاتخاذ ضرب الجزية ولكن تقسيم ذي القرنين بعد هذا الأمر إلى كفر وإيمان يرد هذا القول بعض الرد وظلم في هذه الآية بمعنى كفر

وقوله عذابا نكرا أي تنكره الأوهام لعظمه وتستهوله والحسنى يراد بها الجنة

وقوله تعالى ثم اتبع سببا المعنى ثم سلك ذو القرنين الطرق المؤدية إلى مقصده وكان ذو القرنين على ما وقع في كتب التاريخ يدوس الأرض بالجيوش الثقال والسيرة الحميدة والحزم المستيقظ والتأييد المتواصل وتقوى الله عز و جل فمالقي أمة ولأمر بمدينة إلا ذلت ودخلت في طاعته وكل من عارضه أو توقف عن أمره جعله عظة وآية لغيره وله في هذا المعنى أخبار كثيرة وغرائب محل ذكرها كتب التاريخ

وقوله وجدها تطلع على قوم المراد بالقوم الزنج قاله قتادة وهم الهنود وما وراءهم وقال الناس في قوله سبحانه لم نجعل لهم من دونها سترا معناه أنهم ليس لهم بنيان إذ لا تحتمل ارضهم البناء وإنما يدخلون من حر الشمس في اسراب وقيل يدخلون في ماء البحر قاله الحسن وغيره وأكثر المفسرون في هذا المعنى والظاهر من اللفظ أنها عبارة بليغة عن قرب الشمس منهم ولو كان لهم أسراب تغنى لكان سترا كثيفا

قوله كذلك معناه فعل معهم كفعله مع الأوليين أهل المغرب فأوجز بقوله كذلك

وقوله حتى إذا بلغ بين السدين الآية السدان فيما ذكر أهل التفسير جبلان سدا مسالك تلك الناحية وبين طرفي الجبلين فتح هو موضع الردم وهذان الجبلان في طرف الأرض مما يلي المشرق ويظهر من ألفاظ التواريخ أنهما إلى ناحية الشمال

وقوله تعالى ووجد عندها قوما قال السهيلي هم أهل جابلس ويقال لها بالسريانية جرجيسا يسكنها قوم من نسل ثمود بقيتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت