فهرس الكتاب
وَالرَّدُّ إِلَى اللهِ يَعْنِيْ: اَلرَّدُّ إِلَى كِتَابِهِ، وَالرَّدُّ إِلَى الرَّسُوْلِ بَعْدَ وَفَاتِهِ يَعْنِيْ: اَلرَّدُّ إِلَى سُنَّتِهِ.
فَلَيْسَ وَلِيُّ الْأَمْرِ الْمُسْلِمُ طَلِيْقَ الْعَنَانِ، يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، وَيَحْكُمُ مَا يَرَى، وَلَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ، فَهَذَا شَأْنُ الْإِلَهِ وَحْدَهُ، إِنَّمَا هُوَ بَشَرٌ يُحَاسَبُ وَيُسْأَلُ، وَيُنْصَحُ وَيُوَجَّهُ، وَمِنْ حَقِّ أَيِّ فَرْدٍ مِنْ رَعِيَّتِهِ أَنْ يَنْصَحَ لَهُ، وَيَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوْفِ وَيَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَمِنْ وَاجِبِهِ أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ وَيُشَجِّعُهُ، كَمَا قَالَ عُمَرُ لِمَنْ قَالَ لَهُ: اِتَّقِ اللهَ، لَا خَيْرَ فِيْكُمْ إِذَا لَمْ تَقُوْلُوْهَا، وَلَا خَيْرَ فِيْنَا إِذَا لَمْ نَسْمَعْهَا.