فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 316

وأمر عبد الله بن عمرو بتحريق الثوبين المعصفرين، فسجر بهما التنور.

وأمر المرأة التي لعنت ناقتها أن تخلي سبيلها.

وأمر بقتل شارب الخمر بعد الثالثة أو الرابعة، ولم ينسخ ذلك، ولم يجعله حدًّا لا بدّ منه، بل هو بحسب المصلحة إلى رأي الإمام. ولذلك زاد عمر - رضي الله عنه - في الحد عن الأربعين ونفى فيها.

وأمر بإمساك اليهودي الذي أومأت الجارية برأسها أنه رضخه بين حجرين، فأخذ فأقرّ فرضخ رأسه، وهذا يدل على جواز أخذ المتّهم إذا قامت قرينة التهمة. والظاهرة: أنه لم يُقم عليه بينة، ولا أقرّ اختيارًا منه للقتل، وإنما هُدِّد أو ضُرب فأقرَّ.

وسلك أصحابه وخلفاؤه من بعده ما هو معروف لمن طلبه.

فمن ذلك: أن أبا بكر - رضي الله عنه - حرق اللوطية، وأذاقهم حرَّ النار في الدنيا قبل الآخرة، وكذلك قال أصحابنا: إذا رأى الإمام تحريق اللوطي فله ذلك، فإن خالد بن الوليد - رضي الله عنه - كتب إلى أبي بكر الصديق - رضي الله عنه: «أنه وجد في بعض نواحي العرب رجل ينكح كما ينكح المرأة» فاستشار الصديق أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفيهم علي بن أبي طالب - رضي الله عنه، وكان أشدهم قولًا - فقال: «إن هذا الذنب لم تعص به أمة من الأمم إلا واحدة، فصنع الله بهم ما قد علمتم، أرى أن يُحرقوا بالنار» فكتب أبو بكر إلى خالد «أن يحرَق» فحرقه. ثم حرقهم عبد الله بن الزبير في خلافته، ثم حرقهم هشام بن عبد الملك.

وحلق عمرُ رأسَ نصر بن حجاج، ونفاه من المدينة لتشبيب النساء به.

وضرب صبيغ بن عسل التميمي على رأسه، لما سأل عما لا يعنيه.

وصادر عماله «ولاته» فأخذ شطر أموالهم لما اكتسبوها بجاه العمل، واختلط ما يختصون به بذلك. فجعل أموالهم بينهم وبين المسلمين شطرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت