فهرس الكتاب

الصفحة 968 من 1696

الذين آمنوا بصالح

وقوله تعالى ووجدها تطلع على قوم هم أهل جابلق وهم من نسل مؤمني قوم عاد الذين آمنوا بهود ويقال لها بالسريانية مرقيسيا ولكل واحد من المدينتين عشرة آلاف باب بين كل بابين فرسخ ومر بهم نبينا محمد صلى الله عليه و سلم ليلة الإسراء فدعاهم فأجابوه وأمنوا به ودعا من ورائهم من الأمم فلم يجيبوه في حديث طويل رواه الطبري عن مقاتل بن حيان عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم والله أعلم انتهى والله أعلم بصحته

ويأجوج وماجوج قبيلان من بني آدم لكنهم ينقسمون أنواعا كثيرة اختلف الناس في عددها واختلف في إفسادهم الذي وصفوهم به فقيل أكل بني آدم وقالت فرقة إفسادهم هو الظلم والغشم وسائر وجوه الإفساد المعلوم من البشر وهذا أظهر الأقوال وقولهم فهل نجعل لك خرجا استفهام على جهة حسن الأدب والخرج المجيء وهو الخراج وقرأ عاصم وحمزة والكسائي خراجا وروي في أمر يأجوج وماجوج أن أرزاقهم هي من التنين يمطرون به ونحو هذا مما لم يصح وروي أيضا أن الذكر منهم لا يموت حتى يولد له ألف والأنثى كذلك وروي أنهم يتسافدون في الطرق كالبهائم وأخبارهم تضيق بها الصحف فاختصرت ذلك لعدم صحته ت والذي يصح من ذلك كثرة عددهم على الجملة على ما هو معلوم من حديث أخرج بعث النار وغيره من الأحاديث

وقوله ما مكني فيه ربي خير المعنى قال لهم ذو القرنين ما بسطه الله لي من القدرة والملك خير من خراجكم ولكن اعينوني بقوة الأبدان وهذا من تأييد الله تعالى له فإنه تهدى في هذه المحاورة إلى الأنفع الأنزه فإن القوم لو جمعوا له الخراج الذي هو المال لم يعنه منهم أحد ولو كلوه إلى البنيان ومعونتهم بالقوة أجمل به

وقوله ءاتوني زبر الحديد الآية قرأ حمزة وغيره ائتوني بمعنى جيئوني وقرأ نافع وغيره ءاتوني بمعنى أعطوني وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت