الأصل الخامس من أصول الإمام حسن البنا:
ذكر الإمام الشهيد حسن البنا في «الأصل الخامس» من أصوله العشرين التي حدّد بها ضوابط الفهم للإسلام: كلمات مركزة في بيان اعتبار رأي الإمام ومتى يعمل به، وشروط ذلك، فقال:
«ورأي الإمام ونائبه فيما لا نص فيه، وفيما يحتمل وجوها عدّة، وفي المصالح المرسلة: معمول به، ما لم يصطدم بقاعدة شرعية. وقد يتغير بحسب الظروف والعرف والعادات. والأصل في العبادات: التعبد دون الالتفات إلى المعاني، وفي العاديات: الالتفات إلى الأسرار والحكم والمقاصد» .
هذا الأصل يشير إلى عدة أمور هامة، ويحدد الموقف منها بإيجاز، وهي:
1 -رأي الإمام - الخليفة أو رئيس الدولة أو ولي الأمر ومن ينوب عنه ويمثله - والمجالات التي يعمل فيها بهذا الرأي، وبها يتحدّد مجال «السياسة الشرعية» ، وموقع الشورى: أهي واجبة أم مندوبة؟ معلمة، أم ملزمة؟ وبيان المصلحة المرسلة ومتى تعتبر؟
2 -شرط العمل برأي الإمام. وهو ألا يصطدم بقاعدة شرعية.
3 -جواز تغير هذا الرأي بتغير الظروف والأحوال والأعراف، كما يتغيّر المعلول بتغيّر علّته ...
4 -التفريق بين الأمور التعبدية والأمور العادية في الالتفات إلى المعاني والمقاصد وعدمه. فالأصل هو رعاية المقاصد والمعاني فيما عدا الأمور التعبدية.