فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 316

1 -هناك من قال: القصالأحد على القاتل المكرَه؛ لأنه هو الذي باشر القتل ولم يكن له أن ينقذ نفسه بقتل غيره.

2 -وهناك من قال: القصالأحد على المكرِه؛ لأن القاتل المكرَه كان بمثابة آلة في يده، ينفذ بها إرادته في القتل، فهو القاتل الحقيقي.

3 -وهناك من قال: القصالأحد عليهما معًا: القاتل لمباشرته، والمكرِه لإكراهه الآخرعلى القتل.

4 -وهناك من قال: لا قصالأحد على واحد منهما؛ لأن جناية كل منهما لم تكتمل، ولم تستوفِ كل العناصر المطلوبة للقتل العمد العدواني.

ومثل هذه الأقوال والاختلاف توجد في الفقه في مناسبات شتى.

وأنا لا أضيق صدرًا بالخلاف الفقهي، كما أجد ذلك لدى بعض المتدينين، وبعض الاتجاهات الدينية في عصرنا، وقد بينت في كتابي

«الصحوة الإسلامية بين الاختلاف المشروع والتفرق المذموم» : أن الاختلاف في فهم الدين - ولا سيما في الفروع ضرورة ورحمة وسعة - هو ضرورة دينية، وضرورة لغوية، وضرورة بشرية، وضرورة كونية. وهو رحمة من الله بعباده، وتوسعة عليهم، ولهذا رووا عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: ما يسرني أن أصحاب رسول الله لم يختلفوا.

وذلك أنّهم لما اختلفوا في اجتهاداتهم، سنوا لمن بعدهم أن يجتهدوا ويختلفوا، كما يسع من بعدهم أن يأخذ باجتهاد أيّ واحد منهم دون الآخر، فلا يلومه لائم.

ولهذا قالوا عن الصحابة: إجماعهم حجة قاطعة، واختلافهم رحمة واسعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت