فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 316

ينشغل كل امرئ نفسه وبأولاده.

بل أوجب الإسلام أن يعنى بـ «اللقيط» ولعله يدخل في معنى «ابن السبيل» الذي أكد القرآن العناية به، كما نبه على ذلك الشيخ رشيد رضا.

وفي كتب الفقه الإسلامي: باب خاص للقيط وأحكامه.

إن عناية الإسلام بالطفولة عناية بالغة، ولهذا عرفت في الفقه أحكام «المولود» وأحكام «الرضاع» ، وكذلك «النفقات» وخصوصًا إذا حدث انفصال بين الأبوين.

وبعد ذلك تأتي المحافظة على «المال» ، فهو عصب الحياة، كما قال القرآن عن الأموال: {الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} [النساء: 5] ، أي هي قوام العيش.

وقد جاءت أحكام الشرع تنظم اكتساب المال وتملكه من طرقه المشروعة، وكذلك تنميته بما يحل لا بما يحرم، وتبين ما يجب فيه من حقوق وتكاليف، وهو ما يميز الملكية في الإسلام عن الملكية في النظام الرأسمالي.

ونظمت أحكام الشرع ما يتعلق بالعمليات الاقتصادية: الإنتاج والاستهلاك والتداول والتوزيع.

وفي كل من هذه أولويات يجب أن تراعى، فلا يقبل أن ننتج فواكه معينة لا يستخدمها إلا الأثرياء والمترفون، والناس في حاجة إلى القوت اليومي الضروري.

ولا يجوز أن نقيّم صناعات للزينة وأدوات «المكياج» ونحوها، ونحن عالة على غيرنا في السلاح والتصنيع الثقيل عامة.

ولا يجوز في التوزيع أن تستأثر الفئات القوية بخلاصة الدخل القومي، وتأخذ الفئات الضعيفة الفتات، فقد خص القرآن في توزيع الفيء اليتامى والمساكين وابن السبيل، وعلل ذلك بقوله: {كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ} [الحشر: 7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت