الرأي: مصدر «رأى - يرى -رأيًا»
وفعل «رأى» بمعنى أبصر بعينه في اليقظة، وتسمى «رأى» البصرية، ومصدره «رؤية» وهو يتعدى لمفعول واحد، وهناك «رأى» بمعنى أبصر بعينه في المنام، ومصدره «رؤيا» وهو يتعدى كذلك لمفعول واحد.
وهناك «رأى بمعنى «علم» بقلبه وعقله، وتسمّى «رأى» العلمية، ومصدره «رؤية» مثل البصرية.
وفعل رأى «العلمية» هذا نوعان: فيه ما ينصب فعلين، وهو الذي يدرس في علم النحو في باب النواسخ للمبتدأ والخبر، وهو من أخوات «ظن»
كقول الشاعر:
رأيت الله أكبر كل شيء ÷ محاولة وأكثرهم جنودَا
ومنه ما ينصب مفعولًا وأحدا، كقولهم: رأى الأمير الدخول في الحرب، أو الصلح مع العدو.
أو رأى أبو حنيفة وجوب الوتر، ورأى أحمد وجوب الجماعة ... إلخ.
وهذا الأخير هو الذي يعنينا في بحثنا هذا.
فالرأي هنا يعني: الاجتهاد وإعمال العقل في استنباط حكم أو اتخاذ قرار.
والناس متفاوتون في الرأي. فمنهم من يتخذ رأيه بعد أناة وموازنة حتى يختمر الأمر وينضج وتتضح جوانبه وعواقبه.
ومنهم من يتسرع في إبداء رأيه.